شارك ‬250 من قادة صناعة الألمنيوم والمسؤولين الحكوميين في حفل عشاء عمل نظمه المجلس الخليجي للألمنيوم ويعد الأول ضمن سلسلة من الاجتماعات الخاصة التي يخطط المجلس لعقدها.

و شددت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ضيف شرف الحدث في كلمتها أمام المدعوين على الأهمية الكبرى التي تمثلها صناعة الألمنيوم بالنسبة للدولة ومنطقة الخليج بشكل عام حيث قالت: مكننا الإصرار على توسيع قاعدة المساهمات الاتصادية للأنشطة غير النفطية من التمتع بنمو مستدام على الرغم من الأزمة المالية العالمية.

وأضافت إن الإمارات تنظر إلى صناعة الألمنيوم بشكل خاص كآلية لتعزيز جهود الدولة نحو تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وترسيخ ميزاتها التنافسية العالمية حيث أصبحت صناعة الألمنيوم أحد عوامل الدفع الاقتصادي الرئيسية بالنسبة لمنطقة الخليج وخلال العام ‬2010 قام هذا القطاع الصناعي بإنتاج ‬3 ملايين طن متري من الألمنيوم وتوظيف نحو ‬11,1 ألف موظف فضلا عن المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنحو ‬4-‬12٪ ومع الأخذ بعين الإعتبار مشروعات التوسعة الجارية بقطاع صناعة الألمنيوم بمختلف أنحاء المنطقة فمن المتوقع رؤية مزيد من التأثيرات الإقتصادية الإيجابية.

 

ترتيب

وقالت: احتلت الإمارات المرتبة الـ‬19 ضمن أفضل الاقتصاديات العالمية أداء فيما يتعلق بصادرات السلع وفق تصنيف منظمة التجارة العالمية في العام ‬2010. كما قفزت الإمارات مرتبتين لتحتل المرتبة ‬16 وفق تقرير تمكين التجارة العالمية الصادر عن المنتدى الإقتصادي العالمي عن نفس العام لتكون الأولى على قائمة دول منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشارت إلى أن نمو صناعة الألمنيوم قد حفز بالفعل ظهور مجتمع من المتخصصين ذوي المهارة والإختصاص بالمنطقة حيث أوضحت :إن التوسع المتواصل لصناعة إنتاج الألمنيوم يحمل في طياته الفرصة لتسريع وتيرة التطوير الإحترافي للمواطنين كما أنه يتكامل مع مبادرات التوطين بدول الخليج المختلفة وهى العوامل التي تعد أساسية لدعم مسيرة التنمية والتطوير الاجتماعي والإقتصادي بالمنطقة.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي: يوفر المجلس الخليجي للألمنيوم منتدى بناء للتعامل مع القضايا الصناعية الهامة ووضع إستراتيجيات النمو ومشاركة أفضل الممارسات فضلا عن كونه سفيرا عالميا نشطا لهذا القطاع الصناعي حيث حظي المجلس الخليجي للألمنيوم باهتمام كبير بمنطقتنا من جانب القطاعات الصناعية والمؤسسات الخدمية العالمية التي لها مصالح ترتبط بهذا القطاع.

 

‬40 مليار دولار

وفي بدايات أمسية حفل العشاء ألقى عبدالله جاسم بن كلبان الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة دبي للألمنيوم المحدودة (دوبال) ورئيس مجلس إدارة المجلس الخليجي للألمنيوم كلمة سلط خلالها الضوء على أهداف الاجتماع حيث قال : مع وجود خمسة مصاهر لإنتاج الألمنيوم الأولي والنمو المتسارع بقطاع صناعة الألمنيوم التحويلية والتي تمثل مجتمعة استثمارات تقدر بأكثر من ‬40 مليار دولار فإن صناعة الألمنيوم في منطقة الخليج استقطبت اهتماما ومشاركة كبيرين من جانب العديد من المؤسسات الإقليمية والعالمية ولعل الأهم من ذلك يتجسد في تحول قطاع إنتاج الألمنيوم في الخليج إلى واحد من أهم المساهمين في إقتصاديات دول الخليج المختلفة ولعب دور هام ليس فقط في توفير الفرص الوظيفية والتجارية بل أيضا في المساعدة على تأسيس صناعات داعمة من الحجم الصغير والمتوسط في المنطقة ومن ثم يكون من الهام بالنسبة لصناع القرار بصناعتنا الإجتماع وجها لوجه في منتدى سنوي مثل هذا المنتدى بهدف تعزيز العلاقات الطيبة الحالية والمساعدة في خلق فرص عمل جديدة.

كما قامت جاكينث كوتيه الرئيس التنفيذي لشركة ريو تينتو ألكان أيضا بإلقاء كلمة أمام المدعوين سلطت خلالها الضوء على النظرة المستقبلية العالمية لصناعة إنتاج الألمنيوم والدور الذي يمكن أن تلعبه منطقة الخليج حيث قالت: نشاهد صناعة تطورت سريعا لتتحول إلى مصدر رئيسي للتنويع الاقتصادي وتوفير الثروة بمنطقة الشرق الأوسط وكما هي الحال بالنسبة للسلع الأخرى فإن طلب الأسواق الناشئة سوف يزيد من إستهلاك الألمنيوم ولعل الخبر السار يتمثل في أن معدل النمو السنوي للطلب على منتجات الألمنيوم يبلغ على الأقل ‬4-‬5٪ خلال العشرين عاما المقبلة.

 

حصة الفرد

وأشارت كوتيه إلى أن حصة الفرد لاستهلاك الألمنيوم تبلغ حاليا ‬1 كيلو جرام فقط في الهند و‬5 كيلو جرامات في البرازيل ما يجعل من كلتا السوقين أقل بكثير من المتوسط العام البالغ ‬20 كيلو جراما للفرد في الدول الصناعية حيث أضافت: يٌظهر ذلك بجلاء أن هناك طلبا تصاعديا كبيرا ما يعني أن المقومات طويلة المدى لصناعتنا تظل قوية وتوفر نظرة مستقبلية واثقة وفي الحقيقة فإن آفاق صناعة الألمنيوم تمثل واحدة من أقوى قصص النجاح بالنسبة لأي سلعة وبالتالي فخلال الخمسين عاما المقبلة يمكننا بكل واقعية توقع رؤية المزيد من التحولات وتواصل التغيرات الهامة في الطاقة الإنتاجية العالمية لهذا القطاع الصناعي والقوة الاقتصادية من نصف الكرة الأرضية الشمالي إلى نصفها الجنوبي ومن العالم الغربي إلى العالم الشرقي.