ألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية كلمة رئيسية في منتدى الأعمال لدول مجلس التعاون وجنوب شرق أوروبا الذي يعقد حاليا في بوخارست بحضور الرئيس الروماني ترايان باسيسكو وأكثر من 150 مسؤولا ورجال أعمال ومستثمرين من دول الخليج وأوروبا حيث شددت على أن خطط التنويع الاقتصادي في الإمارات تفتح الباب لمجالات واعدة أخرى لمزيد من التعاون المستقبلي.
وأكدت خلال الكلمة على أهمية تعزيز التعاون وعلاقات الشراكة بين الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى من جهة ودول جنوب شرق أوروبا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى لتطوير التنمية المشتركة وتنشيط الاقتصاد العالمي وخدمة الأجيال القادمة. ولفتت إلى قوة العلاقات التجارية التي تربط الإمارات برومانيا ودول جنوب شرق أوروبا.
تنويع
وقالت إنه انطلاقا من نهج الإمارات تعزيز خطط التنويع الاقتصادي فإن العلاقات بين الإمارات من جهة ورومانيا ودول جنوب شرق أوروبا يمكن أن تشمل مجالات متعددة أخرى واعدة في اقتصاد الإمارات كطاقة المتجددة والنووية وصناعة أشباه الموصلات والخدمات اللوجستية. وأوضحت أن سوق الإمارات يوفر الكثير من المزايا النوعية التي تشجع رجال الأعمال على إقامة مشاريع وأعمال لها منها البيئة الاقتصادية والتنافسية المتطورة وجود المناطق الحرة المتعددة ذات المستوى العالمي وإمكانية تحويل رأس المال والأرباح وانعدام الضرائب في الوقت الذي تعد الإمارات مدخلا استراتيجيا تمكن الشركات العالمية من دخول أسواق آسيا وأوروبا.
موقع رومانيا
ولفتت إلى أهمية موقع رومانيا ودول جنوب شرق أوروبا في الخطط الاستثمارية للشركات الإمارات.
وأوضحت أهمية دفع التعاون بين دول مجلس التعاون ومنطقة جنوب شرق أوروبا خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والجيو سياسية العالمية، لافتة إلى أن دول التعاون وأوروبا استطاعت الخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية بشكل أقوى من خلال التمسك باستراتيجياتها وبرامجها الاقتصادية الهادفة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي. وأكدت أهمية استمرار التعاون بين الجانين للعودة إلى النشاط الاقتصاد والقدرات الإنتاجية في فترة ما قبل الأزمة المالية العالمية معربة عن تطلع دول مجلس التعاون التي تهتم ببرامج التنويع الاقتصادي توجيه شراكتها وتعاونها مع دول جنوب شرق أوروبا نحو مجالات جديدة منها التكنولوجيا والطاقة والعلوم والزراعة والسياحة والبنية التحتية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتطرقت معاليها إلى التطورات الاقتصادية العالمية موضحة أن لجوء بعض دول العالم لفرض سياسات حمائية لحل مشكلات آنية قد تؤدي إلى مشكلات أخرى طويلة الأمد.
وكان الرئيس الروماني افتتح أعمال المنتدى مساء أمس الأول وسط حضور خليجي لافت من المسؤولين ورجال الأعمال بكلمة أكد فيها على حرص بلاده على تعزيز التعاون التجاري مع جميع دول مجلس التعاون الخليجي خاصة في القطاعات التي تشكل مجالات اهتمام مشتركة مثل التكنولوجيا والطاقة والبتر وكيماويات.
استثمار صناعي
من جانبه أكد عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان حجم الاستثمار الصناعي في دول لتعاون ارتفع في عام 2009 إلى حوالي 180 مليار دولار، فيما بلغ عدد المصانع العاملة في نهاية العام نفسه حوالي 13 ألف مصنع يعمل فيها أكثر من مليون عامل، مشيرا إلى نسبة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس تبلغ 11٪ وما زالت دول المجلس تتطلع لتحقيق مزيد من التطوير والنمو.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عنه هديل عبدالله بن سمحان من إدارة السوق الخليجية المشتركة خلال فعاليات منتدى الأعمال لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول جنوب شرق أوروبا.
وقال العطية إن الدور الأكبر في الاستثمار يجب أن يكون للقطاع الخاص الذي يمكن أن يكون الأكثر فاعلية في توفير الموارد والمعرفة والخبرة لتطوير إمكانيات الاستثمار المشترك. وأضاف أن هذا المنتدى يأتي في الوقت المناسب ليجمع بين أصحاب الأعمال في دول المجلس ونظرائهم في رومانيا ودول جنوب شرق أوروبا لهدف واحد هو تمكين كلا الجانبين من الوقوف على فرص الاستثمار المتاحة في كلا المنطقتين.
فرص
وبين أن هناك فرصا واعدة للاستثمار المشترك بين دول جنوب شرق أوروبا ودول مجلس التعاون في القطاعات الانتاجية مثل الزراعة والسياحة وخدمات الطاقة والثروات الطبيعية والاستثمار المالي وغيرها من المجالات الأخرى. وأوضح أمين عام مجلس التعاون أنه لا يمكن الحديث عن الجوانب الاقتصادية دون الإشارة إلى الأزمة المالية العالمية التي هزت عرش الاقتصاد العالمي خلال السنتين الماضيتين، مؤكدا أن دول المجلس استطاعت بفضل الله أن تنفض غبار هذه الأزمة واحتفظت بسمعتها كونها واحة استثمارية وبيئة جاذبة لرؤوس الأموال.
وأشار إلى اتخاذ دول المجلس الكثير من الإجراءات لتحسين بيئتها الاستثمارية وزيادة قدراتها التنافسية خاصة في ظل توفر المقومات اللازمة لنجاحها فعناصر الجذب التي تقدمها حكومات دول مجلس التعاون للمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال بالإضافة للمقومات والمحفزات الاستثمارية المتعددة أسهمت في تحقيق هذه النتائج الايجابية، منوها بأن سوق دول المجلس يعد حاليا أكبر سوق اقتصادية حرة في منطقة الشرق الأوسط مما يلزم دول المجلس الاستمرار في تهيئة مناخها الاستثماري وإنشاء هيئات مستقلة تعنى بتنظيم وتحفيز الاستثمار وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية لدول المنطقة.
