أكد أحد الخبراء المشاركين في مؤتمر المركبات التجارية الذي تقام فعالياته في دبي أنه يمكن لمنطقة الشرق الأوسط وخاصة الإمارات أن تصبح من المناطق الرائدة في تبني تكنولوجيا المركبات الكهربائية الخاصة باستخدامات قطاع النقل العام. وخاطب جوش آندرسون نائب الرئيس التنفيذي لقسم الهندسة في المصنعة الأمريكية الرائدة ديزاين لاين خبراء القطاع المشاركين في المؤتمر مؤكدا بأن الحافلة الكهربائية تجمع بين المزايا البيئية وبين التوفير في تكاليف صيانة الأساطيل وتشغيل حافلات الركاب.
وصرح أيضا بأنه وعلى مدار السنوات الأربع الماضية أظهرت الأرقام بأن الحافلات التي تصنعها ديزاين لاين والتي تقوم برحلات يومية في مطار تشارلوت الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية قد خفضت تكاليف الصيانة الخاصة بالحافلات حتى 93٪.
وتقوم ديزاين لاين ووكيلها في الإمارات ليبريتي للسيارات بتأسيس مصنع تصل مساحته الإجمالية إلى 100 ألف قدم مربعة وبقيمة 30 مليون دولار في العاصمة الإماراتية أبوظبي لاحقا هذا العام لتصنيع أول حافلة ركاب خالية تماما من الانبعاثات الضارة والتي يتوقع أن تلقى رواجا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط. وقال إن منطقة الشرق الأوسط من المناطق الجذابة والمستهدفة بفضل اهتمامها بالحلول البيئية والاستدامة في مختلف قطاعات الحياة اليومية والتي تشكل محور اهتمامات الحكومات والقطاع الخاص فيها. وأضاف: وجدنا بأن التوجهات في منطقة الشرق الأوسط نحو تبني وسائل النقل الكهربائية كبيرة وجدية والعملاء هنا يتفوقون على العديد من الدول الأخرى في حجم الاهتمام في تبني المركبات التجارية.
وتشير ديزاين لاين إلى أن التكنولوجيا المستخدمة في حافلتها الكهربائية تساهم في خفض استهلاك الوقود المرشحات (الفلاتر) الأحزمة والخراطيم الأمر الذي يوفر حتى 65٪ تكاليف التشغيل المفترضة. وتابع آندرسون: عند شراء حافلة تقليدية تعمل على وقود الديزل يجب الأخذ بعين الاعتبار عمرها الافتراضي وتكاليف تشغيلها والوقود المستخدم فيها وصيانتها وتصليحها. ونادرا ما يحتاط المشترون من هذه التكاليف عند اتخاذ مثل هذه القرارات الهامة. إذا كانت التكاليف الافتراضية للمركبات مدروسة بشكل كامل فلا شك بأن الحافلات الكهربائية والمهجنة (الهايبريد) ستقدم توفيرا هائلا للشركات المالكة لهذه الأساطيل. وخاطب آندرسون جمهور الحاضرين في اليوم الافتتاحي لمؤتمر المركبات التجارية والذي يقام إلى جانب معرض الشرق الأوسط للمركبات التجارية على أرض مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات ويستمر حتى اليوم.