أشارت أرقام جديدة صادرة حول قطاع المركبات التجارية في المنطقة إلى أن مظاهر التعافي بدت واضحة على القطاع مع بدء العد التنازلي لانطلاق معرض المركبات والنقل في دبي لاحقا هذا الشهر. وأشارت أرقام مبيعات المركبات التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي للنصف الأول من عام 2010 ارتفاعا ملحوظا عن نفس الفترة من عام 2009، إذ قفزت النسبة إلى 37,97٪ لتصل إلى 253,790 وحدة. وهذا يضم مبيعات الشاحنات والحافلات والفانات والشاحنات الخفيفة والمركبات متعددة الاستخدامات. وتقود الإمارات هذا النمو ببيعها 53,683 مركبة في النصف الأول من عام 2010، أي بزيادة بمقدار 54٪ عن نفس الفترة من 2009. وفي الكويت وصلت مبيعات المركبات التجارية في الفترة ما بين يناير ويونيو 2010 إلى 12,333 وحدة، أي بزيادة بنسبة 49٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2009، تليها عمان التي تشهد قفزة كبيرة بنسبة 41٪ ببيعها لحوالي 28,079 مركبة.
تفاوت خليجي
وسجلت البحرين ارتفاعا بنسبة 38٪ ببيعها 6758 مركبة لنفس الفترة في حين ارتفعت مبيعات المركبات التجارية في المملكة العربية السعودية إلى 107926 مركبة و78113 وحدة في قطر أي بنسبة 29٪ و24٪ على التوالي. وجاءت الأرقام والتي صدرت عن خبراء تجارة المحركات العالمية، آوتو ستراتيجيك إنترناشونال، قبيل انطلاق معرض الشرق الأوسط للمركبات التجارية، والذي يقام في الفترة ما بين 14-16 مارس الجاري على أرض مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات. ومع هبوط مبيعات المركبات التجارية في المنطقة مع حلول الأزمة الاقتصادية العالمية، والتي وصلت فيها مبيعات السيارات إلى 722,691 في 2008، أظهرت الأرقام الجديدة انتعاش الأسواق وتفاؤل الأوساط التجارية ببدء انتهاء الأزمة والتي انعكست من خلال الحضور القوي لكبار اللاعبين في القطاع في المعرض.
تفاؤل وتشاؤم
وقال توم نويلارتس، المدير العام لشركة الفطيم للوجيستيات: تواصل أسواق المركبات التجارية تعافيها في منطقة الخليج، ومما لا شك فيه أننا سنشهد نموا واضحا خلال السنوات الخمس القادمة نتيجة للتطورات في المنطقة. على الرغم من هذا لا نتوقع للنمو أن يصل للمستويات التي وصل لها قبل حلول الأزمة، نحتاج لبعض الوقت لاستعادة نفس المرحلة. ومن جانبه، قال أليكس بورغ، أحد المتحدثين في المؤتمر، والمنسق الإقليمي لمعهد تشارترد للنقل واللوجيستيات: السوق يتعافى ببطء لكن بجدية. قد نحتاج لثلاث أو أربع سنوات لنصل لأعلى معدلاتنا عام 2008 قبل الأزمة. السوق المحلية والعالمية ما زالت هشة، إلا أنها تتعافى مع الوقت.
