قال كريج بلامب رئيس قسم الأبحاث في شركة جونغ لاسال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن سوق العقارات في الإمارات يتطور وينضج بشكل مستمر. ويعود هذا بشكل متزايد إلى نقاط القوة الأساسية به مثل الخدمات والتجارة والسياحة والنقل واللوجستيات. ومن ناحية القيم الرأسمالية واتجاهات الإيجار فإننا نستمر في ملاحظة إماطة اللثام عن أسواق ثنائية الطبقات في قطاعات مختلفة. يظل المنتج جيد الجودة جذابًا ولاسيما في الأسواق اللوجستية والسكنية. ومع الالتزام المتواصل بتطوير بنيتها التحتية ستظل الإمارات جذابة للمستثمرين في جميع أنحاء المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته أمس الشركة جونغ لاسال بعنوان (أفضل اتجاهات عام 2011 التي تشكل سوق العقارات بالإمارات في 2011 و2012) حيث أصدرت الشركة تقريراً تضمن توجهات السوق العقاري في الإمارات وابرز العوامل المحركة لنموه وجاء فيه:
البنية التحتية
أعلنت الإمارات عن مشروعات مستقبلية تزيد قيمتها عن 45 مليار دولار في خطوط الأنابيب وتتمتع بواحد من أعلى مستويات الإنفاق على البنية التحتية للمواصلات لكل نسمة على مستوى العالم مما يزيد من استثماراتها داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المترامية. وعبر الإمارات سيعمل هذا الاستثمار على تحفيز النمو وسيكون عاملاً أساسيًا لانتعاش السوق عام 2011.
تكامل اقتصادي
وتحفز قوة التلاحم المتزايد بين الإمارات أكبر صور التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء الدولة وقد أدى ذلك إلى مزيد من الاستقرار الاقتصادي وزيادة الوظائف وهو مايدعم سوق العقارات بالإمارات.
مستويات
تظل معدلات المعاملات المنخفضة ومن المتوقع أن تظل منخفضة عام 2011. ورغم أن هناك اهتمامًا متزايدًا للمستثمرين في أسواق العقارات إلا أن نقص سمات مستويات الاستثمار في الأسعار الواقعية سيظل عائقًا أمام نشاط المعاملات. وهذا يعكس اتجاهًا دوليًا بين المستثمرين الذين ينشدون قدرًا أقل من المخاطر ومعدلاً أكبر للأرباح مما يؤدي حاليًا إلى تدفقات رأس المال إلى مختلف الأنشطة الإقتصادية في الدولة.
الصناعات الخفيفة
في عام 2011 سيكون قطاع الصناعات الخفيفة / اللوجستيات هو أفضل قطاع عامل في سوق العقارات بالإمارات داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ويتوقع من الإمارات أن تصبح الموقع المفضل لشركات اللوجستيات وهو اتجاه تم تعزيزه بدرجة أكبر من خلال إعادة تركيز الدولة وزيادة الاستثمارات في التجارة والمواصلات. وسيتجمع طلب شاغلي الأماكن حول المواقع التي بها بنية تحتية قوية وشبكة مواصلات متصلة. تظل اهتمامات المستثمرين مركزة على العقارات التي تنتمي للمستوى المؤسسي التي لها مدد إيجار طويلة واتفاقيات مستأجرين قوية نتيجة للإنتاجيات المستقرة والمخاطر القليلة.
استقرار الأسعار
في عام 2011 يتوقع أن يستقر سوق الفنادق بإمارة دبي بينما سيستمر في الانخفاض في أبوظبي. سيشهد قطاع الفنادق بالإمارات غياب العقارات الفخمة التي كانت القاسم المشترك للمشروعات السابقة. ويتوقع قيام سوق البيع بالتجزئة بالإمارات بتحويل تركيزه من المتاجر الإقليمية الفاخرة إلى مراكز المجتمع للبيع بالتجزئة على مدار العام التالي. وقد أصبح سوق المتاجر الإقليمية الفاخرة متشبعًا في الفترة الحالية.
إدارة العقارات
تحافظ إدارة العقارات والأصول على أهميتها فالعوامل الرئيسية التي يرتكز عليها الطلب هي إدارة الأصول والتي تركز على أرباح الاستثمار وإدارة العقارات والتي تهدف إلى جانب الصيانة الجيدة للمرافق إلى زيادة الأرباح إلى الحد الأقصى وتحسين التكاليف. وستكون جودة الإدارة هي العامل الذي يفرق بين الرابحين والخاسرين - تمثل المباني الجديدة قسمًا كبيرًا من سوق العقارات الإجمالي في أبوظبي ودبي وهي تتطلب إدارة احترافية للحفاظ على القيمة الرأسمالية للأصول.
وقالت جيسي داونز مدير قسم استشارات الإدارة في الشركة: داخل أسواق العقارات بأبوظبي ودبي فإن اتجاهات التطوير والإدارة وكذلك الإمداد الإجمالي وديناميكيات الطلب تؤدي إلى تشعب وانقسام الأسعار بناءً على جودة الأصول فضلاً عن العوامل الجديدة التي تزيد من الطلب مثل تحسين اتصال وسائل المواصلات ومشروعات البنية التحتية ستعمل بدرجة كبيرة على زيادة الجاذبية التي تتمتع بها الإمارات.
