زار رئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو أمس معرض الخليج للأغذية (غلفود) 2011 في خطوة تسلط الضوء على التأثير الذي يحظى به أكبر حدث تجاري بالمنطقة على القطاع الغذائي العالمي. رافق ثاباتيرو في زيارته المعرض بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض السفير الإسباني لدى الإمارات غونزالو دي بينيتو سيكاديس والرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسبانية للتطوير التجاري فيرناندو سلازار وكان في استقبال رئيس الوزراء الإسباني هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي الجهة المنظمة للحدث.
وتجوّل رئيس الوزراء في أرجاء المعرض قبل أن يتوجّه إلى الجناح الإسباني الذي يضم 160 شركة إسبانية تشكل زيادة قدرها 37 بالمائة في عدد الشركات المشاركة بالمعرض من إسبانيا العام الماضي.
وكانت واردات دول الخليج من المنتجات الزراعية الإسبانية قد تجاوزت 400 مليون يورو في 2010 من أبرزها زيت الزيتون والمكسرات واللحوم الطازجة والمجمدة والمأكولات البحرية والخضروات والفواكه الطازجة والحلويات. وتعتبر الإمارات أبرز سوق خليجية للصادرات الإسبانية.
ورحب هلال المري برئيس الوزراء الإسباني إلى دبي وإلى معرض غلفود. قائلا إن لإسبانيا حضورا قويا في غلفود هذا العام بعد أن بات أكبر حدث تجاري سنوي في قطاع الأغذية بالعالم لاسيما في ظل ازدياد فرص النمو وتحسن الإمكانات في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة. وأضاف المري أن إسبانيا لطـــــــالما كانت قوة داعمة لمــــــعرض غلفود لسنــــــوات كثيرة معربا عن أمله بأن يشـــــهد المستقبل مزيداً من التعاون والنجاح المشترك.
مصدر
من ناحية أخرى قام خوسيه لويس ثاباتيرو بزيارة إلى مدينة مصدر حيث اطلع على التقدم المحرز في هذا المشروع العمراني المستدام وأكد التزام بلاده بمواصلة التعاون مع الإمارات في مجال تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة.
واستقبل الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لـمصدر رئيس الوزراء الاسباني وقدم له عرضاً شاملاً عن المنهجية المتكاملة التي تتبعها مصدر في التصدي للتحديات التي يواجهها العالم على صعيد الطاقة ومن ثم اصطحبه في جولة على مدينة مصدر حيث اطلع رئيس وزراء اسبانيا على المشاريع التجريبية وأحدث التقنيات التي يجري اختبارها. وشملت الزيارة معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يعد أول جامعة بحثية للدراسات العليا تختص في أبحاث وتطوير حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
وقال خوسيه لويس ثاباتيرو: سعدت بزيارتي إلى مصدر التي تعد بمثابة القلب النابض للأبحاث والتطوير في قطاع الطاقة المتجددة وهناك بالفعل تعاون قائم بين مصدر والشركات الاسبانية بهدف تطوير مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة. ويسرني دعم هذا التعاون في كافة مجالات الطاقة المتجددة سواء في دولة الإمارات العربية المتحدة أو اسبانيا أو غيرها من الدول في مختلف أنحاء العالم.
من جانبه قال الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لمصدر: تعد اسبانيا من الدول الرائدة في مجال تشجيع واعتماد حلول الطاقة المتجددة حيث قامت بدور محوري في تعزيز استغلال المصادر المتجددة لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للطاقة. وتسرنا استضافة رئيس الوزراء الاسباني في مدينة مصدر لاسيما وأن بلدينا تربطهما علاقات قوية ومتميزة في مختلف المجالات. وتجسد هذه الزيارة الاهتمام العالمي المتنامي الذي تحظى به مصدر كمركز حيوي للتعاون وإجراء الأبحاث والتطوير للوصول إلى حلول عملية للتحديات التي تواجه العالم على صعيد الطاقة وتغير المناخ.
لقاء
وخلال جولة رئيس الوزراء الضيف في مدينة مصدر التقى بالأساتذة والطلاب الاسبان في معهد مصدر واطلع على المشاريع التجريبية التي يجري اختبارها في مصدر بما في ذلك مشروع حزمة الأشعة الهابطة وحقل اختبار الألواح الشمسية إضافة إلى محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية التي تعمل بكامل طاقتها البالغة 10 ميجاواط والتي تعد أكبر منشأة مرتبطة بشبكة توزيع الكهرباء على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتابع الدكتور سلطان أحمد الجابر: كلنا ثقة من أن زيارة رئيس الوزراء ستسهم في توطيد العلاقات مع اسبانيا التي تعد من أهم الداعمين للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا) ونتطلع إلى استمرار هذا الدعم بما يساعد الوكالة في تحقيق المهام التي أنشئت لأجلها في تسريع اعتماد العالم لحلول الطاقة المتجددة.
وتعتبر اسبانيا واحدة من أكثر دول العالم تقدماً في قطاع الطاقة المتجددة وهي تعد تزال مثالاً يُحتذى به. وفي عام 2009 كانت حصة الطاقة المتجددة 12,5٪ من إجمالي توليد الطاقة في اسبانيا التي حددت هدفاً لتوليد 20٪ من احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2020. ونجحت اسبانيا في إزالة الحواجز الاقتصادية أمام توصيل الطاقة المتجددة مع الشبكة الوطنية للكهرباء وذلك بموجب قرار وزاري صدر في عام 2004 وكذلك من خلال تعرفة إمدادات الكهرباء.
