أكد السير هاوارد سترينجر، الرئيس العالمي لشركة سوني أن دولة الإمارات تعد أكبر سوق للترفيه المنزلي في منطقة الخليج، تليها المملكة العربية السعودية ثاني في المنطقة، غير أنه ألمح إلى أن النمو المتوقع للسوق السعودية هو أكبر بكثير مما هي عليه حالياً. وفي أول زيارة له للمملكة العربية السعودية، حيث كانت سوني تحتفل وشركاؤها السعوديون بمرور ‬40 عاما على وجودها في المملكة قال سترنجير: إن دبي تعتبر السوق الرئيسية للموسيقى العالمية في منطقة الخليج، إذ تشكل ‬65٪ من إجمالي إيرادات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتبلغ حصة سوني للموسيقى ‬13٪ من حصص السوق، وهي تحتل المرتبة الأولى في الشرق الأوسط. وأعلن خلال مائدة مستديرة مع الصحفيين شاركت فيه (البيان) في العاصمة السعودية (الرياض): أن سوني سوف تقوم خلال مارس الجاري بطرح تليفزيون الانترنت لأول مرة في المنطقة العربية وهو ما سوف يقوم بإعادة تعريف للتليفزيون من مجرد جهاز مرئي إلى إمكانية عالية للتفاعل وانتقال إلى الجيل التالي من التليفزيون. ويتم الترويج لجهاز برافيا لفيديو الانترنت في جميع صالات عرض سوني في الشرق الأوسط، وتختلف البنى التحتية للخدمات الشبكية من بلد لآخر، إذ ما تزال سرعات التحميل من شبكة الانترنت أقل مما هو مطلوب لاستخدام هذه الأجهزة مما يجعل الطلب عليها محدوداً جداً في هذه المرحلة في أسواقنا. بينما تعد شبكة بلاي ستيشن شديدة الرواج، وثمة ‬112000 مستخدم يستخدمون شبكة بلاي ستيشن لتحميل المحتوى والألعاب من شبكة الإنترنت حالياً. شهد اللقاء الأمير محمد بن خالد عبدالله الفيصل، الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الفيصلية، وقيادات شركة سوني العالمية وسوني الخليج، وعدد من الصحفيين على مستوى الشرق الأوسط. وقال سترينجر: تقوم سوني بالعديد من البحوث الصحية لضمان سلامة وصحة مستخدمي منتجاتها خاصة من الأطفال الذين يقبلون على استخدام أجهزة البلاي ستيشن وغيرها من ألعاب الفيديو، حيث تضع سوني هذه المسألة ضمن أولوياتها القصوى. وأضاف: تركز سوني في المرحلة المقبلة على المنتجات التي توفر قيمة إضافية عالية في ظل الطلب الكبير على منتجاتها ذات الجودة العالية. وقامت سوني بتأسيس مقرات لشركة سوني للأفلام في دبي وأبوظبي وبيروت وهناك اتجاه لافتتاح مقر في الرياض. وأعرب السير سترينجر عن أمله في أن تحقق المملكة العربية السعودية مكانة متقدمة على مستوى منطقة الشرق الأوسط في تبني التطورات التكنولوجية السريعة، حيث تتطلع سوني خلال العام الجاري والأعوام المقبلة للقيام بالعديد من التطوير وطرح منتجات وتكنولوجيات جديدة بالإضافة إلى خدمات جديدة لعملائها في ظل ما تتمتع به من علاقة استراتيجية عميقة مع مجموعة الفيصلية السعودية والتي من المتوقع أن تشهد مزيداً من النمو والتطور في المرحلة المقبلة.

تلفزيون المستقبل

وقال سترينجر: إن أجهزة تليفزيون الإنترنت هي حجر الزاوية لخط إنتاجنا الجديد وتشكيلتنا الجديدة من أرقى وأحدث المنتجات. وبهذه المنتجات المثيرة للروعة والاهتمام، والتي أطلقت للمرة الأولى في الأسواق الأمريكية، نكون قد فتحنا أبواب تلفزيون المستقبل. فالوصول إلى المحتوى عبر شبكة الإنترنت، والتمتع به على شاشة تلفزيون جميل، يمنح مستهلكينا علاقة شخصية مباشرة مع محتوى لأول مرة على الإطلاق. حقا إنها -إعادة تعريف- لمفهوم التلفزيون. وتركز سوني ضمن عملياتها في المملكة على صناعة تطوير المحتوى، وهو الأمر المرتبط بالقيمة المضافة العالية دون استخدام كبير للموارد، إلى جانب التركيز على البرمجيات الخاصة بالألعاب التعليمية.

