تجتذب اللقاءات التي يتحدَث فيها روبن شارما وبراناف ميستري أنظار المهتمين بالاطلاع على سُبُل التميُز في مجال إدارة الأعمال والابتكار في العصر الرقمي. وخصَت دو ‬200 من أبرز قادة الأعمال في الإمارات بأمسية تحدَث خلالها كلاهما في الدورة الثانية من منتدى دو للقيادات التنفيذية ‬2011 الذي انعقد مؤخراً وحقق نجاحاً كبيراً وجمع بين كونه درجة ماجستير في فن القيادة والابتكار في العصر الرقمي ومحطة للاطلاع على الابتكار الفريد لبارناف مستري.

وجاء تنظيم هذا المنتدى ضمن سلسلة منتديات دو للقيادة التنفيذية وهي مبادرة تهدف إلى فتح الآفاق وطرح أفكار جديدة ضمن مجموعة من الفعاليات الموجهة حصرياً إلى كبار الرؤساء التنفيذيين في الإمارات.

وعبَر عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لدو عن سعادته بالنجاح الذي حققه المنتدى وقال إن الاطلاع على خبرات وآراء مفكرِين ومبدعين من قطاعات أخرى يُثري أداءنا ولا سيما أولئك الذين يفتحون لنا نافذة للاطلاع على مجالات لا تندرج في صلب اختصاصاتنا العملية. وإنه من دواعي سرورنا أن تتاح لنا الفرصة لمشاركة هذه الخبرات مع عُملائنا من المؤسسات. علاوة على ذلك فإن مجالات التواصل التي يتيحها هذا المنتدى والفعاليات الأخرى التي ننظمها تُقدِم لنا جميعاً فرصة هامة جداً للاطلاع على أحدث التوجهات والأفكار.

 

شارما

والمحاضر شارما هو مؤلف كتابين تصدرا قوائم المبيعات على المستوى العالمي وهما الناسك الذي باع سيارته الفيراري وقائد بلا منصب. وحثّ شارما الحاضرين على إعادة النظر بأسلوبهم في الريادة وطريقة كونهم نموذجاً يُحتذى في شركاتهم. وهو أشار خلال محاضرته أن المديرين واعون تماماً للصورة الجميلة التي يرسمونها عن أنفسهم عندما يكونوا تحت دائرة الضوء في أوقات العمل لكنه طرح دعوة للتفكر والتأمل مفادها أن المقياس الحقيقي للريادة هو أن يراقب المرء ما يفعله يكون بفرده؛ ما هي تصرفاته عندما يكون بعيداً عن أنظار الناس؟ وما مدى مصداقيته عندما يكون وحيداً؟

 

ميستري

وتلا ذلك حديث للمخترع الشاب براناف ميستري خريج المختبر الإعلامي في معهد ماساتشوستس للتقنية الذي يُصنف بين أفضل المخترعين في عصرنا الحالي وأصغرهم سناً وأكثرهم إبداعاً. وقد أثار ميستري دهشة وإعجاب الحاضرين عندما استعرض ابتكاره المسمى الحاسة السادسة (وهو فكرة تطبيق إلكتروني يتيح للإنسان استخدام الوسائط المتعددة والتطبيقات التكنولوجية اعتماداً على الحواس الخمس. وينطلق مفهوم ميستري في الابداع من مبدأ بسيط مفاده أن علينا أن نبتكر أشياء تفيد حياة الإنسان عوضاً عن أن ننتج أشياء لا تقدم شيئاً للبشرية.

ودعا ميستري الحضور إلى النظر إلى العالم من حولهم بمنهحية جديدة تضع الواقع الحالي موضع تساؤل. أما عن هدفه النهائي فقال: إن دمج مصادر المعلومات مع الأشياء التي نستخدمها في حياتنا اليومية لن يساعدنا على ردم الفجوة الرقمية أي الفجوة القائمة بين العالم الواقعي والرقمي) فحسب بل سيساعدنا على أن نعزز التواصل مع العالم الواقعي. وحظيت كلمات ميستري باستحسان كبير من قبل الحاضرين ونالت إعجابهم بمن فيهم سلطان الحاجي الموظف الإداري في شركة توتال أبو البخوش الذي علق عليها بقوله: قدمت لي الأفكار ووجهات النظر التي تمّ طرحها في هذا المنتدى الكثير من الفائدة ومدتني بمنهجيات تعينني في توسيع أفقي في مجال الابتكار والريادة.