يستهلك قطاع الإنشاءات والبناء في دول مجلس التعاون الخليجيّ حالياً ‬400 ألف طنٍّ من الألمنيوم سنوياً ما يجعله أحد أكبر الأسواق المستهلكة لمنتجات الألمنيوم في المنطقة. وتعد مشاريع البناء في السعوديّة ودولة الإمارات وقطر والكويت أسواق النموّ الرئيسيّة التي تدفع باتجاه الارتفاع الكبير في الطلب على الألمنيوم.

ووفقاً لتقريرديلويت الشرق الأوسط (حول قدرات البناء في دول مجلس التعاون الخليجي ‬2010 تستحوذ الإمارات على نسبة ‬36٪ أي ما يساوي ‬958 مليار دولار من إجمالي مشاريع البناء في المنطقة ويشهد قطاع البناء فيها نموّاً متوقعا بمعدّل سنويّ مركّب يصل إلى ‬9,6٪ بين العامين ‬2010 و‬2014. وفي المقابل تستحوذ السعوديّة حالياً على حصّة ‬38٪ من إجمالي مشاريع البناء في المنطقة ومن المتوقّع أن تبدأ بتنفيذ عقود بقيمة ‬86 مليار دولار أميركيّ في العام ‬2011. كما تبلغ قيمة المشاريع سواء تلك التي تعتزم المملكة القيام بها أو الجاري تنفيذها حالياً ‬624 مليار دولار. أمّا قطر فتستحوذ على حصّة ‬15٪ وتتمتّع الدولة بأعلى إمكانيّة للنموّ إذ من المتوقّع أن يصل معدّل النموّ السنويّ المركّب فيها إلى ‬12٪ بين العامين ‬2010 و‬2014 وفي الكويت أيضاً سيواصل الالتزام الحكومي الثابت تجاه تدابير تعزيز مشاريع البنية التحتية قيادة النمو في قطاع الإنشاءات خلال العام الجاري. ووفقاً لمجلة بيزنس مونيتور انترناشيونال. ويتوقع أن يشهد قطاع الإنشاءات الكويتي البالغة قيمته ‬2,4 مليار دولار خلال العام الجاري نمواً على أساس سنوي تصل نسبته ‬2,4٪. وللألمنيوم تأثيرٍ ملحوظ على قطاع التشييد والبناء في هذه الدول وباقي دول مجلس التعاون الخليجيّ نظراً لتنوّع وسائل معالجة الألمنيوم وخصائصه المتميزة التي تطلق إمكانيّات غير محدودة للإبتكار والإبداع في تصميم المشاريع.

الطلب الإقليمي

وستشكل القدرة على تلبية الطلب الإقليميّ المتزايد على الألمنيوم إحدى القضايا الأساسية التي سيتم التطرق إليها خلال الدورة الثانية من معرض ألمنيوم دبي‬2011 النسخة المحليّة من سلسلة معارض الألمنيوم التي تنظمها شركة ريد للمعارض والتي تشتمل أيضاً على معرض ألمنيوم الهند وألمنيوم الصين وألمنيوم ألمانيا. ومن المقرّر إنطلاق فعاليّات هذا الحدث التجاري الرائد خلال الفترة من ‬9 ولغاية ‬11 مايو القادم في قاعتي الشيخ سعيد ‬2 و‬3 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وقال محمود الديلمي الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم: تستحوذ كل من السعوديّة والإمارات وقطر على غالبية مشاريع البناء الجاري تنفيذها في دول مجلس التعاون الخليجيّ ومن المتوقّع أيضاً أن تستمرّ هذه الدول في الهيمنة على قطاع الإنشاءات في المستقبل. وسيكون اتجاه النموّ القوي لقطاع التشييد والبناء بكل تأكيد عاملاً أساسيّاً في استمرار الطلب القويّ على الألمنيوم في منطقة دول مجلس التعاون الخليجيّ.

نمو هائل

من جهته قال طارق علي مدير معرض ألمنيوم دبي في شركة ريد للمعارض: يتيح معرض ألمنيوم دبي ‬2011 فرصاً وإمكانيّات كبيرة أمام شركات الألمنيوم الرائدة في العالم والجهات الفاعلة الرئيسية في هذا القطاع للاستفادة من إمكانيّة النموّ الهائلة في أسواق الألمنيوم في دول مجلس التعاون الخليجيّ. ونتوقّع أن يحافظ اتجّاه النموّ في دول المجلس على زخمه في ظل استمرار رغبة المطوّرين العقاريين والمقاولين في المنطقة بالإستفادة من الخصائص الممتازة للألمنيوم لتلبية المتطلّبات الجماليّة لمشاريعهم وتلك الخاصّة بالميزانيّة والجودة. وبالإضافة إلى ذلك سيسهم معرض ألمنيوم دبي ‬2011 أيضاً في تعزيز الوعي حول المنافع والإيجابيّات الإستراتيجيّة لاستخدام الألمنيوم كمادّة بناء عصرية يمكن استخدامها في كافّة أنواع مشاريع التشييد والبناء بما في ذلك أطول وأكبر الأبنية في العالم.

وفي ظل الظروف المناخيّة القاسية في المنطقة أصبح الألمنيوم شائعاً في مشاريع التشييد والبناء في دول مجلس التعاون الخليجيّ كونه يجمع بين خفّة الوزن والقوّة العالية ويتمتّع بقدرته على مقاومة التآكل ما يؤدّي إلى استدامة طويلة للأبنية وتحقيق وفورات ضخمة في تكاليف الصيانة والترميم. وعلاوة عن ذلك يتميّز الألمنيوم أيضاً بقابليّة التشكيل والتصنيع وسهولة الاستخدام ما يتيح للمصنعين الحريّة في تطوير مجموعة لا محدودة من التصاميم والقدرات الوظيفية لهذه المادة.