تطور مؤسسة مطارات دبي جملة من البرامج وورش التدريب الخاصة باعداد وتأهيل قيادات شابة في مجال إدارة المطارات والعمل المؤسسي فيها.
وينخرط عدد من المواطنين في مثل هذه البرامج التي تقدمها المؤسسة لموظفيها بهدف رفع كفاءتهم وتأهيلهم لمزيد من المراكز القيادية العليا والوسطى وفق برامج تدريب عالية المستوى لا تقتصر على الجانب النظري بل تتعداه إلى تطبيقات عملية وتجارب يجب أن يقوم بها المتدرب ليصبح جاهزا. برامج تدريبية تحمل أسماء توضح الهدف من اطلاقها مثل برنامج( تالي) والمخصص لتأهيل قيادات عليا في المؤسسة وبرنامج آخر يسمى ( قائد) وهو برنامج مخصص للموظفين من الفئة المتوسطة من اجل اعدادهم لمراكز وظيفية اعلى.
لكن قبول المرشح لا يتم بهذه البساطة بل يخضع للعديد من التقييمات الفنية والعملية حتى يصبح المرشح جاهزا لدخول أحد البرنامجين ومن بين الشروط التي يخضع لها الموظف قبل دخوله البرنامج أن يتحلى بزمام المبادرة والقدرة على قيادة التغيير وقيادة فريق العمل عندما يصبح مسؤولا في مؤسسة مطارات دبي.
برنامج قائد
يهدف «برنامج قائد» أساسا الى تطوير المهارات الاساسية للموظف واعدادهم ليصبح قائدا في وظيفته وقادرا على احداث التغيير المطلوب في المؤسسة. ويتطلب البرنامج ان يكون الموظف عاملا في مؤسسة مطارات دبي لفترة معينة وضمن درجة معينة بحيث يكون مزودا بخبرات ومهارات محددة تمكنه من التعامل مع التحديات والمهارات التي يتطلبها البرنامج ومن بينها الرغبة والمبادرة والإبداع ومهارات الابتكار وهي معايير يخضع لها الموظف في هذا البرنامج لمدة عام كامل وتحت إشراف نخبة من المتخصصين والمدربين. كما ان الموظف وخلال وجوده في البرنامج يطلب منه العديد من المهام العملية وإعداد خطط العمل الفعلية التي تتطلبها المراكز والمهام العليا في المؤسسة. ويمزج البرنامج بين الدراسة والجهد الذاتي للموظف ومشاريع العمل الجماعية والزيارات الميدانية ومشاريع الخدمة الاجتماعية إضافة إلى المحاضرات التي تتناول دور القيادة ثم التقييم العملي للموظف والتقييم النفسي وقياس مدى قدرته على قيادة المؤسسة.كما ان الموظف في البرنامج مطالب بتقديم خطة عمل واضحة ومحددة لتحسين اداء وعمل المؤسسة وتطوير معايير الخدمة والعمل فيها وفرص النمو. وهذا يعني اعلى درجات الالتزام والمسؤولية.
وتشتمل محتويات البرنامج على برامج تدريب عملية وقراءات لعدد من الكتب ( 3 كتب على الاقل ) ومعرفة مهارات التقديم والتعامل مع العملاء .كما يقدم البرنامج للموظفين شرحا حول الادارة المالية وادارة المشاريع. وفي النهاية يطلب من الموظف تطوير وتنفيذ أفكاره الخاصة المتعلقة بالمؤسسة .كما يطلب من الموظف القيام بزيارات ميدانية لعدد من الشركات والمؤسسات ذات العلاقة مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران وتقديم خلاصة هذه الزيارات والتجارب والدروس المستفادة منها.
برنامج تالي
برنامج تالي يقول للموظف «انت التالي» في القيادة وهو برنامج مخصص لتأهيل الموظفين للوظائف العليا وهو موجه للموظفين أصحاب المبادرة والابتكار والقدرة على التغيير وقيادة فريق العمل في المستقبل من خلال وضع خطط العمل الخاصة بذلك. البرنامج مدته 18 شهرا ويشتمل على جملة من العناصر الخاصة بادارة المطارات وينفذ بالتعاون معِ ءة. كما يخضع الموظفين الى محاضرات حول ادارة المشاريع والمراقبة المالية وغيرها من المواضيع ذات العلاقة. ويمنح الموظف خلال البرنامج مشاريع عمل محددة ويطلب اليه تقديم توصيات الى وحلول مقترحة لهذه المشاريع. كما يتيح البرنامج للمرشحين زيارات ميدانية خارج الدولة للاطلاع على أفضل الممارسات في ادارة المطارات. وقام مرشحون في البرنامج الذي اختتمته مؤسسة مطارات دبي بزيارات فعلية الى كل من مطار انشون في كوريا الجنوبية وميونيخ في المانيا وخلال هذه الزيارات خضعوا لبرنامج ومهام عمل تتعلق بادارة المطارات وتقديم الحلول المقترحة الى المشرفين على البرنامج.
تجارب ناجحة
خلال هذه البرامج الفاعلة التي تستهدف تطوير مهارات وقدرات موظفي المؤسسة وتأهيلهم لمراكز ومهام وظيفية أعلى برزت العديد من التجارب الناجحة والخبرات المواطنة التي أكدت مهارتها وقدرتها في التعامل مع مختلف المراكز المهنية بما العليا . وقدم برنامج ( قائد) أمثلة حية وعملية وخبرات مواطنة تستحق الإشادة على هذا الصعيد.
