اختتم وفد رجال أعمال إماراتي زيارة رسمية الى الدوحة استغرقت يومين التقى خلالها عددا من رجال الأعمال والمستثمرين وأصحاب الشركات القطرية.
وترأس الوفد الذي يتألف من 28 عضوا، الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات في دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي، ونجح الوفد الصناعي والتجاري لإمارة أبوظبي مع ختام زيارته في إبرام شراكات واتفاقيات مبدئية ناتجة عن سلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية حضرها ما يقارب من 100 رجل أعمال ومستثمر وممثلين عن كبرى شركات القطاع الخاص والجهات الحكومية القطرية ذات العلاقة بالمشاريع المرتبطة بالبنى التحتية والتنمية والتطوير في دولة قطر الشقيقة.
وقال العفيفي في تصريحات لـ«البيان» في الدوحة ان الوفد يمثل كبرى الشركات الإماراتية العاملة في قطاع البناء والإعمار، وخصوصا في مجالات مواد البناء والمقاولات، والكابلات الكهربائية، والديكور، والأثاث، والصناعات الحديدية.
ويسعى وفد الأعمال الإماراتي الى إبرام شراكات ومشروعات استثمارية مشتركة مع رجال الأعمال والمستثمرين القطريين بما يساهم في تعزيز وتطوير التعاون بين الجانبين، ويعمق أواصر العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر وبين القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.
وأضاف الدكتور العفيفي في رده على أسئلة البيان إن الشركات الإماراتية تسعى الى المساهمة في توفير احتياجات السوق القطري الحالية، حيث يشهد هذا السوق زخما كبيرا ونشاطا غير مسبوق في تطوير بنيته التحتية في إطار الاستعدادات لاستضافة قطر مونديال كأس العالم 2022.
وقال الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم الصادرات والتجارة الخارجية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي رئيس الوفد أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى تحقيق اقتصاد متنوع ومتعدد المصادر من خلال خلق شراكات إستراتيجية للقطاع الخاص ليكون الداعم الأساسي الذي تستند عليه إستراتيجيتها لضمان تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة.
وأشار إلى أن الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 تعد خارطة الطريق للتنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي، وتهدف إلى تنويع مصادر الدخل والاعتماد على اقتصاد المعرفة، حيث تقوم دائرة التنمية الاقتصادية بتقديم خدمات لقطاع المصدرين من شأنها تدعيم وزيادة الصادرات المحلية للأسواق الإقليمية والعالمية، منها خدمة الوفود التجارية للمصدرين، والتي تعتبر من أفضل الممارسات العالمية في مجال تنمية الصادرات وأكثرها تحقيقاً لأهداف وتطلعات المصدرين .
وذكر العفيفي إن زيارة الوفد الصناعي والتجاري إلى الدوحة بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي نجحت في تعزيز روابط العلاقات الثنائية بين الجانبين وخاصة في الجوانب الاقتصادية ومن المتوقع أن تؤثر في رفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين لاسيما وأن دولة قطر تعتبر من أهم عشرة شركاء تجاريين لإمارة أبوظبي ضمن قائمة الدول من حيث الصادرات غير النفطية والاستيراد بل احتلت المرتبة الأولى من حيث الصادرات في العام 2009 .
وأشار إلى أن الزيارة كانت بمثابة فرصة كبيرة للشركات ورجال الأعمال القطريين في إقامة شراكات تجارية واستثمارية مع نظرائهم من كبرى الشركات العاملة في أبوظبي خاصة المتخصصة منها بقطاعات البناء والأعمار ومواد البناء والمقاولات والكابلات الكهربائية والديكور والأثاث والصناعات الحديدية.
وأكد الدكتور أديب العفيفي أن أعضاء الوفد الصناعي والتجاري لأبوظبي عبروا عن سعادتهم وارتياحهم الكبير لنجاح الزيارة حيث تمكنوا من إبرام شراكات وتحالفات لمشروعات استثمارية مشتركة مع رجال الأعمال والمستثمرين القطريين الذين اظهروا اهتماماً كبيراً باستيراد المنتجات الاماراتية وإقامة شراكات ثنائية للمساهمة في توفير احتياجات السوق القطرية المستقبلية .
وأشار إلى أن السوق القطرية تعد أحد الأسواق الرئيسة لصادرات دولة الإمارات وإمارة أبوظبي خاصة حيث تدل جميع المؤشرات الاقتصادية إلى إمكانية زيادة حجمها خلال الفترة المقبلة نظرا لتزايد الطلب المحلي والذي يتزامن مع تزايد معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة.
