اكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن السياسات الاقتصادية التي رسمتها حكومة الشارقة دفعت القطاع الإقتصادي لتحقيق معدلات نمو وصلت إلى 3 بالمئة في العام 2010 .
وقال حسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة إن القطاع الاقتصادي مرشح لمزيد من النمو في العام الجاري إذ عزز المركزالتجاري والمالي واللوجستي الذي تتمتع به الشارقة ارتباطها باكثر من محور مع دول غرب آسيا والشرق الأوسط ودول المغرب، إذ شكلت نقطة جذب كبيرة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم .
وأضاف: أن العالم يقف حاليا على مفترق تغيرات اقتصادية ملحوظة مع تحول رياح النمو من الاقتصادات المتقدمة إلى الاقتصادات النامية، وتعتبر الشارقة والدولة بشكل عام ابرز مناطق الجذب الاستثماري بفضل المقومات التي تمتلكها وسياستها الاقتصادية.
وأوضح المحمودي ان المؤشرات الاقتصادية تؤكد قوة تلك السياسات التي رسمها صناع القرار والتي كان لها الدور الرئيس في الخروج من الأزمة المالية العالمية وعودة الحركة إلى جميع الأنشطة في القطاع الاقتصادي وحفاظها على الاستثمارات التي تعتبر العامل الاساسي إن لم يكن الوحيد في تحقيق الاهداف التنموية.
حيث منحت الأمان والاستقرار للمستثمرين. وأشار إلى ان التزام الدوائر والمؤسسات الحكومية بتقديم التسهيلات والحوافز والمزايا اتاحت الفرصة للانشطة الاقتصادية في المساهمة بالناتج المحلي للإمارة بشكل جيد الذي بلغ 61 مليار درهم في العام 2009 .
توسيع القاعدة
وأضاف أن استمرار القطاع الحكومي في تطوير مشاريع البنية التحتية وتوسع الخدمات اللوجستية ادى إلى توسيع قاعدة الانشطة الاقتصادية، وخصوصا في القطاع الصناعي الذي تعول عليه الإمارة بنهضتها ومسيرتها في التنمية الشاملة، وخصوصا مع توجهها في البحث نحو بدائل للنفط لتنويع مصادر الدخل حيث بلغت نسبة مساهمة قطاع لصناعات التحويلية 19,5 بالمئة في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الاقتصادي في الإمارة.
وقال مدير عام الغرفة: برزت الشارقة شريكا تجاريا مهما على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤكده نسبة النمو في حجم التجارة الخارجية غير النفطية الذي بلغ 59 مليار درهم في العام 2009 المتزامن مع أداء موانئ الشارقة وبلوغ معدلات النمو في حركة مرور الحاويات إلى 10 بالمئة في العام 2010 ووصول عدد الحاويات نحو 3 ملايين حاوية نمطية.
وأشار إلى ان الاعمال التطويرية في مناطق الشارقة الحرة والحوافز الاستثمارية والمزايا التي منحتها ساهمت في رفع عدد الشركات إذ وصل في المنطقة الحرة لمطار الشارقة والحمرية إلى ما يزيد على 9667 شركة في قطاعات اقتصادية متنوعة وجنسيات متعددة في العالم.
عضويات الغرفة
ومن جهة اخرى، قال خالد بن بطي بن عبيد مساعد المدير العام لشؤون العضوية والفروع بالغرفة إن القطاع الخاص يعد شريكا استراتيجيا مع القطاع الحكومي، لافتا إلى قيمة الاستثمار المرشحة للنمو خلال العام الجاري ولمختلف النشاطات الاقتصادية، إذ عبر ارتفاع عدد العضويات في غرفة التجارة والصناعة والتي وصلت إلى 44 ألف عضو ية عام 2010 إلى نمو عدد المستثمرين وزيادة التدفقات المالية القادرة على توسيع القطاع الاقتصادي.
واعتبر خالد بن بطي ان إطلاق مشاريع القطاع الخاص ومنذ بداية العام الجاري في القطاع العقاري والصناعي والتجاري وغيرها يعود بالدرجة الأولى إلى ما تتمتع به الإمارة من بيئة جذابة لهذه الاستثمارت، وتعبيرا عن توجه المستثمرين نحو إطلاق مشاريع متخصصة ونوعية على المستوى الإقليمي.
والتي تدعم استراتيجية الإمارة في التطوير وتلبية احتياجات السوق، لافتا إلى المشاريع الاستثنائية التي اطلقتها شركة الحنو في الفترة الماضية والمتمثلة في مشروعي جزر النجوم ومجمع السيارات والمعدات الثقيلة، بالإضافة إلى مبادرة المستثمرين في قطاع التجزئة لافتتاح مزيد من مراكز التسوق المتخصصة في المنتجات الصينية والخاصة بقطاع المقاولات والعقار، والتي تصب جميعها في خدمة الإمارة.