تجربة حيوية
يؤكد عارف العامري وهو احد موظفي المؤسسة الذين اجتازوا برنامج قائد بنجاح ان البرنامج يعد بمثابة تجربة هامة وحيوية في مسيرته المهنية حيث يخضع الموظف الى امتحان عملي وتحديات فعلية يتوجب عليه التعامل معها وتقديم الحلول والاقتراحات التي تسهم في تطوير اداء وعمل المؤسسة. واشار الى ان البرنامج يعد وسيلة فاعلة في اختيار الكفاءات وتأهيلها للعمل بما ينسجم مع المتغيرات المتسارعة في بيئة العمل خصوصا بالنسبة لقطاع حيوي مثل قطاع الطيران. وقال العامري ان البرنامج زوده بالعديد من المعارف والمهارات وخضع لتحديات عملية من خلال مشاريع عمل قدمها ونال عليها تقييمات ممتازة كما ان الزيارات الميدانية منحته فرصة الاطلاع على تجارب الاخرين في ادارة المطارات وكيفية تحسين اداء عمل المؤسسة من خلال مشاريع عملية على ارض الواقع مثل مشاريع الخدمة الاجتماعية ودور المؤسسات والشركات فيها. ويؤكد العامري ان البرنامج ابرز في الواقع العديد من المواهب والقيادات المواطنة من العاملين في مختلف أقسام مطار دبي وتمكن من تأهيلهم وتزويدهم بأعلى مستويات التدريب نحو اعدادهم لوظائف ومناصب قيادية اعلى في المستقبل القريب . .وقال العامري ان الاطلاع على تجارب الاخرين والتنافس معهم تجربة ناجحة بكل المقاييس خصوصا ان الزيارات اتاحت لنا فرصة التعايش مباشرة مع مطارات كبرى في العالم من خلال المحاضرات العلمية والخبرات العملية المتخصصة في علوم الطيران والإدارة والقيادة كما ان الزيارات الميدانية سواء في الداخل او الخارج تضفي بعدا مشوقا لهذه التجربة الثرية للمواطنين والتي تمنحهم العزيمة وتعطيهم حافزا اكبر على تحمل المسؤولية في المستقبل.
التحديات المباشرة
أما محمد الشامسي وهو أحد خريجي البرنامج ايضا فيقول ان اهمية البرنامج لا تقتصر على المحاضرات النظرية بل في اخضاع المتدرب الى التحديات المباشرة التي تلامس صميم عمله وتعطيه الحافز نحو التطوير في ظل عملية منافسة تخضع لمعايير تقييم عالمية. واضاف الشامسي ان العمل في المطار وباعتباره عملا يتطلب التعامل مباشرة مع الجمهور يحتاج الى جملة من القدرات والمهارات خصوصا في مراحل القيادة العليا وهي الجوانب التي يلامسها البرنامج في مختلف جوانبه. ويمضي ان البرنامج يعد خطة عمل لاعداد قادة المستقبل خصوصا من الشباب المواطنين واكسابهم خبرات جديدة عملية ونظرية من خلال الاحتكاك بالخبرات الخارجية التي توفرها الزيارات الميدانية في داخل وخارج الامارات.
روح الفريق
اما عبدالله النجار فهو الآخر مثال على الشباب المواطن الساعي نحو المزيد من الارتقاء في السلم الوظيفي من خلال التسلح بالعلم والمعرفة والخبرات التي يوفرها برنامج ( قائد) وهو اسم دال على الغاية الفعلية للبرنامج.ويشير عبدالله ان برنامج قائد ليس برنامجا تدريبيا عاديا فهو يعني القيادة وهو يعني روح الفريق والعمل ضمن مؤسسة وتقديم حلول مقترحات لمشاريع فعليه تسهم في تحسين بيئة العمل داخل المؤسسة وترتقي بالاداء.
واضاف النجار أن الشباب المواطن امام فرصة هامة حيث يتيح له البرنامج ان يصبح من قادة المستقبل وعلى رأس مؤسسات كبرى له اسهامات حيوية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة. ومن ضمن مشاريع العمل التي يقدمها الخريجون في برامج التدريب مقترحات وحلول حول افضل السبل للتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة والخدمات والتسهيلات التي تسهم في توفير تجربة مريحة للسفر لهذه الشريحة.
ويوفر مطار دبي وفق تصميمه الذي يراعي اعلى المواصفات الدولية ومن ضمنها تلك المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة . ويوجد في المطار مقاعد خاصة لهذه الفئات من المسافرين متوفرة بين منطقتي السفر ( أ و ب ) في الطابق المخصص للمسافرين داخل مبنى الشيخ راشد . كما يوجد بالقرب من بوابتي الصعود الى الطائرات رقمي( 9 ـ 22 ) حافلات صغيرة تعمل بالطاقة الكهربائية لنقل المسافرين داخل ارجاء مبنى الشيخ راشد في منطقتي المغادرين والقادمين . ويوفر المطار خدمة المرافقة للأطفال المسافرين بمفردهم بالإضافة الى توفير صالة خاصة للمسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة .
