تعاني كل شركة كبيرة تقريبا من أجل استيعاب الطلبات التجارية المتنامية في إطار ميزانيتها وبنيتها التحتية الحالية. وهناك تحدٍ مستمر واضح للغاية: ويتمثل في كيفية الحفاظ على الكفاءة في ظل استمرار تضخم أحجام البيانات بمعدلات هائلة ستصل إلى ‬35 زيتابايت (الزيتابايت يساوي ألف مليار أو مليون مليون جيجابايت) من البيانات الرقمية بحلول عام ‬2020. ومن الطبيعي أن تتطلع المؤسسات والشركات للانتقال إلى البيئات الافتراضية لتقليل التكاليف وتحسين جودة الخدمة والاستفادة المثلى من الموارد. ولم تعد الشركات ترغب في الاحتفاظ في أرفف فوق أرفف من الخوادم غير المستغلة جيدا في مركز بيانات يتضخم، ويستهلك قدرا هائلا من الطاقة للتشغيل والتبريد، الأمر الذي يتطلب عشرات الموظفين للإدارة.

وكشف استبيان أجرته شركة جارتنر أن نصف المشاركين اعتبروا نمو البيانات واحدا من أكبر ثلاثة تحديات، بجانب الأداء والقدرة على التدرج واستيعاب طلبات المستقبل. وبينما تؤثر التحديات الكبرى التي تواجه مراكز البيانات على التكلفة إلى درجة معينة، يرتبط نمو البيانات بالتكاليف المتزايدة المرتبطة بصيانة الأجهزة والبرامج بالإضافة إلى الإدارة والخدمات.

وقد لجأت بعض المؤسسات والشركات إلى أساليب بسيطة لمواكبة الطلبات - مثل إضافة المزيد من أجهزة الخوادم الأمر الذي زاد من المشكلة. فقد أدركت العديد من الشركات أن نموذج مركز البيانات التقليدي، رغم فاعليته، ليس مستديمًا ولا يتطور حسب النمو. وعلى العكس من خلال النظم الافتراضية، تستطيع الشركات تقليل الأصول المادية ومتطلبات الحيز المكاني، مع تخفيض تكاليف الطاقة/التبريد وزيادة إتاحة التطبيقات مع تقليل التعقيد إلى حد كبير. وبالفعل ستزيد الحاجة إلى تقليل التعقيد فقط مع استمرار الشركات في توسيع استخدام النظم الافتراضية.

وقال علي أحمر، مدير المبيعات الإقليمي عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بشركة بروكيد للاتصالات أن مركز البيانات الافتراضي يحقق حزمة واسعة من المزايا، ولكن السؤال الآن هو كيف يمكن تحقيق هذه المزايا وكيف يمكن وضع الأسس والقواعد لرحلة المرء إلى الخدمات السحابية؟ هناك قدر كبير من التفاصيل يتجاوز مجرد الاتصال الهاتفي بمزود البرامج وطلب المساعدة. فطبقة القاعدة أو الأساس في أي شبكة تقوم بدور حيوي وأساسي في مركز البيانات الافتراضي، ويمكنك أن تتجاهل ذلك ولكن على مسؤوليتك الشخصية.

وتوفر البنية التحتية للشبكة الأداء والإتاحة وحرية التنقل المطلوبة في البيئة الافتراضية، ولكن هناك تحديات كثيرة ينبغي التغلب عليها. على سبيل المثال، يحسن مركز البيانات الافتراضي بصورة جوهرية من استغلال أجهزة الخوادم، ويضع بذلك طلبا كبيرا على الشبكة للحفاظ على إتاحة سعة النقل.

وتابع: من الواضح أن الشبكة يجب أن تتطور لتدعم وتتوافق مع النظم الافتراضية، ويجب أن تكون الشبكة بسيطة ومتدرجة ومرنة وقوية التحمل وجاهزة للخدمات السحابية، ولا تقدم تصميمات الإيثرنت الكلاسيكية هذه الميزة، لهذا من أجل إنشاء مركز البيانات المزود بالنظم الافتراضية، ينبغي على الشركات أن تتطلع إلى المستقبل - إلى تكنولوجيا إيثرنت فابريك.