إشغال الفنادق
وأكد أن المعدلات المرتفعة لنسب الإشغال في كل من الفنادق والشقق الفندقية للإمارة تعكس متانة توجهات الشارقة وبعدها السياحي في المنطقة وقدرتها على تطبيق المعايير الملائمة لدور سياحي -حاضر ومستقبلي- متميز، وهي مستمرة في بحث جميع السبل الكفيلة لترسيخ أرضية سياحية قوية تتيح لجميع القطاعات أن تأخذ دورها في عملية البناء الاقتصادي المؤثر في الناتج الإجمالي العام، كونها أدوات متكاملة تعمل جميعها في ضوء تطبيق مبادئ الشراكة في المسؤولية والنجاح.
واضاف ان توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بتنفيذ مشاريع تطويرية تعزز الاستثمارات واستقطاب مزيد من الاستثمارات، إذ توجهت هيئة شروق للاستثمار بدراسة احتياجات مختلف مناطق الإمارة من المشاريع، ووضعت خطتها الشاملة لتشجيع الاستثمارات في مناطق الشارقة وخورفكان وكلباء، مهيئة المناخ لعقد اتفاقات مع شركات عالمية لخوض المرحلة الأولى لاستراتيجيتها وبدء التنفي.
والتي تتركز نحو تنظيم وتطوير المشاريع المتعلقة بالقطاع السياحي لتمكين صناعة السياحة بشكل عام في الشارقة من تحقيق دورها في عملية الإنماء، بينما تفضي المرحلة الثانية نحو تطوير وتنظيم الاستثمارات في القطاع الصناعي وبمختلف أنشطته بما يواكب متطلبات التوجه العالمي والمحلي.
مجموعة كينجستون
وفي هذا السياق، أكد لالو صامويل الرئيس التنفيذي لمجموعة كينجستون القابضة والتي تتخذ من الشارقة مقرا لها على المكانة التي حققتها الشارقة اقليميا ودوليا، والتي دفعت المستثمرين لضخ السيولة في مشاريع استثمارية تحقق الجدوى الاقتصادية وتلبي تطلعات المستثمر والحكومة معا. وقال إن التسهيلات التي منحتها حكومة الشارقة والسياسات الاقتصادية التي رسمتها دفعت المستثمرين لتوسيع مشاريعهم الاستثمارية، وخصوصا في القطاع الصناعي الذي يعتبر قاطرة النمو في الإمارة ومستقبلها الاقتصادي.
واعتبر الرئيس التنفيذي للمجموعة ان امتلاك الشارقة 19 منطقة صناعية بالإضافة إلى المناطق الحرة وقوة الأداء في الموانئ والخدمات اللوجستية الأخرى وشبكة الطرق الحديثة والمطار، بالإضافة إلى انخفاض التكاليف التشغيلية مقارنة بمدن اخرى في المنطقة الاكثر قدرة على استقطاب المستثمرين للعمل في بيئة تنافسية جاذبة تحقق طموحات المستثمر.
وأضاف ان المبادرات التي تطلقها غرفة التجارة والصناعة بشكل دوري واللقاءات الدورية التي تعقدها من خلال مجموعات العمل حققت الهدف الرئيس في تعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، ورسخت ثقة المستثمرين في الإمارة بكونها وجهة مثالية لضخ رؤوس الاموال وتنفيذ مشاريع جديدة تخدم توجهات الإمارة لتكون عاصمة للقطاع الصناعي بامتياز.
الحنو القابضة
ومن جانبه، قال الشيخ عبدالله الشكرة رئيس مجلس إدارة شركة الحنو القابضة إن حكومة الشارقة لها الدور المحوري في توجه المستثمرين نحو الاستمرار في إطلاق المشاريع التنموية.
والتي تتجسد من خلال مساندتها بشكل مباشر او غير مباشر للمستثمرين. واضاف أن إطلاق المشاريع ياتي تعبيرا حقيقيا عن اهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي لتفعيل رؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم إمارة الشارقة في تعزيز قطاع الاعمال وفرص الاستثمار. وأوضح الشكرة ان عودة المستثمرين إلى نشاطهم تؤكد متانة القطاع الاقتصادي وخروجه من تداعيات الازمة المالية العالمية، مؤكدا على اهمية تلك المشاريع في رفع معدلات النمو في القطاع الاقتصادي.
