‬5 مليارات مسافر بحلول العام ‬2030

مديرو طيران المنطقة يناقشون تعزيز الأمن والسلامة

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني أن الإمارات تحرص بشدة على تعزيز أطر التنسيق والتعاون مع كافة دول المنطقة والعالم بهدف تعزيز سلامة وأمن الطيران المدني الدولي. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في افتتاح فعاليات الاجتماع الأول لمديري الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط الذي استضافته الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) في أبوظبي أمس، ويستمر ثلاثة أيام، بمشاركة وحضور عدد كبير من مديري ومسؤولي هيئات الطيران المدني في المنطقة، حيث تجري مناقشة تعزيز مستويات الأمن والسلامة في القطاع.

 

نمو عدد المسافرين

ووفقاً لتوقعات المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو)، فإنه حتى عام ‬2030 فإن عدد الركاب سينمو بمعدل ‬4,6٪ سنوياً، وهو ما قد يؤدي إلى تضاعف أعداد المسافرين لتصل إلى أكثر من خمسة مليارات مسافر، مقارنة بـ ‬2,3 مليار مسافر في الوقت الراهن، وبالتأكيد ستتزايد هذه الأرقام أكثر بحلول منتصف هذا القرن.

 

تحديات

وقال المنصوري إنه في وقت يشهد العالم فيه الكثير من التحديات التي تواجه قطاع الطيران المدني والتي تشكل تهديداً حقيقياً لأمنه وسلامته واستدامة النمو المضطرد، فإن النظام الأمثل لسلامة وأمن الطيران يعتمد على التعاون الفعال والمستمر بين الدول على الصعيدين الإقليمي والعالمي فيما يتعلق بهذا القطاع الحيوي، معرباً عن ثقته بأن ينجح الاجتماع الأول لمديري الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط في تقديم رؤية شفافة وذات قيمة لهذا التجمع. وأضاف أن المنطقة وصلت إلى مرحلة بات من الضروري فيها إعادة التركيز لتتماشى مع واقع التغيير والتحديات الناشئة. ووفقاً لتوقعات المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو) فإنه حتى عام ‬2030 فإن عدد الركاب سينمو بمعدل ‬4,6٪ سنويا، وهو ما قد يؤدي إلى تضاعف أعداد المسافرين لتصل إلى أكثر من خمسة مليارات مسافر مقارنة بـ ‬2,3 مليار مسافر في الوقت الراهن، وبالتأكيد ستتزايد هذه الأرقام أكثر بحلول منتصف هذا القرن.

 

ضخ استثمارات

وأوضح أنه سعياً وراء التعامل بشكل متطور ونوعي مع مئات الملايين من الركاب الإضافيين، فإن ذلك سوف يتطلب ضخ المزيد من الاستثمارات في البنى التحتية للطيران المدني من طائرات ومطارات ومنشآت الملاحة الجوية الجديدة. وهو ما سيعني تدريب مئات الآلاف من موظفي الطيران لإدارة وتشغيل أنظمة معقدة للغاية والتعامل مع تكنولوجيات متطورة. وهذا سيشمل أيضا وعلى نحو أوثق التعاون مع الدول وقطاعات تلك الصناعة، بما فيها المسافرون، للحفاظ على تكامل نظام النقل الجوي العالمي لكي ينمو لتلبية الطلب المتزايد بشكل غير مسبوق على النقل الجوي.

كما شدد على ضرورة انتهاج سياسة تحرير الأجواء إذ إن الكثير من دول المنطقة تتمسك بالقيود الحمائية بالرغم من أثرها السلبي في باقي القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى في تلك الدول، منوهاً أن دولة الإمارات لم تكن لتصل إلى ما هي عليه اليوم من نجاحات في قطاع الطيران المدني والقطاعات والأنشطة الأخرى لولا انتهاجها لسياسة تحرير الأجواء منذ نشأة هذا القطاع في الامارات.

 

تهديدات

وأشار إلى التهديدات الأمنية المستمرة لقطاع الطيران المدني الدولي والأساليب المتنوعة والمستجدة التي يتم اتباعها من قبل الجماعات الإرهابية لاختراق المنظومة ذات الحساسية العالية لمثل هذه التهديدات، وظهور الحاجة إلى ضرورة التنسيق على المستويين الإقليمي والدولي وفق بنود إعلان أبوظبي لأمن الطيران في الشرق الأوسط والتزاماً بمقررات الجمعية العمومية ‬37 لمنظمة الطيران المدني الدولي.

 

ثقة

وأعرب وزير الاقتصاد عن ثقته بأن المنظمة الدولية للطيران المدني (الإيكاو) ستكون قادرة على توفير التوجيه الاستراتيجي في ما يتعلق بمسائل التنمية الإقليمية للطيران المدني، خاصة أن العالم من حولنا يشهد حالة من التغير، وأفضل ما يمكن القيام به هو التكيف مع الوضع العالمي الذي يدفع الحكومات والقطاعات الاقتصادية المتنوعة لتبني منهج الإصلاح. حيث إن هذا هو وقت التحدي الكبير. مؤكداً أن دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ما يتعلق بقطاع الطيران المدني على نحو لافت تقف على أهبة الاستعداد للقيام بدورها إلى أقصى حد.

 

مستويات السلامة

وألقى ريمون بنجامين أمين عام منظمة الطيران المدني الدولي كلمة في الافتتاح، أشار فيها أن نظام النقل الجوي العالمي يتمتع حالياً بمستويات من السلامة أكثر من أي وقت مضى. وقد أنجزت المنظمة الدولية إعداد آلية ونظام عالميين لتبادل معلومات السلامة، كما ستقوم المنظمة بتعديل خطة الايكاو العالمية للسلامة الجوية المقرر القيام بها بنهاية العام الحالي مع صدور تقرير الإيكاو الأول للسلامة الجوية العالمية.

 

تغير المناخ

كما تطرق إلى المشكلة العالمية وهي تغير المناخ، مشيراً أن الدول الأعضاء اعتمدت في أثناء الجمعية العمومية قراراً جعل من الإيكاو الوكالة الرائدة الأولى في الأمم المتحدة لتولي وضع اتفاق عالمي منسق لمواجهة انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون، حيث يتضمن القرار هدفا عالمياً بتحسين كفاءة الوقود بنسبة سنوية تبلغ ‬2 بالمئة حتى عام ‬2050.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات