تصدى الملتقى العربي الأول حول إدارة المواصفات والمقاييس لممارسات الغش التجاري بعد ان عقدت فعاليته أمس في غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية وهيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي، ويأتي هذا الملتقى انطلاقا من حرص غرفة الشارقة على توطيد وتجسيد علاقات التعاون مع المؤسسات والهيئات الاقتصادية الإقليمية لنشر التوعية والتعريف بالمعايير المعتمدة محليا وإقليميا ودوليا في إدارة المواصفات والمقاييس وأيضا مساندة الجهود المبذولة في مكافحة الغش التجاري والتدريس والتلاعب في المعاملات والمواصفات والملكية الفكرية الذي يعد من العوامل الرئيسة التي تهدد الاقتصاد وتشكل ضررا مباشرا على كافة الاطراف المعنية بالقطاع الاقتصادي.
حضر الملتقى أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة الغرفة وعدد من المسؤولين في الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية إضافة إلى ممثلي الفعاليات الاقتصادي بالشارقة.
تعاون
وقال خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير لشؤون العضوية والفروع في كلمة الغرفة إن تنظيم هذا الملتقى يمثل جانباً من جهود المنظمة العربية للتنمية الإدارية ويبرز جانباً من إسهام هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي في تعزيز التواصل بين الأشقاء في الدول العربية لتدارس الموضوعات والمسائل التي تهم قطاع الأعمال بل وتفيد المجتمع
المدني على اختلاف شرائحه وفئاته، كما ويعكس الملتقى صورة معبرة عن مدى التعاون المثمر بين الغرفة والمنظمة والذي تعدد في تنظيم واستضافة والمشاركة في الكثير من الملتقيات وورش العمل الناجحة التي حظيت باهتمام العديد من الجهات المعنية ومثلت بنجاحها قوة دافعة لمواصلة تعزيز هذا التعاون وتوسيع مجالاته في إطار من التنسيق المشترك.
وأضاف خالد بن بطي انه على الرغم من الاهتمام الذي توليه الدول والجهود التي تبذلها على الصعيدين المحلي والعالمي في ظل توفر الأطر القانونية والتشريعية والأجهزة المعنية والسلطات الرقابية والحمائية.
فإن تحديات الغش التجاري والتدليس والتلاعب في المعاملات التجارية والموصفات والمقاييس والملكية الفكرية لا تزال تتعدد قضاياها ومشاكلها، وتلقي بظلال سلبياتها على القطاعات الإنتاجية الصناعية والأنشطة والأسواق التجارية الداخلية والخارجية ولا سيما في ظل الانفتاح والعولمة وتنوع أساليب الترويج والتسويق التي امتدت عبر تقنية المعلومات والاتصالات بوسائلها المباشرة إلى المنتج والتاجر والمستهلك على السواء.
تحجيم
ولقد حرصت الدول العربية عامة ودول مجلس التعاون الخليجي خاصة على تحجيم ظاهرة الغش وتأثيرها على كافة قطاعاتها الاقتصادية والاستثمارية بل والاجتماعية. وشهدت تعاوناً وتنسيقاً فيما بينها في إطار العمل على مكافحة الغش وسلبياته والتوعية بكيفية مواجهة أساليبه وأضراره إلى جانب سعيها الحثيث في تطبيق المعايير المعتمدة للمواصفات والمقاييس في مجالات الإنتاج والتصدير والاستيراد وحماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع والعلامات التجارية والمستهلك.
التصدي
ومن جانبه أكد الدكتور عثمان الزبير مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية على ضرورة التصدي لظاهرة الغش التجاري والصناعي التي ارتفعت نسبته في السنوات الأخيرة إذ ساهمت المتغيرات الاقتصادية العالمية وعدد من العوامل واحد أطرافها المستهلك في بروز هذه الظاهرة التي لم تعد تهدد الدول النامية فقط بل وصلت إلى الدول الصناعية الكبرى.
وأشار إلى ضرورة تعزيز الجهود الرقابية على منتجي وبائعي السلع للحد من ضياع حقوق المستهلك. لافتا في الوقت نفسه إلى ان هذا الظاهرة بدأت تنعكس سلبا في تكلفة الإنتاج للسلع وتأثيرها السلبي على حركة التبادل التجاري بين الدول، وأضاف الأسباب الرئيسية لانتشار السلع المقلدة ترتكز على سياسة الانفتاح التجاري والأسواق الحرة وارتفاع القوة الشرائية والتجارة الالكترونية.