وأضاف إن دولة قطر الشقيقة تعتبر من أهم الشركاء التجاريين لإمارة أبوظبي حيث تشير إحصاءات إدارة جمارك أبوظبي أن واردات أبوظبي من دولة قطر بلغت في 2010 مليارا و786 مليونا و764 ألف درهم فيما بلغت صادرات أبوظبي لدولة قطر 650 ألفا و452 درهما وإعادة الصادرات مليارا و670 مليونا و152 ألف درهم.
المصانع الإماراتية
وبين أن القطاعات الاقتصادية التي يمكن للشركات والمصانع الإماراتية الاستفادة منها في دولة قطر هي التي تمتلك ميزة تنافسية من جانبي جودة المنتج وقيمته السعرية المنافسة وهي من العوامل المهمة جداً في زيادة الفرص التجارية وزيادة الصادرات إلى السوق القطر والإقليمي بشكل عام.
وقال إن التقارير والدراسات المتخصصة تؤكد أهمية السوق القطرية كمركز جذب للاستثمارات الأجنبية والاستيراد السلعي ، لافتا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة قطر تجاوز 18 ٪ في العام الماضي ، وذلك بسبب النمو الملحوظ في إنتاج الغاز حيث من المرجح أن تستمر معدلات النمو خلال العام الجاري 2011 .
وأشار العفيفي إلى أن أسعار المستهلكين في دولة قطر انخفضت بنسبة 1,9 ٪ في عام 2010 ، ولكن قد ترتفع الآن بقوة (أسعار العقارات والطلب المحلي) موضحا بأن الحكومة القطرية تركز الآن بشكل كبير على المشاريع التنموية التي تساهم في تعزيز التنويع الاقتصادي مما يفتح المجال واسعا أمام الشركات العاملة في الدولة للمساهمة في خلق شراكات مع نظرائها في قطر.
المرتبة الثانية
مبينا أن قطر تحتل المرتبة الثانية بين دول مجلس التعاون الخليجي في الاستثمار الأجنبي المباشر ، بعد المملكة العربية السعودية ، حيث نجحت في 2009 من اجتذاب 35,5 مليار دولار كمشاريع استثمارية إليها.
وذكر الدكتور أديب العفيفي أن توجه دولة قطر بعد فوزها باستضافة كأس العالم 2022 إلى تبني العديد من المشاريع التنموية وخاصة مشاريع البنية التحتية يتيح الفرصة أمام العديد من الشركات الكبرى ذات الخبرة والعاملة في المنطقة ومنها في إمارة أبوظبي إلى خلق شراكات إستراتيجية طويلة الأجل للحصول على فرص مناسبة لنقل هذه الخبرات وتنفيذ مشاريع استثمارية مجزية.
ونوه العفيفي بهذا الشأن إلى حجم الإنفاق الكبير الذي أعلنت عنه حكومة قطر بهذا الشأن وذلك من خلال تخصيصها ما يقارب 129 مليار دولار لتنفيذ استحقاقاتها والتزاماتها لهذا الحدث العالمي الكبير وذلك من خلال إعداد برنامج بناء الطرق الضخمة وشبكة قطارات ومترو تقدر بنحو 25 مليار دولار وإعادة بناء مطار الدوحة الدولي الجديد بتكلفة 10 مليار دولار وميناء للمياه العميقة بنحو 7 مليارات دولار وجسر البحرين بنحو 4 مليارات دولار بالإضافة إلى تخصيص 3 مليارات دولار لبناء سبع مدن و12 ملعبا منها تجديد سعة 3 ملاعب ) ، وبناء 140 فندقا جديدا .
وأعرب الدكتور أديب العفيفي في ختام اجتماعات ولقاءات الوفد الصناعي والتجاري لأبوظبي في دولة قطر عن عميق شكره وتقديره للاهتمام الكبير الذي لقيه الوفد من قبل الجهات المعنية في الدوحة خصوصاً وزارة الخارجية القطرية وسفارة دولة الامارات في الدوحة وكذلك سفارة دولة قطر في أبوظبي، مشيرا إلى أن المجال لا يزال مفتوحا أمام العديد من الشركات العاملة في إمارة أبوظبي لفتح قنوات تواصل مع نظيراتها في قطر لتعزيز فرص الشراكة والاستثمار المشترك بين الجانبين.
