أكد احمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة عمق العلاقات ومتانة الأواصر التي تجمع الإمارات مع الدول الشقيقة والصديقة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتي تقوم على مبادئ سامية قائمة على المصداقية والاحترام المتبادل والتعاون المشترك والعمل المثمر والبناء بما يسهم في رخاء الشعوب ويحقق الأمن والسلام في المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال الجولة التعريفية التي نظمتها الغرفة للوفود البدلوماسية بالدولة حيث اشار المدفع إلى أن هذه الجولة صارت تقليدا يهدف إلى إلقاء الضوء على جانب من إنجازات الشارقة الحضارية والتنموية كنموذج يعكس الواقع الناجح التي تشهده مسيرة التنمية المستدامة للدولة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله ورعاه، وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات ،حفظهم الله، ولتبرز في ذات الوقت نتاج الرؤى الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في جعل الإمارة بيئة جاذبة للاستثمار إلى جانب ريادتها كمركز حضاري وثقافي يمتد بإشعاعاته إلى آفاق إقليمية ودولية نفخر ونعتز بإسهاماتها وانعكاساتها الايجابية في إطلاق إبداعات الفكر الإنساني للتنمية وللتطوير في شتى المجالات وكافة الميادين.
وقال: لعل ما يؤكد هذه الرؤية الشمولية لصاحب السمو هو ما تزخر به الشارقة من صروح حضارية وعمرانية وثقافية وأكاديمية متنوعة تتزايد يوما بعد يوم وتتمثل كذلك في توجيهات سموه إلى كافة الأجهزة المعنية في الإمارة بتقديم كافة التسهيلات للقطاع الخاص بل وأيضا ما تفضل به صاحب السمو حاكم الشارقة من تخصيص تلك الأراضي المتميزة التي تحيط بمبنى الغرفة لمشاريع تشييد مراكز ومعارض تجارية دائمة للدول الشقيقة والصديقة لتعزيز علاقاتها مع الإمارات عامة وإمارة الشارقة خاصة وتوسيع شراكاتها الاستثمارية في العالم انطلاقا من هذه المراكز.
دور مهم
وأكد أهمية الدور الذي تلعبه البعثات الدبلوماسية والقنصلية والتجارية في بيان الواقع الاقتصادي وما يمتلكه من مقومات وما يطرحه من فرص استثمارية مجدية للمنافسة في جذب فعاليات قطاع الأعمال وفتح آفاق أرحب لتوسيع حجم شراكاتها الاستثمارية مع نظرائها في البلدان الشقيقة والصديقة وبالطبع في ظل ما توفره الهيئات والأجهزة المعنية بالشؤون الاقتصادية والاستثمارية ومنها الاتحادات والغرف التجارية والصناعية من تسهيلات وخدمات وما تمنحه اتفاقيات التعاون الاقتصادي والفني وغيرها من حوافز وضمانات تستهدف بناء وتوسيع تلك العلاقات في كافة مجالاتها وقطاعاتها.
ترحيب بالمبادرات
وأشار بأن الغرفة ترحب دوماً بتبني وإطلاق المبادرات التي تسهم في بناء وتقوية جسور التواصل معكم مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية بالدولة بل وأيضا المشاركة في دعم ومساندة الجهود القيمة لتوسيع آفاق التعاون المشترك وتطوير العلاقات التي تحقق المصالح المتبادلة وتساعد على تفعيل دور قطاع الأعمال الخاص في تنمية وتقوية الشراكة الاستثمارية باعتباره شريكا رئيسيا مع القطاع الحكومي في قيادة قاطرة التنمية والتطوير حاضراً ومستقبلاً.
ووجهة المدفع إلى ضيوف الشارقة لحضور حفل افتتاح فعاليات المعرض التجاري الثالث عشر للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والملتقى الرابع عشر المصاحب لممثلي القطاع الخاص في تلك الدول والذي يقام بمركز اكسبو الشارقة في 24 ابريل المقبل وهو الحدث الدولي الذي يحظى برعاية كريمة من صاحب السمو حاكم الشارقة . جاء ذلك قبل انطلاق الجولة التي نظمتها غرفة الشارقة لرؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي بالدولة وقريناتهم لبعض معالم الشارقة للتعرف إلى النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارة.
