كشفت دراسة مشتركة صادرة عن كل من جونابيت الموقع الإلكتروني للصفقات اليومية الإلكترونية بالمنطقة وشركة يوغوف سراج المختصة في مجال أبحاث السوق الإلكترونية وتصميم استطلاعات الرأي في العالم العربي أن الشراء الجماعي عزز موقفه كأحد التوجّهات لدى المتسوقين باعتباره محفزاً قوياً للتجارة الإلكترونية بالشرق الأوسط.

وكان موقع جونابيت أبرم شراكة مع يوغوف سراج لقياس اتجاهات المتسوقين عبر الإنترنت بين المستخدمين المسجلين لديها في الإمارات والكويت والأردن ولبنان. ولم تخلص الدراسة إلى حقيقة وجود ميل إيجابي كبير لدى المستخدمين بالمنطقة إلى التسوق الإلكتروني فقط وإنما كشفت عن كون الشراء الجماعي نقطة دخول رئيسية إلى التجارة الإلكترونية للعملاء الجدد في سوق الصفقات الإلكترونية.

وكان الموقع كشف عن نتائج دراسته خلال فعاليات منتدى عرب نت ‬2011 أكبر المؤتمرات في قطاع الإنترنت العربي والذي تستضيفه العاصمة اللبنانية بيروت. وأجرى الموقع وهو أول موقع للشراء الجماعي بالمنطقة دراسة شملت عينة عشوائية من ‬2,196 مستخدماً ضمن قاعدة بياناته للوقوف على ما إذا كانت التجارة الإلكترونية بالشرق الأوسط قد تجاوزت مراحلها الأولى وذلك في ظل مجتمع إلكتروني نشط نشأ مع انطلاق جونابيت في يوليو من العام الماضي.

وتشير نتائج الدراسة إلى توقعات إيجابية للمشاريع الحرة الإلكترونية في ظل التحسن الملموس في ميل المستهلكين إلى الإنفاق عبر الإنترنت. كما تكشف الدراسة عن تنامي أعداد المؤيدين لاستخدام التجارة الإلكترونية (‬93 بالمائة) رغم المشكلات المعروفة بالمنطقة والمتعلقة بالحماية وتوفر الخدمة وتسليم المنتجات. وبطبيعة الحال يدفع ذلك الأمر السوق إلى الاستمرار في النمو في ظل الجهود المبذولة في حل تلك المشكلات. ووفقاً للدراسة فإن نحو ثلثي المستهلكين (‬66 بالمائة) يؤكدون أن الشراء عبر الإنترنت أقل تكلفة في أغلب الأحيان وفي المقابل عبر أكثر من النصف (‬56 بالمائة) عن رغبتهم في زيادة الشراء عبر الإنترنت إذا ما أصبح ذلك أسهل. وتمثل الخصوصية وسهولة عقد الصفقات عبر الإنترنت وتنوع تشكيلات المنتجات مصادر تحفيز ثانوية لتفضيل الأفراد الشراء عبر الإنترنت في معظم الأوقات.

كما كشفت الدراسة وجود قوة شرائية ضخمة بين المتسوقين عبر الإنترنت. ومما يثير الاهتمام أن عينة جونابيت كانت تميل باتجاه شريحة الأفراد الأعلى دخلاً (‬38 بالمائة منها يبلغ دخلها الشهري ‬5,333 دولاراً أو أكثر). وأكدت نسبة تتجاوز النصف (‬53 بالمائة) ميلها إلى إنفاق ما يزيد عن ‬500 دولار شهرياً على الشراء عبر الإنترنت مقابل استعداد ‬3 أفراد من بين كل ‬5 شاركوا في الدراسة (أي ‬60 بالمائة) للقيام بذلك في المستقبل. وعلاوة على ذلك توصلت الدراسة إلى أن أكثر من النصف (‬52 بالمائة) من بين الأعلى دخلاً قد أنفقوا أكثر من ‬1,000 دولار على الشراء الإلكتروني مع استعداد ‬57 بالمائة لإنفاق المبلغ نفسه في المستقبل على المشتريات عبر الإنترنت.