يقوم سمو الشيخ أحمد بن سعيد ال مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي بإطلاق والتوقيع على كتاب جديد تحت عنوان ( الطيران المدني في دبي النشأة والمستقبل ‬1937 - ‬2020 ) غدا الاربعاء في فندق ميدان بدبي.

وتنبع أهمية الكتاب الذي قام بتأليفه الزميل الإعلامي غسان امهز انطلاقاً من اعتبارات عدة أهمها أنه أول كتاب يصدر باللغة العربية يغطي فترة امتدت لأكثر من سبعين عاماً بدأت مع هبوط أول طائرة على مياه خور دبي في العام ‬1937 وانتهاء بالعام ‬2010 والتوقعات المستهدف تحقيقها قطاع الطيران في الإمارة حتى عام ‬2020 مما يجعل منه أحد أهم المراجع التي يمكن لصناع القرار والمسؤولين الاقتصاديين والمعنيين بقطاع الطيران والصحافيين والطلبة المتخصصين والمهتمين بتطور هذا القطاع الاعتماد عليه في استقاء معلوماتهم أو التعرف على مراحل تطوره والتحديات التي تجاوزها حتى وصل إلى ما هو عليه الآن.

واجرى مؤلف الكتاب حوارات صحافية مع نخبة من كبار الشخصيات والمسؤولين المعنيين بقطاع الطيران والاقتصاديين والخبراء في مجال الطيران والسياحة والصناعة ورجال الأعمال الذين عاصروا فترة الستينات وشــــــهدوا مراحل تطور اقتصاد دبي خاصة قطاع الطيران منذ تلك الفترة حتى وقتنا الراهن.

أحداث

ويتعرّض الكتَاب إلى أحداثٍ وخطواتٍ تطويرية مهمة جدّاً غيّرت معالم المدينة مع تولي الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم في إمارة دبي عام ‬1958. حيث يتطرق الكتاب ضمن فصل خاص تحت عنوان (بين الزرقتين) الاولى وهي زرقة الماء حيث قام الشيخ راشد بتعميق خور دبي وتطويره وإنشاء ميناء راشد بحيث أصبح قوله دعوا السفن الكبيرة تدخل عنواناً لتلك المرحلة لتبدأ بعد ذلك مسيرة طويلة من النجاح أصبحت خلالها موانئُ دبي واحدة من أهم موانئ العالم. أما الزرقة الثانية فهي زرقة السماء التي اكملت انفتاح دبي على العالم الخارجي مع افتتاح أول مطار في الإمارة عام ‬1960 وانتهاجها سياسة الأجواء المفتوحة ما مهد الطريق لـ رؤية دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم - نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- الذي استطاع بفضل رؤيته الثاقبة وحكمته وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص أن يقدم للعالم على مدى سنوات قليلة نماذجَ لتجارب نجاح غير مسبوقة على رأسها طيران الإمارات ومطار دبي والمنطقة الحرة في مطار دبي والسوق الحرة وقرية الشــــــحن ومشروع (دبي ورلد ســـــــنترال) الذي يضم مطار آل مكتوم الدولي الذي من المخطط له أن يصبح أضخم مطار في العالم في غضون السنوات المقبلة.

رؤية وقائدان

وأكد سمو الشيخ احمد بن سعيد ال مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي في تقديمه للكتاب ان دبي تدين بالفضل في هذه الانجازات الى رؤية واحدة حملها قائدان تاريخيان هما الشيخ راشد بن سعيد ال مكتوم الذي أدرك منذ خمسينات القرن الماضي اهمية قطاع الطيران في تحقيق حلمه بأن تصبح دبي مركزاً تجارياً رائداً وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي أكمل المسيرة واتخذ قرارات مصيرية أوصلت هذا القطاع إلى ما هو عليه الآن.

وقال ســــــموه: المتابع لتطورات هذا القطاع يدرك حجم الاستثـــمار المـــــــدروس لمئات المليارات من الدراهم في بناء صناعة طيران حديثة مهدت الطريق امام دبي لكي تصنع لنفسها دوراً اساسياً على خارطة النقل الجوي العالمية بفضل تخطيطها السليم وسمائها المفتوحة وقدرتها على التعامل مع التحديات والاستفادة منها. فحتى في أصعب اللحظات عندما كان صناع القرار يحجمون عن الإقدام لاتخاذ قرارات جريئة كانت دبي بفضل هذه الرؤية الثاقبة تقدِمُ بجرأة على اتخاذ قرارات مصيرية أنقذت صناعة الطيران الدولية في الكثير من المحطات وأكدت أنها قادرة على الوفاء بوعودها وأنها لاعب رئيسي على هذا الساحة المليئة بالمنافسة.