انطلق أمس معرض الخليج للطباعة والتغليف 2011 وسط مشاركة عدد كبير من الشركات العالمية المتخصصة في تقديم حلول الطباعة والتغليف حيث وصل عدد العارضين إلى نحو 450 شركة من 71 دولة مختلفة حول العالم.
افتتح المعرض عبد الله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية بحضور روجر بيلو مدير عام المعرض وعدد من المنظمين والشركات العالمية المشاركة في المعرض. وقال خبراء في مجال الطباعة إن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى المناطق الناشئة عالميا في صناعة الطباعة حيث تتوفر فيها آلاف الفرص بالنسبة للشركات التي تقدم حلول الطباعة لاسيما حلول الطباعة للمنتجات الاستهلاكية المختلفة وهو ما دفع هذا العدد الكبير من الشركات للمشاركة في المعرض. وأضافوا أن قطاع الطباعة الرقمية بدأ في الانتشار في المنطقة بشكل ملحوظ برغم سيطرة الطباعة التقليدية على السوق لكن الطباعة الرقمية من شأنها أن تكون احد أعمدة قطاع الطباعة في منطقة الشرق الأوسط قريبا متوقعين أن ينمو قطاع الطباعة الرقمية بنسبة كبيرة تصل إلى 15٪ خلال العام الجاري فيما تصل النسبة في الإمارات إلى 17٪.
تكامل
وأشاروا إلى أنه لا يجب اعتبار قطاع الطباعة التقليدية والطباعة الرقمية على أنهما قطاعان متنافسان لكن يجب النظر إليهما كقطاعين يكمل أحدهما الآخر حيث يمكن استخدام الطباعة الرقمية في طباعة المستندات ذات العدد المحدود فيما يمكن استخدام الطباعة التقليدية أو الأوفسيت في طباعة المستندات ذات الأعداد الكبيرة وبهذه الطريقة فإنه يمكن للشركات عمل منظومة جديدة في العمل تجمع بين النوعين وهو ما يصب بالنهاية في مصلحة الشركة ويسهم في تقليل التكلفة وزيادة الربحية.
وقال روجر بيلو إن البنية التحتية المتطورة في دبي تؤهلها لأن تكون وجهة صناعة الطباعة في الشرق الأوسط حيث تمتلك دبي ميناء يعد أحد أكبر الموانئ في العالم بالإضافة إلى المنطقة الحرة بجبل علي وهو ما يؤهلها لأن تستفيد من إعادة التصدير باستيراد شحنات سائبة ومن ثم تغليفها وتعبئتها وإعادة تصديرها مرة أخرى إلى باقي دول المنطقة والعالم.
وأضاف أن هناك العديد من الفرص في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لشركات الطباعة العالمية حيث يمكن لدبي أن تكون نقطة الارتكاز في المنطقة عن طريق استغلال وجودها وسط كل تلك الدول المستهلكة مثل السعودية ومصر وإيران.
منطقة الإنتاج الإعلامي
وقال سعيد الفلاسي المدير التنفيذي للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي إن مشاركة المنطقة في المعرض تأتي تعزيزا للشركات المشاركة والتي تتواجد مطابعها في المنطقة حيث تضم المنطقة أكثر من 200 شركة تعمل غالبيتها في هذا المجال.
وأضاف أن موقع المنطقة القريب من المنطقة الحرة لجبل علي جافزا ومطار آل مكتوم يعزز اتصالها مع العالم الخارجي مشيرا إلى أن إمكانات دبي من بنية تحتية متميزة ومطارات وموانئ تؤهلها لأن تكون وجهة صناعة الطباعة في منطقة الشرق الأوسط. وأشار إلى أن استقطاب المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي بدبي لشركات الطباعة والنشر تحتم عليها معرفة كل ما هو جديد في الصناعة لكي تبقى دائما مواكبة للتطورات في القطاع فضلا عن تمكينها من تقديم كل ما هو جديد في تلك الصناعة.
مشاركة كانون
و قال أيمن علي مدير المنتج في كانون الشرق الأوسط إن أهم التحديات التي تواجه قطاع الطباعة في الوقت الحالي هي تقديم جودة عالية في ظل تقليل تكلفة التشغيل بالشركات بالإضافة إلى الأفكار الجديدة لتطبيقات الطباعة والتي تسهم بشكل كبير في زيادة الإنتاجية وتعزيز كفاءة العمل.
وأضاف أن الطباعة الرقمية تتطور في الوقت الذي تتطور فيه الطباعة التقليدية حيث يشهد القطاعان تطورات ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية لكنه بمرور الوقت فستقوم الشركات باستخدام آلات الطباعة الرقمية في طباعة عدد أكبر من المنتجات مشيرا إلى أن قطاع الطباعة الرقمية تأثر إيجابيا بالأزمة المالية العالمية ولم يتأثر سلبيا حيث بدأت الشركات بعد الأزمة في الاتجاه إلى الطباعة بكميات قليلة وهو ما دفعهم لاستخدام الطباعة الرقمية بالإضافة إلى أن هذا النوع من الطباعة يسهم بشكل كبير في تقليل مخلفات الصناعة والحد من استخدام مساحات تخزين كبيرة مشيرا إلى أن 5٪ فقط من المطابع الموجودة في منطقة الشرق الأوسط تستخدم الطباعة الرقمية.
