دشن مستثمرون مواطنون وشركة كلاريتي الاستثمارية أول مشروع زراعى في مقدونيا لزراعة التفاح. وأكد نيكولاس لودج الشريك المنتدب للإدارة في شركة كلاريتي المدعومة من قبل مجموعة العتيبة في مؤتمر صحافي أمس في فندق فيرمونت باب البحر أن المشروع الزراعي يقع على مساحة 30 هكتاراً في منطقة من أخصب مناطق مقدونيا، مشيراً إلى ان التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع تبلغ عند اكتماله نحو 24 مليون درهم، وسيؤمن إنتاج نحو 4500 طن من التفاح، حيث سيتم تصدير 40٪ من الإنتاج إلى الإمارات نهاية العام الجاري بينما سيتم تصدير النسبة المتبقية إلى أوروبا.
وأكد أن المشروع سيشهد توسعاً كبيراً خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنه الأول من نوعه للشركة في المجال الزراعي. وأوضح أن لدى الشركة حالياً مشروعات زراعية في العديد من دول أفريقيا وأوروبا ومقدونيا بنحو 300 مليون دولار لزراعة القمح والبصل والبطاطس وفول الصويا وسيتم الإعلان عنها قريباً.
أرباح
وتوقع أن يحقق مشروع زراعة التفاح في مقدونيا أرباحاً تصل إلى 25٪ سنوياً، مشيراً إلى أن هناك طلباً متزايداً على التفاح في منطقة الخليج وأوروبا، موضحاً أن رأسمال المشروع موزع بالتساوي على الشركة والمستثمرين الإماراتيين، حيث تستحوذ الشركة على 50٪ والمواطنون 50٪. وأوضح أن شركة كلاريتي وهي شركة الاستشارات المالية الجديدة تعمل في أبوظبي بهدف تقديم الخدمات الاستشارية والاستثمار في قطاعات الأغذية والطاقة والمياه حصلت على تمويل لمشروع مقدونيا من عدة مؤسسات مالية أبرزها بنوك إسلامية في منطقة الخليج، ويقوم المشروع على إنتاج التفاح على نطاق تجاري وكذلك الاتجار في أنواع أخرى من الفاكهة مع توفير منشآت تشغيلية مملوكة بالكامل للشركة مثل مخازن التبريد ومنشآت التغليف والتصنيف.
توافق مع الشريعة
وذكر أن نشاطات وأعمال كلاريتي ستكون متوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث ستسعى لمساعدة الشركات والأفراد وحتى الحكومات في المنطقة لإيجاد حلول من أجل مواجهة الطلب المتنامي والتوريد المحدود وارتفاع الأسعار في قطاعات الأغذية والطاقة والمياه. وأشار نيكولاس لودج الشريك المنتدب للإدارة في كلاريتي إلى أن المجال الزراعي أصبح بالفعل فئة أصول استثمارية قائمة بحد ذاتها إذ بات المستثمرون من حول العالم يسعون للاستثمار في هذه الفئة. كما أن العديد من الصناديق الاستثمارية والكثير من أشهر المستثمرين الناجحين يستثمرون في هذه الفئة حالياً في كل أرجاء العالم.
وأوضح أن هذا المشروع يأتي استجابة للحاجة إلى توفير أمن غذائي في منطقة الخليج واستجابة أيضاً للطلب المتزايد على الغذاء عالمياً. وسيستفيد مشروع مقدونيا من هذا الاتجاه الحالي الصاعد ومن الفرص التي تتيحها البلاد في هذا القطاع.
اختيار مقدونيا
ورداً عن سؤال حول أسباب اختيار مقدونيا للمشروع أوضح أن مقدونيا توفر بيئة استثمار مستقرة وأطراً وأنظمة قانونية قوية. كما تمتلك قوة عاملة ممتازة ومتطورة وهي الآن في طريقها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. كما أن الاستثمارات الزراعية فيها إيجابية على المديين المتوسط والطويل. ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الغذاء بوتيرة ثابتة في العقود القادمة علاوة على نمو التعداد السكاني العالمي إلى 8 مليارات نسمة من 6,5 مليارات نسمة حالياً، كما أن منطقة الشرق الأوسط سوق مهم جداً للأغذية في العالم، حيث يبلغ سوق الغذاء فيها نحو 30 مليار دولار سنوياً وتستورد غالبية دول المنطقة 90٪ من احتياجاتها من الغذاء من الخارج.
وقال: نحن نريد أن تكون استثماراتنا مربحة ولكننا نريد أيضاً أن نلتزم بنهج معين يقوم على الاستثمار المسؤول. وفي سياق إنتاجنا للغذاء فإننا سنسهم في توفير الوظائف وفي نقل المعرفة والتكنولوجيا والمهارات.. وكشف عن أن الشركة تعمل الآن على إتمام صفقة أخرى في أفريقيا لصالح مستثمرين من الإمارات والمنطقة، كما أنها تعمل في مشروع في المنطقة لصالح شركة عربية وذلك لتوريد محصول يعتمد على الزراعة المائية
