ألقى الدكتور سفيان الارحيم مدير إدارة المواصفات والمقاييس -هيئة التقييس لدول

مجلس التعاون الخليجي- كلمة الأمين العام للهيئة خلال فعاليات الملتقى العربي الأول حول إدارة المواصفات والمقاييس أمس أكد خلالها على ضرورة تظافر الجهود إقليميا ودوليا في حماية المستهلك بالدرجة الأولى ومحاربة الغش التجاري والصناعي الذي بات المتعاملون به يستخدمون كافة الوسائل لاتباعه مما يلحق إضرارا جسيمة باقتصادات الدول من جهة والمستهلك بشكل مباشر.

وشدد على أهمية زيادة الوعي وثقافة الشراء لدى المستهلك للمساهمة في تحجيم هذه الظاهرة وتطوير القوانين والتشريعات للحفاظ على حقوق كافة الاطراف ومواجهة الغش التجاري واثاره السلبية على صحة وسلامة وأمان المستهلك وحماية البيئة من حوله.

وأشار إلى أن الغش التجاري والتقليد للسلع والمنتجات يؤثران على الاقتصاد الوطني والنظام الاقتصادي العالمي وحركة التجارة الدولية ويقللان الانتاج والاستثمار في المجالات التي يكثر فيها استخدام السلع المغشوشة او المقلدة وتتأثر سلبا حركة الصادرات والواردات بين الدول ويفتحان المجال للسوق السوداء والتهريب وإدخال البضائع المقلدة بشكل غير نظامي.

وأشار مدير إدارة المواصفات والمقاييس إلى ان هيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي تقوم بدور جليل في رقابة السلع والخدمات وتوعية المستهلك للحد من الغش التجاري والصناعي لما تعنيه دول الخليج من ذلك بسب انتهاجها سياسة اقتصادية منفتحة على العالم إضافة إلى ارتفاع القوة الشرائية مما جعلها محل جشع تجار السلع المقلدة، وأيضا الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية والغش من خلال التجارة الالكترونية وهذا كله يمتد للتأثير السلبي على الصناعة الخليجية التي تتميز بجودتها وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأضاف ان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قدرت التجارة الدولية في المنتجات المزيفة والمغشوشة بما يزيد عن ‬200 مليار دولار سنويا كما تقدر بعض المراجع الموثوقة حجم الغش التجاري العالمي بـ ‬780 مليار دولار وفي الدول العربية ‬50 مليار دولار وفي دول مجلس التعاون الخليجي نحو ‬7 مليارات دولار بالإضافة إلى الأضرار الاجتماعية الناتجة عن الغش التجاري والتقليد والذي لا يقدر بثمن.