أكد الدكتور أزاد موبن، رئيس مجلس إدارة مجموعة موبن للرعاية الصحية أن قطاع الرعاية الصحية الإماراتي يساهم بنسبة ‬6٪ من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للدولة. وأن حجم القطاع في الإمارات سيصل إلى‬44,1 مليار درهم (‬12 مليار دولار) بحلول ‬2015 مقارنة بمبلغ ‬11,8مليار درهم (‬3,2 مليارات دولار) حاليا.

وأشار إلى أن كلاً من الإمارات وقطر تأتي في صدارة دول الخليج العربي من حيث الإنفاق على الرعاية التقنية، متوقعا أن يرتفع حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الخليج إلى أكثر من متوسط المعدل العالمي خلال السنوات القليلة القادمة. في الوقت الذي سيشهد فيه القطاع المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية نظرا لعدم كفاية المنشآت القائمة.

ولفت موبن إلى أن حجم الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط سيصل إلى ‬60 مليار دولار أميركي بحلول ‬2025 مقارنة بـ ‬12 مليار دولار حاليا. وأشار إلى أن حجم سوق هذا القطاع في بلدان الخليج يبلغ ‬18 إلى ‬20 مليار دولار أميركي.

وأكد أن مجموعة موبن تملك نحو ‬100 مؤسسة طبية في دول الخليج، يزورها أكثر من ‬2,5 مليون مريض سنويا ويعمل لديها ‬3000 خبير. وتعالج المجموعة ‬12 ألف مريض يوميا، وتبلغ عوائد سنوية تقترب من مليار درهم.

حجم القطاع

وردا على سؤال بشأن حجم قطاع الرعاية الصحية في الدولة وفي الشرق الأوسط، قال موبن: يمر قطاع الرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام في مرحلة نمو وتطور. وفي منطقة الخليج، وتحديدا في دولة الإمارات، يتزايد حجم الاستثمارات الجديدة في هذا القطاع، الذي يشهد أيضا ارتفاعا في حجم استثمارات الشركات الخاصة فيه. كما أن الإنفاق على الرعاية الصحية في ازدياد أيضا . وبحسب تقارير البنك الدولي، فإن حجم الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط قد يصل إلى ‬60 مليار دولار أميركي بحلول ‬2025 وذلك ارتفاعا من ‬12 مليار دولار تقريبا هي القيمة الحالية.

وتظهر البيانات المتوفرة أن حجم سوق هذا القطاع في بلدان الخليج يبلغ ‬18- ‬20 مليار دولار أميركي. وتأتي كل من دولة الإمارات وقطر في الصدارة بين دول الخليج العربي. ومن المتوقع أن يرتفع حجم الإنفاق على الرعاية الصحية في منطقة الخليج إلى أكثر من متوسط المعدل العالمي خلال السنوات القليلة القادمة.

السنوات المقبلة

وتابع: سيشهد هذا القطاع في السنوات المقبلة المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية نظرا لعدم كفاية المنشآت القائمة. ومن المؤشرات على ذلك أنه في الأسواق المتطورة، توجد ‬4 أسرّة لكل ‬1000 مريض، فيما لا يزال عدد الأسرّة أقل من اثنين لكل ‬1000 مريض في دولة الإمارات.

وجدير بالذكر أيضا أن قطاع الرعاية الصحية بدولة الإمارات يساهم بنسبة ‬6٪ من إجمالي الناتج المحلي غير البترولي. وتتنوع التقارير، غير أنه يتوقع أن ينمو هذا القطاع بدولة الإمارات ليصل إلى ‬12 مليار دولار بحلول ‬2015 وذلك ارتفاعا من ‬2.3 مليار دولار هي قيمته الحالية.

وحول حصة مجموعة دكتور موبن للرعاية الصحية السوقية في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج قال موبن: لدى مجموعة دكتور موبن حصة كبيرة في هذا القطاع كون أنها تملك نحو ‬100 مؤسسة طبية في دول الخليج، يزورها أكثر من ‬5.2 ملايين مريض سنويا ويعمل لديها ‬3000 خبير. واليوم، تعالج المجموعة ‬12 الف مريض يوميا، بعوائد سنوية تقترب من ‬1 مليار درهم.

