رحب المشاركون في ختام ندوة الترويج لإقامة الحاضنات الصناعية في الدول العربية التي عقدت مؤخرا في فندق كورنيش البحيرة في الشارقة بمبادرة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد باطلاق مبادرة لبناء شراكة عربية حقيقية بشأن الحاضنات الصناعية بين الدول الاعضاء في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بحيث تكون هذه الحاضنات النواة التي يجتمع فيها الابتكار والابداع والكوادر البشرية والعلمية والفنية المدعومة ماليا من البرامج الحكومية والقطاع الخاص بذلك تصبح هذه الحاضنات مجالا خصبا للاستثمارات الاجنبية المباشرة وخارطة طريق استراتيجية نحو التصنيع والتكنولوجيا .
ودعوا في ختام اعمال الندوة التي نظمتها الوزارة تحت رعاية المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والبنك الاسلامي للتنمية والحاضنات الصناعية العربية الى العمل على اعداد دراسة حول التجارب العربية في مجال الحاضنات الصناعية للوقوف على أسباب النجاح والإخفاق فيها والعمل على الترويج للمارسات الناجعة في هذا المجال وانشاء حاضنات تدعم اقامة المشاريع الصناعية التي تزيد من القيمة المضافة التحويلية وتستعمل التقنيات المتقدمة وتساعد على زيادة فرص التشغيل وتوفير التدريب الفني والاداري والمالي والتسويقي لمسؤولي الحاضنات العربية لزيادة جدوى الحاضنات العربية والرقي بها لتلعب دورها الكامل في استقطاب أصحاب أفكار المشاريع وتزيد من جدوى تأطيرها.
وأكدوا أهمية العمل على تنشيط الشبكة العربية للحاضنات الصناعية التي بادرت المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بانشائها ودعوة كل الحاضنات العربية للتفاعل الايجابي معها وتغذيتها والعمل على وضع قائمة المشاريع المحتضنة على مواقعها على الشبكة بغرض الاستفادة المتبادلة مع تسمية مرشحين كنقاط اتصال بين الحاضنات العربية وذلك لتسريع التواصل والتنسيق في هذا المجال.
ربط
ودعوا إلى ربط الشبكة العربية للحاضنات الصناعية بشبكات الحاضنات الاقليمية والعالمية والهياكل الاخرى ذات الاهتمام المشترك للاستفادة وتبادل المعلومات والخبرات والترويج لمفهوم الحاضنات الصناعية على مستوى الافراد والجماعات عن طريق الاعلام ونشر ثقافة الريادة لدى الطلاب عن طريق اعتماد برامج تعليمية خاصة وبناء قاعدة بيانات خاصة بالخبراء العرب المتخصصين في مجال الحاضنات لتكون متاحة ضمن الشبكة العربية للحاضنات الصناعية.
وقال عبدالله سلطان الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد ان هذه الندوة جاءت ضمن استراتيجية الوزارة لعام 2011 الرامية الى الاهتمام بقطاع الصناعة من خلال تطبيق أفضل الممارسات العالمية لتقوم بتطبيقها في أجواء الأعمال المحلية لا سيما الحاضنات الصناعية بتوفير العديد من الخدمات والانشطة للحاضنة من حيث توفير الموقع المناسب للمشروع والدعم الفني وخدمات استشارية والخدمات القانونية وحقوق الملكلة الفكرية والترويج للحاضنة وخدمات التدريب والرقابة والمتابعة والمرافق المشتركة والخدمات المساندة والتنسيق بين الجهات المعنية بدعم المنشآت الصغيرة بالدولة والتعاون الفني.
وأكد أهمية هذه الندوة التي تناولت موضوعا مهما داعما للاقتصاد الوطني من حيث التأكيد على اهمية الترويج لاقامة الحاضنات الصناعية كونها تعد اطارا كاملا من الخدمات والتسهيلات وآليات المساندة والاستشارة التي توفرها مؤسسة متخصصة ذات كيان قانوني ولديها الخبرة في مجال التطبيقات التقنية والابتكارات وخدمات البحث العلمي وتتمتع بعلاقات تبادلية واسعة مع افراد المجتمع. وقال ان الحاضنات تعد احدى اهم وسائل الترابط والتفاعل بين المؤسسات التعليمية والبحثية ومراكز التكوين ومجتمع الاعمال باستثمار افكار المشاريع ونتائج البحوث وتحويلها الى مشاريع انتاجية نافعة عن طريق توفير البيئة المناسبة وتقديم الدعم والمشورة الضرورية.
واضاف ان اهمية الحاضنات الصناعية تنبع من الدور المهم الذي تضطلع به ومن طبيعة الخدمات التي تقدمها خلال فترة زمنية محددة لمجموعة من الرواد ممن يرغبون في البدء في اقامة مؤسسات اقتصادية صغيرة او متوسطة الحجم بهدف تخفيف اعباء مرحلة البدء والانطلاق الى الآفاق الرحبة للاستثمار الاقتصادي مشيرا الى انه وعند انتهاء المرحلة الزمنية المحددة التي تتفاوت من مشروع الى آخر يتم انفصال المؤسسات المحتضنة عن المؤسسة الحاضنة لإفساح المجال امام مشاريع وافكار جديدة للمرور من خلال المؤسسة الحاضنة.
