شهدت صناعة الألعاب بداية قوية خلال العام الجاري حيث حقق أغلب الشركات معدلات نمو تصل إلى ‬40٪ بحسب ما أكده مسؤولون وخبراء في صناعة الألعاب خلال تواجدهم في معرض بلاي ورلد الشرق الأوسط ‬2011. وأشار هؤلاء أن مشاركة المؤسسات المحلية شكلت ‬35٪ من إجمالي العارضين وهو ما يؤكد اهتمامها بتطوير قطاع الألعاب وتبادل الخبرات مع الشركات العالمية. وأشاد الخبراء بمكانة دبي بالفعل وجهة استثمارية وتجارية بارزة فإنها تمنح المعرض سهولة الوصول إلى المشترين والأسواق في كل المناطق المجاورة. وذكر آخرون أن أوروبا وأمريكا والصين تشكل ما لا يقل عن ‬70٪ من إجمالي صناعة الألعاب كما أن قطاع الالكترونية يستحوذ على ‬35٪ من الحصة السوقية تليه الألعاب التركيبة بنحو ‬20٪. وفي السياق ذاته ذكرت مونيكا كوبيك مديرة عام معرض بلاي ورلد الشرق الأوسط ‬2011 أن مشاركة المؤسسات المحلية تشكل ‬35٪ من إجمالي العارضين في الحدث وهو يؤكد اهتمام الشركات على مستوى الدولة في تطوير قطاع الألعاب وتبادل الخبرات مع الشركات العالمية. وأوضحت أن كبار اللاعبين في صناعة الألعاب يركزون على سوق المنطقة والإمارات بشكل خاص نظرا لتنوع الثقافات واختلاف الأذواق بالإضافة إلى النمو الملحوظ في متوسط الإنفاق على الألعاب للفرد بنسبة ‬30٪ إذ يصل إلى ‬120 درهما سنويا. وتوقعت مونيكا أن يحقق السوق المحلي نموا بمعدل ‬12٪ خلال العام الجاري وهي مثالية مقابل النمو العالمي في صناعة الألعاب.

وجهة استثمارية

وقالت مونيكا: نظرا لأن دبي وجهة استثمارية وتجارية بارزة فإنها تمنح المعرض سهولة الوصول إلى المشترين والأسواق في كل المناطق المجاورة. وتتمثل أحد أهم مزايا تنظيم معرض بلاي ورلد الشرق الأوسط في إقامته في دبي مركز الأعمال اللوجستي التجاري الفريد في منطقة الشرق الأوسط التي تربطها علاقات قوية مع الأسواق النامية في كل من آسيا الوسطى جنوب آسيا شمال وشرق أفريقيا حيث تخدمهم جميع روابط جوية متميزة لنقل الركاب والشحن الجوي إلى الإمارات.

وقالت: اعتمدت معظم الشركات المحلية في السنوات الماضية على استيراد الألعاب المصنعة في الخارج دون النظر إلى المحتوى ولكن هذا المفهوم تغير إذ بادرت بعض الوكالات والموزعين إلى ابتكار أفكار بطابع عربي ليتم تصنيعها في الخارج وهي ملائمة للأطفال على مستوى الخليج والشرق الأوسط. وأشارت مونيكا إلى أن الحدث يشكل المنصة الأمثل لشركات تصنيع الألعاب والموردين للالتقاء والاستفادة من الاتجاهات العالمية للسوق والتطبيقات على مستوى الدولة والمنطقة. ويهدف المعرض إلى تقديم منتجات جديدة إلى السوق وزيادة جودة وكمية منتجات الألعاب المتوفرة في المنطقة. هناك سوق ضخم للغاية هنا لصناعة لعب الأطفال ومن ثم يسمح المعرض للشركات الكبرى بالاستفادة من هذا السوق الهام. وأوضح غانم الغانم المدير العام لشركة آفاق المجد أن أوروبا وأمريكا والصين تشكل ما يزيد عن ‬70٪ من إجمالي صناعة الألعاب فيما يستحوذ قطاع الألعاب الالكترونية على ‬35٪ من الحصة السوقية تليه الألعاب التركيبة بنحو ‬20٪ و بمعدل ‬15٪ للألعاب الخفيفة ومن ثم الألعاب الخارجية بنسبة ‬10٪ وتتفاوت النسبة المتبقية بين القطاعات الأخرى. وأضاف: على الرغم من انتشار ألعاب الفيديو والالكترونيات ونمو الطلب عليها في أسواق الشرق الأوسط والأسواق العالمية إلا أن الألعاب الكلاسيكية لازالت تحتفظ بمكانتها القوية لدى الأطفال.

وأوضح الغانم أن صناعة الألعاب بدأت بقوة خلال العام ‬2011 إذ حققت الشركة في الربع الأول من العام الحالي نموا بمعدل ‬40٪ وبوجه عام يتوقع أن تحقق الشركات قفزات نوعية بنسبة لا تقل عن ‬20٪. ومن جهة أخرى تمتلك شركة آفاق المجد وكالة ‬15 علامة تجارية كبرى وتضم نحو ‬3000 منتج لمختلف الفئات العمرية.

افكار محلية

وأشار الغانم إلى أن عدم توافر عوامل التصنيع محليا ساهم في صياغة الألعاب بأفكار محلية وصناعتها خارجيا وتعتمد أغلب الشركات على تصنيع الألعاب ذات المحتوى الترفيهي التعليمي وهي الأكثر طلبا من قبل أولياء الأمور للفئات العمرية ما بين ‬3 إلى ‬12 سنة. وأضاف مفهوم الأمن يعد أمن وسلامة الأطفال من أهم العوامل والأولويات التي تهم الأسر لذا يحرص الأفراد من المصنعين لألعاب الأطفال على إنتاج ألعاب آمنة ومفيدة وخالية من المواد الضارة والعناصر الغير مفيدة. وأفاد الغانم أن هناك عددا من الشركات العاملة في الدولة تخطط لإنشاء منظمة خاصة تتابع عملية تجارة الألعاب من حيث الجودة والمحتوى إلى جانب الأمن والسلامة وتضمن حقوق المؤسسات والأفراد بعد الشراء. ومن جهة أخرى قال بين نابيرت الرئيس التنفيذي في مجموعة سيمبا للشرق الأوسط والهند وشمال أفريقيا أن سوق الإمارات ودبي بشكل خاص الأكثر احترافية ويمثل محورا مهما لموردي الألعاب ولذلك اعتزمت الشركة إنشاء مقر لجلب الألعاب منذ ‬8 سنوات وانطلقت من خلاله إلى الأسواق الخليجية مثل قطر والسعودية والكويت. ويختص مقر الشركة في الدولة في تطوير الأعمال والتصاميم التي تتناسب مع احتياجات وأذواق منطقة الشرق الأوسط التي تتميز بقوة الإنفاق العالية والطلب الدائم لأحدث التطورات في المجال وهو ما يجعلها منطقة هامة جدا لشركات التصنيع والمصممين. وأشاد نابيرت بالحدث والشركات العارضة والفرص المتوفرة للزوار من أهمها أن مقابلة ومناقشة كبار شركات التصنيع وموردي المعدات والألعاب ولعب الأطفال.