وقعت مبادرة مصدر وشركة سيمنز الاتفاقيات التفصيلية لشراكتهما الاستراتيجية بعيدة المدى التي جرى الإعلان عنها لأول مرة في أكتوبر 2010 خلال انعقاد المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل في لندن. وقال وولفغانغ دين رئيس قطاع الطاقة في سيمنز وعضو مجلس إدارة الشركة: بتوقيع هذه الاتفاقيات تكون مصدر وسيمنز حققتا خطوة متقدمة وهامة على طريق شراكتهما الاستراتيجية ليس فقط على صعيد ترسيخ أطر التعاون في المجال التكنولوجي بل أيضاً بالنسبة لانتقال مقرنا الإقليمي المهم إلى مدينة مصدر.
وأضاف: هذه المرة الأولى التي تقوم فيها سيمنز بنقل مقر عالمي تم تأسيسه في ألمانيا إلى منطقة أخرى ما يمثل التزاماً فريداً تجاه مدينة أبوظبي ومبادرة مصدر الاستراتيجية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام فضلاً عن أنه يعكس في الوقت ذاته رؤيتنا المتمثلة في العمل كشركة عالمية ذات علاقات قوية مع عملائها.
جوانب التعاون
وتعد جوانب الأبحاث والتطوير التي ستنشأ من الشراكة مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أكبر استثمار عالمي من نوعه تقوم به سيمنز مع مؤسسة أكاديمية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا. ويشمل التعاون برنامج أبحاث وتطوير طويل الأمد لشبكات الطاقة الذكية والمباني الذكية والتقاط الكربون وتخزينه كما سيتجلّى ذلك من خلال الدعم والمنح الدراسية والبرامج التعليمية التي ستساهم في تطوير اقتصاد المعرفة في الإمارات العربية المتحدة.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر: ستشكل هذه الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد مع شركة عالمية رائدة مثل سيمنز دعماً كبيراً لجهود مصدر الهادفة إلى إرساء أسس متينة لتطوير واختبار تقنيات جديدة تنطوي على مزايا مهمة للمنطقة والعالم في مجال كفاءة استهلاك الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية. ونأمل أن يكون التعاون مع سيمنز نموذجاً لمزيد من العلاقات المثمرة مع كبرى الشركات العالمية المتميزة في مجال التقنيات النظيفة المتطورة.
ويشهد العالم اليوم تنامياً كبيراً في عدد سكان المدن التي تستهلك بدورها حالياً 75٪ من الطاقة على مستوى العالم وتسهم بنسبة 80٪ من انبعاثات غازات الدفيئة. وتعليقاً على ذلك أضاف دين: نحن على ثقة بأن هذا المشروع الرائد للطاقة النظيفة في أبوظبي سيعزز الجهود الرامية إلى بناء مدن مستدامة حول العالم.
ويؤكد انتقال كل من المقر العالمي لقطاع النفط والغاز والمقر الإقليمي لسيمنز إلى أبوظبي التزام الشركة إزاء مصدر. ويغطي نشاط سيمنز في المنطقة العديد من الدول بدءاً من باكستان ودول مجلس التعاون الخليجي وصولاً إلى الأردن ولبنان وسوريا ومصر وليبيا.
