يشارك عدد من الخبراء الدوليين المتخصصين في صناعة الشحن والنقل البحري في المؤتمر العالمي للموانئ والتجارة ‬2011 الذي تستضيفه ابوظبي في الفترة بين ‬28 و‬30 مارس الجاري في اطار دعمهم واهتمامهم بالدور الحيوي الذي تلعبه موانئ المنطقة في ربط وتعزيز خطوط الملاحة البحرية وحركة التجارية بين مختلف مناطق العالم. وتستحوذ موانىء الامارات على نسبة ‬61 في المائة من حركة الشحن والتجارة في دول مجلس التعاون الخليجي وشهدت نموا بنسبة ‬13٪ في حجم حركة البضائع المباشرة بين ‬2004 و‬2008. وعلى الرغم من أن هذا المعدل قد انخفض قليلاً في ‬2008 و‬2009 الا أنه عاود الارتفاع بقوة في ‬2010.

وتلعب الاستثمارات الضخمة عبر الإمارات خلال مرحلة ما بعد الركود الاقتصادي دورا كبيرا في تطوير الموانئ البحرية ودفع حركة التجارة والشحن البحري بينها وبين دول المنطقة والعالم او يساهم في دعم النمو الاقتصادي فيها. ولا شك في أن حتمية الضرورات الاقتصادية والإجتماعية لتأمين طرق تصدير واستيراد المواد الغذائية والنفط تعتبر من المحركات الهامة للاستثمار في تطوير الموانئ الاماراتية وتعزيز طاقاتها الفنية والاستيعابية.

وإلى جانب عمليات التطوير الجارية والاستثمارات المستمرة في ميناء جبل على التي تقوم بها موانئ دبي العالمية، تقوم أبوظبي باستثمار أكثر من ‬3,3 مليارات دولار اميركي لتطوير مشاريع في البنية التحتية في امارة الفجيرة تشمل بناء منشآت لتخزين النفط وخطوط نقل النفط اضافة إلى مرافق لتخزين الحبوب المستوردة. وتوفر هذه المشاريع لإمارة الفجيرة مدخلا مباشرا لمياه المحيط الهندي كخط شحن بديل لمضيق هرمز المزدحم والذي يمر عبره خمس امدادات النفط العالمية.

المرحلة الأولى من مشروع ميناء خليفة في أبو ظبي والمنطقة الصناعية هو على قدم وساق، مع الانتهاء بسبب في الربع الأخير من عام ‬2012 . وقد التزمت شركة أبوظبي للموانئ ‬26,5 مليار درهم للمرحلة الأولى من المشروعين. وستتضمن المرحلة الأولى من الميناء والقدرة على مليوني وحدة تعادل عشرين قدما )حاوية( و ‬12 مليون طن من البضائع العامة.

وقال كريس هيمان رئيس مجلس ادارة سيتريد: إن توفير مدخل مباشر بديل للشحن بين منطقة الخليج وبقية دول العالم من شأنه أن يوفر الكثير من الوقت والمال للعديد من جهات وشركات الشحن البحري الاقليمية والدولية. ووفقا لبيانات شركة دريوري شيبنج كونسالتانتس الانجليزية لاستشارات الشحن فإن هذه المشاريع ستسهل لناقلات النفط القيام بشحن وتفريغ حمولاتها في الفجيرة ما يعني اختصار نحو ‬400 كيلومتر من المسافة التي تقطعها الناقلة إلى أبوظبي عبر مضيق هرمز وبالتالي توفير نحو ‬37,5 ألف دولار في اليوم بالنسبة لناقلات النفط الخام العملاقة.