أكد مسؤولون خليجيون في قطاع المعارض ومنظمات دولية متخصصة ان الإمارات عامة ودبي خاصة تقودان صناعة المعارض والمؤتمرات في المنطقة مشيرين إلى أن دبي هي عاصمة هذه الصناعة في المنطقة والشرق الأوسط وافريقيا وتعتبر من المراكز العالمية في هذا القطاع الحيوي والمهم حيث وضح انه ومنذ البداية وضعت في سياستها ان تكون ضمن فئة الكبار في تنظيم المعارض والمؤتمرات بخلاف العديد من دول المنطقة التي لم تنتبه إلى أهمية هذه الصناعة.
وقال احمد بن صالح بن عبود الرئيس التنفيذي لمركز عٌمان الدولي للتجارة والمعارض وعضو الاتحاد الدولي للمعارض والرابطة العالمية لصناعة المعارض في الشرق الأوسط وأفريقيا المنبثقة من هذا الاتحاد والذي يتخذ من العاصمة الفرنسية مقرا له في تصريح لـ(البيان الاقتصادي) ان صناعة المعارض والمؤتمرات في منطقة الخليج بل وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لا تزال اقل بكثير من المستويات العالمية ولا تمثل أرقاما تذكر في الناتج المحلي لها.
مركز إقليمي وعالمي
ولفت إلى ان إمارة دبي تعتبر استثناء من هذه القاعدة حيث ان صناعة المعارض والمؤتمرات بها أصبحت ذات شأن بل أصبحت مركزا إقليميا وعالميا ومنذ سنوات ولا نضيف جديدا إذا قلنا انها تنافس أفضل العواصم العالمية في هذا المجال وارجع ذلك إلى الاهتمام المتزايد من القيادة فيها بالبنية التحتية التي صممت على مستوى راق ومن بينها أيضا توفير وسائل النقل البري والجوي ووجود شركة طيران الإمارات التي تعد من أفضل الشركات العالمية والفنادق المتميزة ووسائل المواصلات والاتصالات والتشريعات والسياسات التي تساعد على جذب الاستثمارات وغيرها من المبادرات التشجيعية وكل هذا اهل دبي لتكون في صدارة المنطقة في هذا القطاع الحيوي. واشار إلى ان إمارتي ابوظبي والشارقة تعملان أيضا وبشكل جيد على الوصول بصناعة المعارض والمؤتمرات فيهما إلى مستويات عالمية.
مشروع جديد
وعن صناعة المعارض في بلاده سلطنة عٌمان قال ابن عبود: انه في إطار التطور الذي تشهده سلطنة عمان وفي إطار التوجهات بتنويع مصادر الدخل فقد بدأ الاهتمام بقطاع المعارض في السلطنة وقد بدأ العمل في مشروع ضخم لإقامة قاعات وتطوير مركز المعارض وبتكلفة إجمالية 700 مليون ريال عماني فيه للعام 2014 ومع انتهاء العمل في هذا المشروع ستشهد صناعة المعارض لدينا نقلة نوعية بحيث يمكننا استقطاب معارض جديدة على مستوى كبير.
المرة الأولى
وعن اجتماع الرابطة العالمية لصناعة المعارض في الشرق الأوسط وافريقيا والذي استضافته إمارة الشارقة مؤخرا قال إن هذه هي المرة الأولى التي تعقد فيها هذه الاجتماعات في الامارات وقد تم اختيار الشارقة بناء على طلب تقدمت به وتقديرا لدورها ودور دولة الإمارات في تنظيم العديد من المعارض والمؤتمرات وقد تم بحث عدد من القضايا المتعلقة بصناعة المعارض في المنطقة وكيفية النهوض بهذه الصناعة خاصة وان سياحة المعارض والمؤتمرات أصبحت من الصناعات المهمة على المستوى العالمي وأصبحت من مصادر الدخل المهمة في العديد من دول العالم.