التكنولوجيا الثلاثية الأبعاد

واستطرد الرئيس العالمي لشركة سوني قائلا: إن هذا العام سيكون عاما ضخما بالنسبة لعالم تكنولوجيا الثلاثية الأبعاد بأسرها، مع سوني الرائدة في هذا المجال. فنحن نصنع تكنولوجيا ثلاثية الأبعاد بشكل شخصي. وأعني بذلك أننا نطرح منتجات تنقل صورة فيلمية من خلال تكنولوجيا ثلاثية الأبعاد بشكل مذهل، وتلك المنتجات هي التي تجلب قوة فيديو ثلاثي الأبعاد لأيدي عملائنا الشباب. وسوف يكون لدينا كذلك أول جهاز كمبيوتر متوافق طراز فايو ثلاثي الأبعاد سيتم إطلاقه في وقت قريب. علاوة على ذلك، فقد شرعنا في تطوير نماذج تجريبية تظهر وتعكس لك المستقبل، بما في ذلك شاشات عرض ثلاثية الأبعاد بلا نظارات خاصة للمشاهدة وشاشات عرض ثلاثية الأبعاد من طراز دج.

وأضاف: إن سوني بوسعها أن تطور وتوزع وتعرض الترفيه ثلاثي الأبعاد. وهي الوحيدة التي تتجاوز الكترونيات المستهلك إلى آفاق تطوير المحتوى والمنتجات المهنية. فقط سوني هي من تدرك وتعي سلسلة التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد القيمة بكاملها.

الطلب في المنطقة

وقال هاوارد سترينجر: إننا نثمن عالياً السوق في الشرق الأوسط، إذ تتمتع بقيمة عالية وبأحدث التكنولوجيات والمنتجات، كما تظهر نمواً ثابتاً على مر السنين. ونحن نراقب عن كثب الاتجاهات وأنماط النشاط ضمن السوق ونتأكد من أننا نساير التغيرات والتحولات المحتملة في متطلبات العملاء. ويستند تخطيط المنتجات واستراتيجية الاتصالات لدينا إلى تتبع ردود الأفعال لدى المستهلكين. وقمنا في العام الماضي بإطلاق نموذج فايو أرابيسك.

الالكترونيات الصوتية

وأضاف: تتوجه منتجاتنا من الالكترونيات الصوتية عالية الجودة إلى السوق الإفريقية، حيث ما تزال السوق تشهد طلباً كبيراً على المنتجات الصوتية التي تشغل شرائط التسجيل. وسوف يضم الخط الإنتاجي للسنة المالية ‬2011 طراز الصياد الذي تم تصميمه خصيصاً للسوق الإفريقية. يمكّن هذا الطراز من تشغيل شرائط التسجيل، و يو إس بي، وأقراص دي في دي في تصميم عصري وأنيق. واستدرك سترينجر قائلا: ما يزال الطلب على التقنية ثلاثية الأبعاد ضئيلاً في منطقتنا. لكننا نرى ذلك بوصفه فرصة كبيرة لسوني لأخذ زمام القيادة في الترويج لهذه التقنية عبر مجموعتها الواسعة من منتجات سوني التي يمكنها تشغيل التقنية ثلاثية الأبعاد، مثل أجهزة تلفزيون برافيا، وأجهزة تشغيل أقراص بلو راي، وأجهزة المسرح المنزلي، وكاميرات سايبر شوت وألفا، وأجهزة كمبيوتر فايو، وألعاب بلاي ستيشن‬3. وقال سترينجر: على مدى السنوات المقبلة، سنعمل على استكشاف المزيد لنرى كيف يمكننا إثراء حياة الشعوب بطرق أخرى. فنحن سنعمل على توسيع خدمات شبكاتنا للتواصل بسلاسة ليس فقط من حيث المحتوى والأجهزة، ولكن من حيث الناس والمعرفة أيضا. فباستخدام التكنولوجيا والدراية الفنية سنعمل على تطوير منتجاتنا الأساسية، وسنوسع موقعنا ومكانتنا في مجالات كالخدمات الطبية والرعاية الصحية، فضلا عن البطاريات وغيرها من الأسواق ذات الصلة بمجال الطاقة. وتستمر سوني في طرح المزيد من المنتجات الجديدة المتطورة في كافة خطوط الإنتاج، وهناك خطط لتطوير صناعة المحتوى في الشرق الأوسط في مجال الأفلام والموسيقى، وألعاب الفيديو وصناعة الترفية بشكل عام. بلغت مبيعات سوني العالمية حتى ‬31 مارس ‬2010، ‬78 مليار دولار، منها ‬20 مليار دولار لمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا وآسيا.