اختتمت فعاليات ملتقى الشارقة الأول للأعمال ‬2011 ظهر أمس الذي ناقش على مدى يومين الأوضاع الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي وآفاق تطوير الاستثمارات وتوسيع مجالاتها وآليات تفعيل دور السوق الخليجية المشتركة.

وقد تضمّن الملتقى الذي نظّمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة تحت شعار (التكاملية بين السوق الخليجية وقطاع الأعمال) برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي وليّ العهد ونائب حاكم الشارقة خمس جلسات حوارية اضطلعت كلّ منها بمحور اقتصادي رئيس ناقشه مجموعة من الأكاديميين والمتخصصين ورجال الأعمال.

 

الاستثمار الخليجي في الخليج

وشهدت الجلسة الثانية من الملتقى واقعة فكرية اقتصادية بعنوان الاستثمار الخليجي في الخليج. شارك فيها: الدكتور محمد بن ابراهيم التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية، والدكتور يوسف سيد حسن الزلزلة عضو مجلس الأمة الكويتي رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة وزير التجارة الأسبق وعبد الرحيم النقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ونجيب الشامسي مدير إدارة الدراسات والبحوث بالأمانة العامة في مجلس التعاون الخليجي واداراتها الإعلامية ميساء القلا.

وأجمع المتحدثون على أهمية المعلومات والبيانات وتوفرها بتكلفة معقولة وتداولها وأحقية الحصول عليها من أساسيات اتخاذ القرار الاقتصادي السليم.

وعدد التويجري المشكلات المرتبطة بالبيانات في دول مجلس التعاون الخليجي وذكر منها: إخفاء المعلومات والبيانات قدم الإحصاءات وضعفها عدم تداولها وتقديمها بشكل إجمالي؛ مما يؤدي إلى عدم الدقة والتوصيف الأمين لهذه المعلومات.

بدوره أضاف النقي: البيانات في الخليج لا تعتبر ذات قيمة بالنسبة لصانع القرار وكل ما يتم التخطيط له هو تخطيط خاطئ فالأرقام الصحيحة هي التي توفر التخطيط السليم.

 

تحديات

وانتقد التويجري اتجاهات الاستثمار الخليجي التي حصرت نفسها بقطاع السياحة والخدمات وأهملت قطاع الزراعة والصناعة التحويلية. وأكد التويجري أنه لا تنمية حقيقية دون أن تؤدي هذه الوظائف إلى توليد الوظائف.

وأكد التويجري أن النفط سبب دمارا لأسس الفهم الاستثماري في دول مجلس التعاون الخليجي كون التوجهات السياسات الاقتصادية الخليجية حصرت اهتمامها في النفط ما أدى ذلك إلى آثار سلبية وصلت لتهديد عادات وثقافة الدول الخليجية.

وأشار التويجري إلى أهمية الاستثمار بالصناعات الصغيرة والمتوسطة وأن الاستثمار في هذه الصناعات كفيل بإيجاد حلول كثيرة لمعدلات البطالة التي يعاني منها الخليجيون إذ ان أكثر من ‬50٪ من المجتمع الخليجي هم من الشباب ونسبة كبيرة منهم متعلمون وأن ‬20٪ منهم بلا عمل.

أما الزلزلة فقال: لدينا إمكانيات مالية وبشرية ولكن من أسباب تراجع اقتصاديات الخليج: الاتكال على النفط كون عوائد النفط تغطي عورات سوء التخطيط وسوء الإدارة. كما لا توجد خطط تنموية بجداول زمنية وعدم وجود آليات مراقبة لعمل التنفيذيين. كما أن عملية تطبيق القرار تواجه صعوبات في بعض الدول الخليجية. وانتقد الزلزلة كون المصدر الرئيس خليجيا هو النفط وطالب دول الخليج أن تصدر صناعات نفطية لا نفط خام وإقامة جامعات متخصصة بالصناعات النفطية على مستوى عال من المهنية والعالمية والتنافسية.

بدوره تساءل النقي: هل المطلوب تكاملية أم تنافسية للاقتصاد الخليجي؟ ويجيب: التنافسية مهمة للاقتصاد الخليجي وهي الشيء الوحيد القابل للتطوير.