توقع مجلس العمل الأميركي أن يشهد حجم التبادل التجاري بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية من 44 مليار درهم (12 مليار دولار) حاليا إلى 55 مليار درهم (15 مليار دولار) بحلول عام 2013، مؤكدا على أن الاستثمارات الأميركية المباشرة في الإمارات ستتزايد بصورة أكبر خلال العامين المقبلين.
وأكد جون حبيب رئيس المجلس في تصريحات للصحافيين أمس على هامش قمة الموائد المستديرة للأعمال والتي نظمتها غرفة التجارة الأميركية ومجلس العمل الأميركي في فندق شيراتون أبوظبي أمس وتناولت آفاق الاستثمارات في القطاع الاقتصادي في الإمارات أن حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأميركا تراجع العام الماضي بنسبة لاتزيد على 4٪ بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية على الإقتصاد الأميركي، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في عام 2009 وصل إلى نحو 12 مليار دولار كما شهد قفزة كبيرة خلال الأعوام 2006 و0702. ومن المتوقع زيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال العامين المقبلين بسبب وجود مؤشرات لتحسن الاقتصاد الأميركي من تداعيات الأزمة المالية العالمية إضافة إلى سعي الإمارات بقوة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وترسيخ منهج الشفافية وتوفر المعلومات في الدولة مما يشكل دافعا قويا للمستثمرين الأميركيين لمضاعفة استثماراتهم في الإمارات.
تحسن مناخ الاستثمار
وأشاد حبيب بالتحسن الذي طرأ على مناخ الاستثمار في الإمارات سواء من حيث السياسات أو التشريعات والتي يتوقع ان تساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأميركية إلى الإمارات.
وقال إن مجلس العمل الأميركي الذي يضم في عضويته نحو 450 شخصية من رجال الأعمال علاوة على عضوية الشركات يسعى نحو توثيق العلاقات بين رجال الأعمال الأميركيين والمسؤولين في الإمارات بهدف تحسين مستوى العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين.
وأوضح إلياس الصياح نائب رئيس مجلس العمل الأميركي أن عدد الشركات الأميركية العاملة في دولة الإمارات تزيد حاليا عن 700 شركة كبرى وصغرى ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بنسبة 15٪ خلال العامين المقبلين ومن المتوقع أن يصل حجم استثماراتها إلى 55 مليار درهم علما بأن هذه الاستثمارات لاتشمل قطاعات الخدمات الرئيسية وخدمات المحاماة بل تركز على البضائع والمنتجات بصفة كبيرة ويتركز غالبية الشركات الأميركية في الدولة في قطاع التكنولوجيا المتطورة.
وأشاد بتمثيل مجلس العمل الأميركي في مجلس التعاون الأميركي الظبياني الذي يضم في عضويته ممثلين كبارا من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، مشيرا إلى وجود تواصل قوي ودائم بين المجلس والدائرة لتذليل أية صعوبات يواجهها المستثمرون الأميركيون في الدولة.
ولفت إلى أن المجلس يرفع بصورة دائمة رغبات ومطالب المستثمرين الأميركيين إلى المسؤولين في الإمارات، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا كبيرا بين المستثمرين على تغيير بعض بنود قانون الشركات وخاصة بنود الملكية حيث يطالب الأميركيون بمنحهم ملكية تصل إلى 100٪ إضافة إلى مرونة قوانين العمل والعمالة وتذليل إجراءات التعاقد والإقامة في الدولة.
ونوه إلى أن المجلس يقوم بجولات دورية في أميركا للترويج للاقتصاد الإماراتي حيث يعقد جلسات مهمة مع كبار المستثمرين في أميركا وأعضاء الكونغرس البارزين وتعريفهم بالآفاق الواعدة والتسهيلات الكبيرة التي تمنحها الإمارات للمستثمرين.
مجلس التنافسية
وألقى عبدالله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية كلمة موسعة حول تنافسية دولة الإمارات وما تتمتع به من مزايا وإيجابيات. وتحدث لوتاه عن أهداف مجلس الإمارات للتنافسية والذي تأسس في مايو 2009 حيث شدد على أن أهداف المجلس تتواكب مع رؤية الحكومة 2021 كما أن المجلس يستلهم رؤيته من رؤية الحكومة نحو جعل الإمارات من أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي للدولة.
واستعرض لوتاه في كلمته عدة تعريفات عالمية للتنافسية، موضحا أن المجلس يتبنى تعريفا خاصا به يعرف التنافسية بالقدرة على تحقيق الرخاء على المدى الطويل مع المحافظ على التوازن بين الانتاجية ومستويات المعيشة.
وأشار إلى أن المجلس يركز على 10 أهداف تركز الثلاثة الأولى منها على المواطن الإماراتي وتمكينه من قيادة تطوير القطاع الخاص وبناء نظام تعليمي عالمي المستوى وتسهيل اندماج المواطنين في القوى العاملة في القطاع الخاص. كما استعرض لوتاه العديد من تقارير التنافسية التي تصدر عن مؤسسات دولية مثل البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي وترتيب الإمارات في هذه التقارير، مؤكدا على أن سعي الإمارات لتحسين مراكزها عالميا من خلال تعزيز مبادئ التنافسية الحرة في الأسواق المحلية..
وشدد على أن المجلس يتعاون مع الوزارات الاتحادية والدوائر المحلية لتحسين بيئة الأعمال حيث يتعاون مع وزارة الاقتصاد بخصوص قانون الشركات الجديد ومع وزارة المالية في قانون المعلومات الائتمانية ومع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بخصوص الدفع الإلكتروني..
وأوضح أن المجلس أطلق 550 مؤشرا فرعيا خاصا بتطوير بيئة العمل في الجهات الحكومية منها 70 مؤشرا لوزارة التعليم و40 مؤشرا لوزارة الصحة. وشدد لوتاه على أن المجلس يسعى من وراء مبادراته إلى تفعيل ريادة الأعمال في جميع إمارات الدولة وبخاصة الإمارات الشمالية وخلق بيئة محفزة للعمال ووضع لوائج تنظيمية للعمل، معتبرا ان مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة بدعم قطاع الكهرباء والماء في الإمارات الشمالية سيحسن من الخدمات والمرافق كما أن مشروع قطار الاتحاد سيوسع كثيرا من حجم السوق المحلي.