مؤسسات أكاديمية
من جانبه أوضح حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة أن تعزيز العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية أسهم في تطوير الكوادر البشرية وكان له دوره في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ورفع الكفاءات والمهارات وأخذ مكانة قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية.
وأكد أن التعليم يمثل إحدى ركائز التنمية البشرية ومن أهم أسس تطوير المنظومة التعليمية التي تحظى بالدعم والمساندة في الدولة بصورة دائمة ومتواصلة مضيفا أن الشارقة تعتبر نموذجا عمليا لنجاح هذه السياسة وصورة واقعية تؤكد مكانة وأهمية الارتقاء بجودة التعليم في كافة مراحله التأسيسية والعامة والأكاديمية والفنية تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتنفيذاً لرؤى سموه الثاقبة في وجوب تطبيق منهجية متكاملة لإنجاح استراتيجية التعليم وتحديث نظمه .
دراسات
عقب ذلك قام الوفد بزيارة إلى دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية حيث استمع ضيوف الشارقة إلى شرح تفصيلي من مدير الدارة علي المري حول أقسام الدارة التي تضم مقتنيات لصاحب السمو حاكم الشارقة والتي جمعها على مدار 25 عاما والتي تختص بتاريخ الخليج العربي من خلال الخرائط التاريخية بالإضافة إلى المكتبة الأرشيفية التي تعرف عن حياة أهل الخليج ونمط حياتهم خلال فترات زمنية مختلفة.
محمية
بعدها زار ضيوف الشارقة مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية احد أهم المحميات بالمنطقة والذي تم افتتاحية سنة 1999 حيث يمكنك رؤية الكثير من الأصناف الحيوانية المعروضة في بيئة آمنة وتم المحافظة عليها من الانقراض من خلال جولة لأعضاء الوفد في أقسام المركز الذي يزخر بالحيوانات النادرة التي تتخذ من شبه الجزيرة العربية موطنا لها. واختتم برنامج الجولة بتلبية الضيوف لحفل غداء في نادي الشارقة للفروسية والسباق تخللها عرضا لجمال الخيول العربية
إعجاب
أبدى ضيوف الشارقة إعجابهم بما تشهده الشارقة من نهضة علمية وثقافية واقتصادية مضيفين أن النمو الذي تشهده الإمارة يحاكي النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها الدولة ككل في الوقت الذي تعكس فيه المشاريع في مختلف القطاعات والتي يغلب عليها طابع المشاريع الضخمة والعملاقة على مستوى المنطقة والعالم النمو المتميز والمتسارع لاقتصاد الشارقة بجميع مكوناته ومستوى الحركة النشطة للاقتصاد الإماراتي في مختلف مكوناته ما أثر إيجابا على حركة السوق المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات. وأشادوا بالمستوى الذي وصلت إليه العلاقات بين الشارقة وبلادهم معتبرين أن هذه الجولة تعد انطلاقة جديدة للعلاقات الاقتصادية والثقافية والعلمية.
شراكة استثمارية
إلى ذلك أكد حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة على أهمية الاستفادة من علاقات التعاون المتينة القائمة مع البعثات والهيئات الدبلوماسية وملحقياتها التجارية للدول الشقيقة والصديقة لتطوير وتنمية الشراكة الاستثمارية بين رجال الأعمال المحليين ونظرائهم في تلك الدول واستقطاب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية منوها إلى توسيع قاعدة المستثمرين واستقطاب الاستثمارات الخارجية من خلال التعريف بالمجتمع الاقتصادي والمشهد الثقافي وعوامل الجذب المتاحة والمقومات الاقتصادية والحضارية والجغرافية المتعددة التي تتمتع بها الإمارة وآفاق الفرص الاستثمارية الواعدة والمتنوعة التي يمكن للمستثمرين الاستفادة منها في ظلألاالتسهيلات والحوافز التي تقدمها مختلف الجهات المعنية.
وبلغت قيمة التجارة الخارجية لإمارة الشارقة 26,2 مليار درهم في العام 2005 وارتفعت إلى 29,5 مليار درهم في 2006 ومن ثم إلى 43,5 مليار في 2007 وإلى 63 مليار درهم في 2008 في حين انخفضت إلى 60,5 مليار درهم 2009 لتصل قيمتها إلى 67,6 مليار درهم 2010.
