كان استخدام ضريبة القيمة المضافة في البداية مقتصراً على الشركات الكبيرة ومع مرور الوقت اتسع نطاق استخدامها ليطال معظم الأنشطة التي تتجاوز مبيعاتها حداً معيناً بحسب القانون وهو الحد الذي يأخذ بالحسبان الاعتبارات الادارية والنفقات المرتبطة بها. فالحد الأدنى هو المستوى الذي تخضع عنده الأنشطة الى ضريبة القيمة المضافة أما الحد الأعلى فهو عدد دافعي الضرائب والذين يجب مراقبتهم مالياً مما يؤدي الى زيادة النفقات الادارية. وحينما استخدمت ضريبة القيمة المضافة في فرنسا ومن ثم في بقية الدول الأوروبية تم إحلالها محل ضرائب المبيعات العامة والتي كانت مستخدمة لفترة طويلة.
وتمثلت تلك الضرائب بضرائب على الأرباح المدورة. وهذه الضرائب كانت تفرض على القيمة الاجمالية لكل معاملة تجارية تتم دون الاهتمام بالضرائب التي دفعت أصلاً ولا المعاملات التي جرت في السابق. ولم تكتسب ضريبة القيمة المضافة قبولا ملحوظا في بدايتها فقد ارتبطت الحاجة الى البقاء على أو/ زيادة الإيرادات الضريبية بالسياسات التي شرعتها آنذاك العديد من الدول الأوروبية والتي استهدفت توسيع دور الدولة في الاقتصاد. كما راجت في تلك الفترة الأفكار المتعلقة بدولة الرفاه.