حجم الاستثمارات

وواصل موبن قائلا: تصل استثماراتنا الحالية في هذا القطاع إلى ‬500 مليون درهم تقريبا . ونجري في الوقت الراهن عمليات توسعة ستؤدي إلى زيادة استثماراتنا في المنطقة مع التركيز على سوق المملكة العربية السعودية. وتتضمن خططنا التوسعية إنشاء حوالي ‬300 وحدة رعاية صحية خلال السنوات الثلاث المقبلة بحجم استثمارات يصل إلى ‬500 مليون دولار في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط والهند.

قيود الكوادر

وفيما يخص أهم المشكلات التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع، قال موبن: في هذا السياق، لابد من الإشارة إلى أن الحكومات في المنطقة تقدم دعما كبيرا لقطاع الرعاية الصحية، الذي يعتبر من الأولويات. ومن بين المشكلات التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع - والتي تستدعي الاهتمام - القيود المفروضة على استقدام الكوادر الخبيرة. إذ ان ثمة حاجة ماسة لإيجاد قوة عمل خبيرة في مجال الرعاية الصحية في المنطقة وذلك لمواكبة الطلب المتوقع. لذا يجب تسهيل إجراءات الترخيص للخبراء في قطاع الرعاية الصحية.

قاعدة العملاء

وبشأن القيمة الإضافية التي تقدمها المجموعة للناس، قال موبن: بصفتنا مزوداً لخدمات الرعاية الصحية الشاملة ونتمتع بحضور جيد على امتداد مستشفيات وصيدليات وعيادات رئيسية، وبالتالي فإننا نشكل وجهة متكاملة، وهذا بلا شك ميزة إضافية بالنسبة لنا. وبالإضافة إلى ذلك، فقد مضى على وجودنا في دولة الإمارات فترة طويلة من الزمن فقد أصبح لدينا قاعدة عريضة من العملاء الأوفياء ويعود الفضل في ذلك إلى كوادرنا المؤهلة والخبيرة والمزوّدة بأحدث التقنيات المتوفرة.

ومن خلال الماركتين التجاريتين لدينا، وهما آستر Aster وميدكير Medcare، فإننا نقوم بخدمة مختلف شرائح المجتمع من أصحاب الدخول المرتفعة والمتدنية. وعلى مرّ السنين، قمنا بتوفير خدمات الرعاية الصحية للناس عبر مجموعة من المبادرات الخيرية والمجتمعية التي قرّبتنا أكثر من المجتمع بطرق عديدة. ونقوم أيضا بتوسيع نطاق أنشطتنا لتشمل التثقيف الطبي الذي من شأنه أن يرسّخ سمعتنا الطيبة في قطاع الرعاية الصحية المبنية على المعرفة.

العائد على الاستثمار

وقال الدكتور موبن: إن حساب متوسط العائد على الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية حول العالم يعتبر اقتراحا صعبا . وبالنسبة لنا، فإننا نتمتع بحضور جيد في ثلاثة قطاعات رئيسية هي المستشفيات والعيادات والصيدليات ولكل منها مزايا ومعايير قياس خاصة ومميزة.

وفيما يتعلق بوصف البعض للمستثمرين في قطاع الرعاية الصحية بأنهم انتهازيون، مع بروز أخبار يوميا عن وقوع أخطاء طبية تؤدي إلى وفاة العديد من الناس، أفاد موبن قائلا: برأيي أن هذه توقعات أكثر منها أحداث يومية. ففي أغلب الأحيان، تبالغ وسائل الإعلام في وصفها. إن التعامل مع حياة الإنسان أمر ينطوي على مخاطر، وفي حالات نادرة جدا يمكن أن تحدث أخطاء أو حالات إهمال بالمقارنة مع آلاف الأرواح التي يتم إنقاذها.