ارتفعت مبادلات دبي التجارية غير النفطية المباشرة وغير المباشرة بنسبة ‬19٪ لتبلغ ‬902 مليار درهم مقابل ‬654 مليار درهم للعام الأسبق ‬2009 وتشمل التجارة غير المباشرة للمناطق الحرة والمستودعات الجمركية والتجارة المباشرة التي تشمل الواردات والصادرات وإعادة التصدير.

ارتفعت مبادلات دبي التجارية المباشرة غير النفطية مع العالم الخارجي بنسبة ‬18٪ في العام الماضي لتبلغ ‬576 مليار درهم مقابل ‬488 مليار درهم للعام الأسبق ‬2009 لتقترب بذلك من المعدلات المسجلة خلال العام ‬2008 والذي حققت خلاله تجارة دبي رقما قياسيا في حجم المبادلات التجارية وصل إلى ‬613 مليار درهم. وأكد أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي أن الأرقام المسجلة خلال العام الماضي تعكس تحسنا ملموسا في النشاط التجاري غير النفطي لإمارة دبي ونموا واعدا في الفرص الاستثمارية المتاحة أمام قطاع الأعمال وعودة وتيرة النمو المتصاعد في النشاط الاقتصادي التي تمثل التجارة العنصر الرئيس فيها.

 وأوضح أحمد بطي أن البيانات الصادرة عن جمارك دبي أظهرت تسجيل أرقام قياسية تتحقق لأول مرة منذ خمسة أعوام في كل من الصادرات وإعادة التصدير الأمر الذي يؤكد على أهمية دبي باعتبارها معبراً رئيساً للتجارة الإقليمية والعالمية. وبين مدير عام جمارك دبي أن قيمة صادرات دبي المباشرة مع العالم الخارجي بلغت ‬68 مليار درهم خلال العام الماضي مرتفعة بواقع ‬30 ٪ عن قيمة الصادرات المسجلة خلال العام الأسبق ‬2009 والبالغة ‬52 مليار درهم الأمر الذي يعكس جودة السلع الإماراتية وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية وتنامي ثقة التجار والمستهلكين في الأسواق الخارجية بالسلع الإماراتية فضلا عن التسهيلات الجمركية المقدمة للمصدرين والتي أسهمت في تحقيق هذه الزيادة.

وأضاف أن الأرقام المتحققة في صادرات دبي خلال العام الماضي تزيد عما تم تحقيقه خلال السنوات الخمسة الماضية إذ بلغت خلال عام ‬2006 أكثر من ‬18 مليار درهم قبل أن ترتفع إلى ‬27 مليار درهم في عام ‬2007 ثم إلى ‬43 مليار درهم في عام ‬2008.

 

إعادة التصدير الأعلى

وأشار مدير عام جمارك دبي إلى أن قيمة عمليات إعادة التصدير المنفذة خلال العام الماضي استأنفت نموها بشكل ملحوظ خلال العام الماضي بعد أن سجلت تراجعا خلال العام ‬2009 إذ زادت على ‬144 مليار درهم مقابل ‬117 مليار درهم خلال فترة المقارنة. واعتبر مدير عام جمارك دبي أن توفر البنية التحتية في الموانئ والمطارات وشبكة الطرق الحديثة والآمنة فضلاً عن الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به الإمارة ووجود أنظمة جمركية متطورة اسهمت في انتعاش أعمال إعادة التصدير.

وقال: حركة الطيران النشطة واستقطاب الإمارة لكبرى خطوط الملاحة في العالم ساعدت على تنامي عمليات إعادة التصدير والتي نسعى بأن تكون حركتها سلسة في إطار من الالتزام والتسهيل والحرص على منع مرور البضائع المحظورة والممنوعة التي تتسبب بالإضرار بالاقتصادات والمجتمعات. وتابع أحمد بطي أن عمليات إعادة التصدير المتحققة في العام الماضي تعتبر الأعلى على مدى الخمسة أعوام الماضية والتي كانت قد بلغت أقصى قيمة لها في العام ‬2008 بأكثر من ‬129 مليار درهم وذلك قبل أن تتراجع في العام التالي ‬2009 بنسبة ‬9 ٪ نتيجة الأزمة المالية العالمية التي أثرت على الاقتصادات الدولية.

