دعت شركة اديكسل البريطانية الى تقليص الهوة الحاصلة بين قطاعات الأعمال بشقيها العام والخاص ومؤسسات التعليم الجامعي في العالم العربي لتعزيز جاهزية المتخرجين الجدد للانخراط في سوق العمل بفعالية، الأمر الذي يزيد من فرص العمل لهؤلاء المتخرجين، ويخفف درجة الاعتماد على الموارد البشرية الأجنبية لخدمة قطاعات الأعمال المختلفة في العالم العربي، ولا سيما في منطقة الخليج.
وصرحت الشركة التي تعد جزءاً من شركة بيرسون المورد الأكبر لخدمات قطاع التعليم في العالم، أنه بات من الضروري مناقشة فعالية الأنظمة التعليمية في تلبية متطلبات أسواق العمل التي تتطلبها القطاعات الاقتصادية الخاصة والمؤسسات الحكومية في المنطقة.
وقالت الشركة إن الأنظمة التعليمية في المنطقة وأسواق العمل تواجه تحديات كبيرة في إحداث التوازن بين عرض المؤسسات التعليمية من الموارد البشرية وطلب المؤسسات والشركات لهذه الموارد. وقال مارك اندروز المدير الاقليمي للشركة في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الكاريبيان: من المفترض على الجامعات أن توفر خريجين يستطيعون الانخراط بسرعة وسهولة في سوق العمل كموظفين جدد، الأمر الذي لا يحدث في معظم الأحيان لعدم أخذ الأنظمة التعليمية في المرحلة الجامعية لهذا الأمر في الحسبان. وعلى المؤسسات أن تشرع الباب واسعاً أمام تدريب الطلاب الجامعيين لديها لتعزيز مهاراتهم قبل انضمامهم إليها أو لنظيراتها بعد التخرج. كما ينبغي على القطاعات الحكومية ان تحفز المؤسسات ان تحذو هذا الحذو لما له من فائدة كبيرة وسريعة على القطاعات الاقتصادية بشكل عام وعلى المؤسسات التعليمية التي ستوثق بدورها من خلال هذه التدريبات علاقاتها وتعزز فهمها لأسواق العمل المحلية.
وشدد أندروز على أهمية التخلي عن عادات تعليمية قديمة تجعل الحصول على شهادة جامعية عملية تحصيلية فقط دون الاكتراث لاكتساب الخبرات العملية المرافقة لها، وقال: إن ما يعيشه المجتمع العربي في الوقت الحالي يندرج فقط في الحصول على شهادة جامعية، دون الأخذ بعين الاعتبار أهمية الاستفادة منها عملياً.
وقال أندروز: هناك هوة كبيرة تفصل بين مؤسسات التعليم الجامعي في العالم العربي ومؤسسات الأعمال والمتخرجين الجامعيين، مما يدعو إلى تعزيز تواصل هذه الفئات الثلاث لتعزيز جاهزية المتخرجين الجدد للانحراط في سوق العمل العربي. وتمتلك الشركة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها مكاتب رئيسية في كافة أنحاء العالم والتي تشمل دبي وهي تتبع شركة بيرسون لتوفير خدمات التعليم في العالم. وتوفر الشركة شهادات تأهيلية اكاديمية ومهنية، اضافة الى خدمات الاختبارات لآلاف المدارس والكليات والشركات والمؤسسات في العالم. وتستقطب الشركة اكثر من 4 ملايين طالب في مساقاتها الدراسية والمهنية.