وأشار إلى أن الطباعة الرقمية تشهد نموا كبيرا في المنطقة حيث وصلت نسبة نمو قسم الطباعة الرقمية في كانون خلال العام الماضي إلى 40٪ متوقعا أن ينمو هذا القطاع بنهاية السنة بنسبة 15٪ في المنطقة و17٪ في دولة الإمارات مع زيادة توعية الشركات بأهمية ذلك النوع من الطباعة وتقليله للتكلفة وإدخال بعض شركات الطباعة لهذا النوع بالإضافة إلى الطباعة التقليدية.
حضور قوي
وتسجل شركة كانون الشرق الأوسط الحضور الأكبر لها في معرض الخليج للتغليف والطباعة 2011 حيث تبرز الشركة التزامها الكبير بسوق الطباعة المحترفة. وتعاونت كانون للمرة الأولى مع شركة اوسي لعرض مجموعتها الكاملة من المنتجات والحلول التي تغطّي شريحة واسعة من أنظمة الإنتاج والطباعة كبيرة القياس المتوافرة اليوم في سوق الطباعة المحترفة.
وقال أيمن علي مدير المنتج في كانون الشرق الأوسط: اتّسمت السنتان اللتان فصلتا بين المعرض الماضي ومعرض هذه السنة بتغييرات كبيرة لكانون ولعملاء الطباعة المحترفة لدينا.
وشكّل المعرض السابق في عام 2009 نقطة انطلاق لحلول الطباعة الإنتاجية من كانون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكان ذلك بداية كانون كمنافِسة فعلية في سوق الطباعة. ومنذ ذلك الحين عملنا بدأب على تطوير مجموعة عالمية المستوى من تقنيات الطباعة المحترفة وحلولها وأدواتها لمساعدة المطابع المحترفة على التطور وزيادة أرباحها من خلال خدمات جديدة.
تضمّ صالة كانون الشرق الأوسط في معرض الخليج للتغليف والطباعة مناطق مخصصة ويعرض فيها كيف يمكن للمنتج ذاته أن يوفّر عمليات طباعة مختلفة بفعالية وفقاً للتطبيق المستخدم للطباعة ومتطلبات السوق العمودية. وستساعد العروض على توضيح العوائق الإنتاجية التي يواجهها عملاء الطباعة المحترفة لدى كانون في مجال الفنون الرسومية وأقسام مطبوعات الشركات إضافة إلى ذلك سينال العملاء فرصة معرفة المزيد عن أدوات الطباعة الرقمية وبناء الأعمال التي ستخوّلهم تطوير أعمالهم أكثر وفتح المجال لمداخيل جديدة.
زيروكس
من جهته قال جون بول تاتي مدير تقنيات الإنتاج في زيروكس الشرق الأوسط وأفريقيا إن الأزمة المالية العالمية أثرت على قطاع الطباعة في المنطقة ولم تشهد المنطقة تأثيرات مثل أماكن أخرى في العالم مشيرا إلى أنه يمكننا القول بأننا عدنا إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية خلال العام الجاري.
وأضاف أن كل ما يمكن أن يتحول إلى طباعة رقمية فسوف يتم طبعه عن طريق ماكينات الطباعة الرقمية لكن الطباعة التقليدية سوف تكون موجودة مشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمتلئ بالفرص الواعدة التي يجب على شركات الطباعة العالمية استغلالها إذ ان قطاع الطباعة الرقمية من شأنه أن يشهد نموا كبيرا تصل نسبته إلى أكثر من 15٪ خلال العام الجاري.
وأشار إلى أنه يجب على الشركات المتخصصة بالطباعة أن تقوم بتوعية عملائها بأنواع الطباعة التي يجب أن يستخدموها بحسب الطلب والكمية سواء كانت طباعة رقمية أو طباعة تقليدية أوفست لافتا إلى أن أهم دول المنطقة بالنسبة لشركة زيروكس هي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت حيث تشهد هذه الدول نموا ملحوظا في قطاع الطباعة.
وتعد زيروكس العارض الأكبر بالمعرض من خلال منصة عرض تمتد على مساحة هائلة وتعتزم الشركة الكشف عن مجموعة من المنتجات لأول مرة في المنطقة. وتعنى حلول زيروكس بمساعدة المستخدمين على التركيز على المهام الأكثر أهمية من خلال توفير مجموعة شاملة من مقترحات القيمة المبتكرة من زيروكس التي تمثل رائدة صناعة التكنولوجيا في العالم بالإضافة إلى خدمات دعم شاملة للعملاء. كما أكدت زيروكس أنها ستوضح لزوار منصة العرض الخاصة بها الخيارات التي يمكن من خلالها لمحترفي الطباعة ومصممي الغرافيك ومالكي المشاريع الحد من النفقات وزيادة حجم مشاريعهم من خلال الاستخدام الاستراتيجي للخدمات الرقمية والخدمات ذات القيمة المضافة.
