بحثت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع عدد من وزراء التجارة والاستثمار والصناعة في دول جنوب وشرق أفريقيا (الكوميسا) وسائل تعزيز العلاقات الثنائية وسبل الاستفادة من الفرص والإمكانات المتاحة لتعزيز الشراكة الإماراتية الإفريقية. وناقشت خلال لقاءات منفصلة مع مالوسي غيغابا وزير المشاريع العامة في جنوب أفريقيا وولشمان نؤوب وزير التجارة والصناعة في زيمبابوي وبيتر سينون وزير التكامل الاقليمي والتعاون الدولي في سيشل الرؤى والأفكار المطروحة لتعزيز التعاون بين الإمارات وهذه الدول بشكل خاص ودول الكوميسا بشكل عام. وأكدت على التطور المميز في علاقات التعاون بين الإمارات ودول الكوميسا والدول الأفريقية والتي تجاوزت مرحلة الاستكشاف إلى الشراكة الحقيقية .

ولفتت إلى البعد الأفريقي في توجهات السياسة التجارية الخارجية للإمارات لافتة إلى تطور قيمة المبادلات التجاري بين الإمارات ودول الكوميسا والتي بلغت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي أكثر من ستة مليارات دولار شكلت ‬52 بالمئة من إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وأفريقيا. وأكدت على زيادة اهتمام الشركات الإماراتية في السوق الأفريقية والتي توجت باقامة العديد من المشاريع الحيوية التي شملت مجالات الموانئ والسياحة والقطاع العقاري والإنشاءات والضيافة والاتصالات السلكية واللاسلكية والتمويل والطاقة موضحة أن التواصل بين الإمارات ودول الكوميسا وأفريقيا أصبح أكثر قوة بعد زيادة خطوط الطيران المباشرة بين الطرفين والتي ستساهم في زيادة التعاون الثنائي خاصة في مجالات التجارية وتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين من الطرفين.

الكتلة الأفريقية الأكبر

وأوضحت أن دول الكوميسا باعتبارها الكتلة الاقتصادية الأفريقية الأكبر تلعب دورا رئيسيا في التجارة المثمرة والتحالف الاقتصادي بين الامارات وأفريقيا. وقالت إن الإمارات تمتلك كل العناصر الملائمة لدول لكوميسا من أجل توسيع أعمالها محليا واقليميا .

ودعت الوزيرة الشركات في جنوب أفريقيا وسيشل وزيمبابوي ودول الكوميسا عموما إلى الاستفادة من الموقع التجاري المتقدم لدولة الإمارات والمزايا والتسهيلات المتقدمة التي تقدمها الموانئ الإماراتية والبيئة المتطورة للأعمال بالدولة لتنشيط حركة التبادل التجاري والتعاون الاستثماري في القطاعات الحيوية التي تشكل مجالات مهمة للطرفين. وأوضحت أن مجالات التعاون بين الإمارات ودول الكوميسا عديدة ومتنوعة خاصة في مجالات التجارة والزراعة والبنية التحتية والنفط والنقل والخدمات اللوجستية والإتصالات وتقنية المعلومات مشيرة إلى الدراسات التي تؤكد وجود فرص كثيرة للتعاون بين الإمارات ودول الكوميسا في هذه القطاعات وغيرها مثل السياحة والعقارات في أفريقيا والتي يمكن أن تشكل فرصة مثالية للشركات الإماراتية التي تتمتع بخبرات تنافسية متطورة في هذا المجال. حضر اللقاءات عبد الله أحمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية و عبد الحميد كاظم الملا مدير إدارة الشؤون الأفريقية بوزارة التجارة الخارجية.