كيان قوي
من جانبه قال عبد الرحمن محمد النصار نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمركز سوق الكويت الدولي ورئيس قطاع الشرق الأوسط وافريقيا للاتحاد الدولي للمعارض ان صناعة المعارض والمؤتمرات في دبي أصبحت كيانا قويا وعلامة مميزة ومعروفة في العالم كما أنها تتطور بشكل كبير في دولة الإمارات وارجع ذلك إلى وجود البنية التحتية ومطارات عالمية وشركات طيران عملاقة مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران والعربية للطيران وغيرها إضافة إلى السياسات الاقتصادية التي تدعم تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد الكامل على النفط.
وأشار إلى ان صناعة المعارض والمؤتمرات في المنطقة باستثناء إمارة دبي خاصة ودولة الإمارات عامة من قبل لا تحظى باهتمام المسؤولين بالحكومات لأسباب مختلفة وآن الأوان لإيجاد تشريعات جيدة لتشجيع هذه الصناعة لافتا إلى ان ذلك أمر ضروري في ضوء الدراسات التي تدعو إلى تنويع مصادر الدخل لان الموارد الطبيعية وخاصة النفط وفي ضوء ما يتم حاليا قد لا يكون كافيا لتلبية حاجات شعوب المنطقة فهناك سقف زمني للمخزون من هذه المادة التي اعتمدت عليها شعوب المنطقة.
وما تزال في التنمية وهذا يدعونا إلى ان نفكر بجدية في المستقبل من خلال إيجاد أنشطة اقتصادية جديدة. وقال المسؤول الكويتي: تنبهت دبي إلى هذا الأمر مبكرا ولذلك نجد ان سياحة المعارض والمؤتمرات فيها تنمو وترقى بصفة مستمرة ونجدها تواصل تحقيق الأهداف المرجوة من خلال وجود تشريعات تخدم هذه الصناعة إضافة إلى نوعية الكوادر من القائمين عليها وغير ذلك من العوامل التي سبق وان اشرنا إليها.
المعارض الاستهلاكية والمتخصصة
وأشار إلى ان المعارض الاستهلاكية في توسع مع أنها لا تمثل الوجه الحقيقي لصناعة المعارض لافتا إلى ان من أسباب توسعها ان شعوب المنطقة هي شعوب استهلاكية وكبار المنظمين لا يوجد فرق لديهم بين المتخصص والاستهلاكي. ودعا أصحاب القرار إلى إيجاد التشريعات اللازمة التي تشجع التركيز على إقامة وتنظيم المعارض المتخصصة لأنها ترفع من شأن هذه الصناعة وشدد في الوقت ذاته على ان العائد من تنظيم المعارض عائد جيد.
ويمكن التأكيد على انه ووفقا لأحدث الدراسات المتخصصة يعود على المنظم بسبعة أضعاف ما ينفقه على التنظيم فإذا انفق المنظم دولارا واحدا على سبيل المثال فانه يحصد 7 دولارات صافية. وقال ان صناعة المعارض والمؤتمرات تنعش قطاعات أخرى مرتبطة ومنها الطيران والنقل والتغليف والتأمين والسياحة والفنادق وأخيرا الإعلانات.
الرابطة العالمية
وعن الرابطة العالمية لصناعة المعارض هي إحدى أهم الجهات المنظمة للمعارض والمشغلة لمراكز المعارض على مستوى العالم والتي شارك في اجتماعها الأخير بالشارقة قال انها إحدى أهم الروابط الوطنية والعالمية في مجال صناعة المعارض وأحد أهم الشركاء في مجال إقامة وتنظيم المعارض وتهدف الرابطة العالمية لصناعة المعارض أساسًا إلى تمثيل أعضائها والترويج لهم ودعم مصالحهم التجارية ودعم صناعة المعارض. وتمثل الرابطة العالمية لصناعة المعارض أكثر من 500 عضو من المنظمات من 84 دولة في شتى أنحاء العالم ويحمل أكثر من 900 معرض تجاري دولي شعار الاعتماد من الرابطة العالمية لصناعة المعارض وهو يمثل ضمان الجودة للزائرين والعارضين على حد سواء.
