أكد المشاركون في ملتقى الشارقة الأول للأعمال الذي نظمته غرفة الشارقة مؤخرا تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة أهمية تثبيت دور الشارقة والإمارات عموما في التكاملية بين السوق الخليجية وقطاع الأعمال، مشيرين إلى أن ملتقى الشارقة الأول للأعمال حقق هدف التعريف بالسوق الخليجية المشتركة وبالفرص الممكنة بين القطاع الحكومي والخاص وما توفره من مزايا وتسهيلات وماتواجهه من تحديات.

كما خلص المشاركون في الملتقى الذي تقرر انعقاد دورته الثانية في فبراير ‬2012 إلى أن السوق الخليجية المشتركة تمرّ بتحديات كبيرة وعوائق تعاني منها كلّ دولة على حدة، إضافة إلى عوامل الضغط والقوى المؤثرة التي تمتلك مصالحها الخاصة، مؤكدين أنّ السوق الخليجية المشتركة ليست خياراً وإنّما هي ضرورة في ظلّ العولمة والمنافسة الاقتصادية الكبرى في العالم. وأكدوا على بعض العوائق الفنية التي لم يتمّ الاتفاق عليها بعد، ولاسيّما فيما يتعلق بموضوع التخليص الجمركي.

وفيما يتعلق بالاتحاد النقدي أكّد المتحدثون أنّ الخليج العربي منطقة مناسبة جداً لتحقيقه كونها تتمتع بسعر صرف واحد وسياسة نقدية واحدة ومنهج اقتصادي حر، إضافة إلى متنفس أكبر للقطاع الخاص. وأشاروا إلى التنافسية القائمة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدين أنّ لكل منهما دوره في العملية الاقتصادية وأن الحكومات لا تقدم ما فيه الكفاية للقطاع الخاص. وانتقد المتحاورن ضعف الاستثمار في الثروة البشرية والتعليم والقطاع الخاص كونه يركّز بالدرجة الأولى على العائد المادي.

الاستثمار الخليجي

وأجمع المشاركون على وجود قصور واضح في إنتاج المعلومات والبيانات وتداولها واستخدامها في التخطيط وصنع القرار الاقتصادي. وأكدوا عجز الاستثمار بمراكز البحوث والدراسات وعدم اهتمام بدراسات الجدوى والإحصاءات وبحوث العمليات. وانتقد المتحدثون تجاهل دور البحث العلمي والباحثين في المؤسسات الاقتصادية، الذي يؤكد ذلك عدم وجود باحثين متخصصين بمختلف أنواع البحوث وإن كانت هناك بحوث فأغلبها تتجه لبحوث التسويق، والتي لا تدار منهجيا وعلميا بصورة صحيحة أيضا.

وخلص المتحاورون إلى ان طبيعة العلاقة الاقتصادية المنشودة بين دول مجلس التعاون هي التنافسية وليست التكاملية، كون الطبيعة التنافسية هي القابلة للتطوير. وانتقد المتحاورون أن صادرات دول المجلس صادرات نفطية فقط وليست صناعات نفطية، وهذا يؤدي إلى خسارة فادحة تلحق باقتصادات الخليج عندما تصدر النفط الخام بأسعار زهيدة مقارنة مع استيراد صناعات نفطية ذات تكلفة عالية على دول المجلس.