ناقش المنتدى الدولي الرابع عشر للقياديات الذي انطلق بفندق برج العرب أمس في جلسته الأولى تحديات القيادة بحضور قياديات اقليمية وعالمية ، كما ناقش إنشاء المشاريع الاقتصادية الخاصة بسيدات الأعمال، وكيفية رسم واقع القياديات الشابة على الخارطة الاقتصادية والإدارية الحديثة وفق أرقى معايير التنافسية العالمية واستراتيجيات التعامل القيادي مع الوضع الاقتصادي العالمي الراهن.
وخلال المؤتمر سلطت رجاء القرق رئيسة مجلس سيدات الاعمال في غرفة تجارة وصناعة دبي الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القياديات، وكيفية بناء وتطوير القياديات الشابة بناء على علم الإدارة الحديث وترسيخ ثقافة الإبداع والتركيز على المتغيرات بشكل عام وكيفية بناء استيراتيجية تحويل القوى العاملة النسائية في المؤسسات إلى قيادات مستقبلية وبناء المهارات والمعرفة الدولية لديهم حتى تتمكن من مواجهة التحديات. مؤكدة على اهمية الدور الذي تلعبه سيدات الأعمال في انعاش الاقتصاد ومسيرة التنمية.
التنمية الحقيقية
وقالت رجاء القرق انه دور مطلوب وبشدة لأن التنمية الحقيقية والمستدامة لا تتحقق دون تضافر جميع الجهود لاسيما بعد ان اصبحت المرأة في المنطقة تحوز كامل حقوقها في المشاركة السياسية وبعد ان تبوأت اعلى المناصب الوزارية والادارية ولم تترك باباً من الابواب التي شرعت لها إلا وطرقته.
وأشارت القرق إلى ان دول المجلس قطعت أشواطاً كبيرة في العديد من مشاريع التكامل الاقتصادي وأهمها مشروع السوق الخليجية المشتركة الذي ينتظر من سيدات الأعمال الخليجيات الكثير من الاسهامات، مؤكدة ايمان الحكومة بتعزيز دور المرأة ومنحها الفرصة الكاملة لتمارس هذا الدور كما ينبغي.
كما أشارت الى ان دولة الإمارات من الدول السباقة في فتح الأبواب المغلقة امام مزاولة المرأة لدورها الريادي حتى أصبحت محط أنظار واهتمام الجميع، وأفادت رجاء القرق ان مثل هذه الفعاليات من شأنها ان تؤسس لمرحلة جديدة من النشاط الاقتصادي والتنموي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما سيسهم في فتح افاق جديدة امام توظيف كم هائل من الطاقات والامكانات الكبيرة لدى شريحة نسائية واسعة، ولاسيما القياديات الشابة لدخول الى معترك الحياة الاقتصادية والإدارية متسلحة بثقافة الأبداع داعية الى تعزيز التواصل بين سيدات الأعمال الخليجيات عبر هذه المنتديات التي تعد فرصة مثالية لمراجعة مكاسب المرأة الخليجية وبحث سبل تعزيزها بالإضافة إلى الاهتمام بنشر ثقافة العمل الحر وحث المرأة على تأسيس وتشغيل المشروعات الصغيرة.
الاستراتيجيات
ناقشت الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل خليفة في الجلسة الثانية الاستراتيجيات والخطط الكفيلة ببناء خطة وطنية شاملة لتنفيذ برامج تطوير القياديات وخاصة من الجيل القادم (الصف الثاني) ومعاييرها والتحديات المستقبلية التي سوف تواجه المديرين والتنفيذيين وكيفية مراقبة مقياس تطبيق ونجاح الخطط والتركيز على كيفية تحسين مستوى أداء المؤسسات وتحديات إدارة وتنفيذ المشاريع لتحقيق الاهداف وإعادة تقييم القدرات القيادية، كما ذكرت بأن العالم الذي نعيش فيه عالم متغير بشكل سريع ومتشابك في العلاقات وعلينا جميعا أن نبحث عن مستويات أعلى من النجاح وتحقيق الأهداف الادارية والقيادية فالقياديات المتميزات والناجحات دائما سباقات للتغير المؤسسي ونهج التحول في تطبيق مفاهيم ونهج الإدارة الحديثة، إن القيادة هي القدرة على تحقيق انجازات متميزة من أشخاص عاديين، والقائدة هي التي تعمل على تحقيق النتائج المتوقعة منها بحكم منصبها.
الطريق الشاق
بينما تحدثت ليلى الشايب الإعلامية والمذيعة بشبكة الجزيرة عن القيادة والإعلام وقالت ان الطريق الشاق الذي مهدته رائدات العمل الاعلامي ما زال بحاجة ماسة إلى خبراتهن وبحاجة إلى الروح والادوات العصرية التي يتحلى بها الجيل الشاب من الاعلاميات، حيث يتفق الإعلاميون بأن الإعلامي هو أحد أعمدة الرأي في المجتمع وأن الدور الذي يمكن أن يلعبه أكبر بكثير من مجرد متابعة الأخبار، فله دور رائد في كل مجالات الحياة وله اثر كبير في تغيير اتجاهات وقناعات الأفراد وتغيير عادات راسخة في المجتمع وتعتبر المرأة جزءا منه، مؤكدين في هذا الاستطلاع أن الإعلامي يستطيع أن ينشر الوعي وتغيير المفاهيم الخاطئة في المجتمع ومحاربة العادات والتقاليد السلبية مع نشر المفاهيم الصحيحة بطرق وأساليب مقنعة تناسب الجمهور المتلقي وتضمن إحداث التغيير في الاتجاهات، مشيرة بأن للإعلامي دوراً هاماً وكبيراً وفاعلاً في تعزيز وتوضيح الصورة الايجابية للمرأة العربية وأهمية دورها الحيوي في المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها عنصرا هاما وفاعلا في المجتمع.
الاستثمار
ناقشت الجلسة الثالثة موضوع الاستثمار في التدريب للتحول نحو الاقتصاد المعرفي وذكر كل من أحمد تهلك رئيس مجلس إدارة مؤسسة لينفبيرت، وشامل شارخ رئيسة اللجنة الإعلامية للجمعية النسائية للثقافة الاجتماعية بالكويت أنه كان ولا يزال وسيظل موضوع الموارد البشرية من أكثر الموضوعات أهمية وإلحاحاً بالنسبة للمخططين الإستراتيجيين والممارسين الإداريين على مستوى المؤسسات أو المجتمعات. بل يمكن القول بأن هذا الموضوع يعد اليوم من أكثر الموضوعات تحدياً بالنسبة للمجتمعات المتقدمة والنامية، سواء من حيث الإعداد أو التأهيل أو الاستثمار. هذه