 

واردات

وتشكل واردات دبي الحصة الأكبر من حجم التجارة الإجمالية غير النفطية مع العالم الخارجي حيث بلغت قيمتها خلال العام الماضي ‬364 مليار درهم بزيادة ‬14 ٪ على قيمة الواردات المتحققة خلال العام ‬2009 والبالغة ‬318 مليار درهم. وعزا مدير عام جمارك دبي نمو الواردات إلى أسباب تتعلق بتنامي القوة الشرائية للسكان وتحسن الدخل وارتفاع السيولة النقدية فضلاً عن انفتاح السوق المحلي على مختلف الأسواق الخارجية بما يكفل تحقيق تكافؤ الفرص.

 

الهند أكبر شريك تجاري

وحافظت الهند على موقعها كأكبر شريك تجاري مع إمارة دبي خلال العام الماضي حيث شكلت المبادلات التجارية بين الجانبين الحصة الأكبر من إجمالي التجارة بما قيمته ‬146 مليار درهم بما نسبته ‬25٪ من إجمالي التجارة واستحوذت على ‬18 ٪ من إجمالي واردات دبي و‬40 ٪ من إجمالي الصادرات و‬36 ٪ من مجمل عمليات إعادة التصدير. واحتلت الصين المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر الدول ضمن واردات دبي حيث شكلت السلع الصينية ما نسبته ‬12 ٪ من إجمالي واردات دبي فيما جاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الثالثة بما نسبته ‬8 ٪. واحتفظت سويسرا بالمرتبة الثانية ضمن قائمة صادرات دبي المباشرة مع دول العالم حيث استحوذت على ‬20 ٪ من إجمالي صادرات دبي فيما حلت السعودية في المرتبة الثالثة بحصة قدرها ‬4 ٪ من مجمل صادرات دبي. وفي مجال إعادة التصدير جاءت إيران في المرتبة الثانية ضمن قائمة أكبر الدول في مجال إعادة التصدير بما نسبته ‬17 ٪ تلتها العراق بنسبة ‬5٪. واستحوذت المعادن الثمينة على نصيب الأسد من تجارة دبي الخارجية بما قيمته ‬236 مليار درهم تشكل في مجملها ‬41 ٪ من مجمل مبادلات التجارية الإجمالية وتصدرت بالتالي أكثر السلع تداولاً في الواردات والصادرات وإعادة التصدير.

 

الآلات أكثر السلع المستوردة

وتعتبر الآلات والأجهزة الآلية من أكثر السلع المستوردة بعد المعادن الثمنية حيث بلغت قيمتها ‬34 مليار درهم شكلت ما يقارب ‬9 ٪ من مجمل واردات دبي وتلتها الأجهزة والمعدات الكهربائية التي بلغت واردات دبي منها ما يقارب ‬31 مليار درهم تشكل ‬8,6 ٪ من إجمالي واردات الإمارة. وفي قطاع الصادرات جاءت اللدائن ومصنوعاتها في المرتبة الثانية ضمن قائمة السلع الأكثر تصديرا من دبي بما قيمته ‬4 مليارات درهم شكلت ‬5 ٪ من مجمل الصادرات بينما جاء السكر ومصنوعاته في المرتبة الثالثة بصادرات قيمتها ملياري درهم شكلت ‬3,6 ٪ من إجمالي صادرات دبي. أما في مجال إعادة التصدير فقد جاءت العربات وأجزاءها في المرتبة الثانية من حيث السلع الأكثر تداولا في إعادة التصدير بما قيمته ‬14 مليار درهم تشكل ‬10٪ من مجمل عمليات التصدير وحلت الآلات والأجهزة الآلية في المرتبة الثالثة في إعادة التصدير بما قيمته ‬13 مليار درهم ونسبة قدرها ‬9 ٪.