نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس لقاء أعمالٍ في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض ضم مجموعات الأعمال المرتبطة بصناعة الأغذية والتي تعمل تحت مظلة الغرفة وذلك على هامش معرض الخليج للأغذية «غلفود ‬2011» بمشاركة أعضاء مجموعة العمل وممثلي الشركات العالمية المشاركة في المعرض الذي يشارك به في دورته الحالية الـ ‬16 حوالي ‬3800 شركة واكثر من ‬60 الف زائر.

واعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي في كلمته الافتتاحية أمام الحاضرين أن دبي تمثل مركزاً رئيسياً لصناعة الغذاء وتوزيعه في المنطقة نظراً للمزايا التي تتمتع بها الإمارة، وأهمية القطاع الغذائي في الإمارات والمنطقة حيث أن منطقة الخليج تستورد حوالي ‬90٪ من احتياجاتها الغذائية.

وقال بوعميم ان دبي وبفضل موقعها الاستراتيجي الهام، وسمعتها كمركزٍ تجاري عالمي ووجهةٍ رئيسيةٍ للخدمات اللوجيستية والشحن من الطراز الأول، تمثل سوقاً رئيسيةٍ مزدهرةٍ للاستيراد والتصدير، وتوفر قاعدةً صلبةً للشركات لممارسة أعمالها، وخاصةً في صناعة المواد الغذائية.

 

مزايا متنوعة

وأشاد بوعميم بالمكانة التي تحتلها دبي على صعيد تنظيم المعارض العالمية وذلك بسبب المزايا المتنوعة التي تتمتع مما جعلها بيئة عملٍ عالمية جاذبةٍ للمستثمرين، مشيراً إلى أن صناعة المعارض أصبحت علامة تجارية لإمارة دبي، وأحد أبرز مزاياها التنافسية.

وأضاف بوعميم قائلاً: إن لقاء الأعمال الذي تنظمه الغرفة يوفر فرصةً لشريحة واسعة لأعضائنا من مجموعة عمل الصناعات الغدائية والمشروبات، ومجموعة عمل تجار سوق الخضار و الفواكه، ومجموعة عمل المواد الغذائية. كما أنه فرصة للتواصل وتبادل الخبرات وإقامة مشاريع وشراكات جديدة مع الشركات الإقليمية والعالمية العاملة في مجال الأغذية والمشروبات مما يحقق الاستفادة المرجوة لقطاع الأغذية والمشروبات ويعزز من مكانة دبي كمركز تجاري عالمي.

وشدد مدير عام غرفة دبي على التزام الغرفة بتوفير كل الدعم لمجتمع الأعمال في الإمارة، معتبراً ان لقاءات الأعمال التي تنظمها الغرفة هي أحد أدوات هذا الدعم الذي يوفر أرضيةً خصبة لتعزيز التعاون بين مختلف مكونات مجتمع الأعمال في الإمارة.

 

أسعار الأغذية

وقال يفيس مانجروت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لنسلة الشرق الأوسط نحن سعداء بأن نتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي في هذا اللقاء الذي يأتي في وقتٍ هامٍ جداً لصناعة المواد الغذائية حيث أن تضخم أسعار الأغذية، وارتفاع أسعار السلع يتطلب من الجميع تعاوناً مشتركاً وسريعاً للمحافظة على أنماط النمو المستدام لصناعة الأغذية.

وقدم الدكتور عز الدين عزام، مستشار في إدارة الأبحاث الاقتصادية في غرفة دبي عرضاً تعريفياً حول واردات الأغذية في دبي مستنداً إلى مشروع بحثٍ تعمل عليه إدارة الأبحاث الاقتصادية في غرفة دبي في هذا المجال. وقال عزّام ان ارتفاع الأسعار العام الماضي سببه مجموعة من العوامل مثل المناخ السيئ والأزمة المالية العالمية والوقود الحيوي ومضاربات الأسعار.

وأضاف أن المناخ السيئ قد أثر على الإنتاج في روسيا وأوكرانيا وكندا والولايات المتحدة وكلها دول رئيسية منتجة للحبوب، حيث تزامن مع ضعف الدولار خفضٌ لأسعار الفائدة إثر الأزمة المالية مما ساهم في ارتفاع أسعار السلع. كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة أسعار الأغذية من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل عبر سلسلة توريد الغذاء، حيث وضع التحول نحو الطاقة الحيوية لتقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري مزيداً من الضغوط على أسعار الأغذية من خلال تحول السلع الزراعية من الاستهلاك الآدمي إلى إنتاج الوقود الحيوي. وزادت الضغوط مع ارتفاع أسعار النفط لأن ارتفاع هذه الأسعار يؤدي إلى زيادة الطلب على الحبوب من أجل تصنيع وقود حيوي. ويعتقد كذلك أن المضاربات من قبل ما يسمى بمستثمري المؤشرات في البيع الآجل للسلع قد ساهمت في ارتفاع أسعار السلع.

 

الأمن الغذائي

وأشار عزّام إلى بعض التدابير التي اتخذتها دولة الإمارات لضمان أمن الإمداد الغذائي ومنها الاستثمار في مشاريع زراعية في دول أخرى. وتضم الدول التي ينظر إليها حاليا من أجل توسيع الاستثمارات فيها فيتنام وكمبوديا وباكستان وأستراليا ورومانيا والولايات المتحدة. وتشمل التدابير الإضافية لضمان أمن الإمداد الغذائي إقامة احتياطيات غذائية إستراتيجية وتنفيذ صارم لقوانين ضد التلاعب بالأسعار. وتشارك إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد، بنشاط في تحديد أسعار مواد غذائية أساسية.