ثمن نائب رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي مبادرات وتدابير الإصلاح في الإمارات بأنها تتيح فرصة كبيرة لأن ترسي نموذجا مرجعيا لعمليات الإصلاح في المنطقة وأنها بالفعل تمضي قدما علي هذا المسار حيث اتجهت بعض دول المنطقة نحو الاهتداء بهذا النموذج. واشار إلى أن الدولة تجتاز مرحلة أكثر تطورا علي مسيرة الإصلاح مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة بالنظر إلى إعطائها تركيزا متزايدا على القضايا المتعلقة بزيادة الإنتاجية والكفاءة وتوقع أن تؤدي حركة التغييرات التي تشهدها دول المنطقة إلى إكساب مسيرة الإصلاحات في المنطقة المزيد من القوة والزخم لافتا إلى أن كلا من الحكومات الجديدة التي قد تظهر علي السطح أو تلك المتواجدة بالفعل ستعمل على وضع التدابير والسياسات الإصلاحية في مجال الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد. وقال روبرت بيسكيل نائب رئيس إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي والمتخصص في القطاع العام في تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) على هامش ندوة نظمتها كلية دبي للإدارة الحكومية بعنوان (دراسات حالة في الإدارة الحكومية وإصلاح القطاع في الشرق الأوسط) أن الإمارات تعاملت بجدية مع أجندة الإصلاح وبلورت رؤى فعالة وواضحة فيما يتعلق بعمليات الإصلاح وأنها أحرزت نجاحات ملموسة ومؤثرة في بعض المجالات ودلل على ذلك بقيام إمارة دبي بتبسيط الإجراءات لجعل بيئتها أكثر مواتية للأعمال فضلا عن إعطائها الأولية لتتبع وقياس وتقييم الأداء.

وأكد روبرت بيسكيل أن الإمارات تمر بمرحلة نوعية أكثر تطورا في مجال الإصلاح بالمقارنة مع دول المنطقة الأخرى حيث باتت في المرحلة الحالية أكثر تركيزا على القضايا المتعلقة بزيادة الإنتاجية ورفع معدلات الأداء وتحقيق الفاعلية وإرساء نموذجا يكون بمثابة مؤشر مرجعي قابل للاحتذاء به. ورأي مسؤول البنك الدولي أن حركة التغييرات التي تشهدها المنطقة قد أثرت على أولويات أجندات الإصلاح لدى دولها مشيرا إلى أن بعض الحكومات الجديدة التي قد تظهر على السطح قد تولي أولوية كبيرة لإحداث تغييرات في أطرها المؤسساتية والتشريعية وأن الحكومات القائمة ستعمل على تسريع وتيرة تنفيذ أجندتها الإصلاحية. ولفت إلى أنه من المتوقع رؤية اتجاه بعض الحكومات إلى إعادة صياغة التوازن بين الهيئات التشريعية والتنفيذية فضلا عن إظهار المزيد من الالتزام بالإصلاح القضائي واعتماد سياسة تنافسية فيما يتعلق بتوجيه دفة القطاع الخاص علي نحو يكبح الاحتكارات وإتباع سياسة الشفافية ومكافحة الفساد. وقدر المسؤول بأن المنطقة تتعرض لموجة قوية تنشد تحقيق المزيد من الشفافية بحيث أضحت أجندة إصلاح الشفافية واحدة من أكثر أجندات الإصلاح شيوعا وأهمية في المنطقة. ولفت إلى أن أجندات الإصلاح في المنطقة تختلف من حالة لأخرى مدللا على ذلك بأن إصلاح القطاع العام يعد من أكبر التحديات يعد من أكبر تحديات أجندة الإصلاح في مصر بالنظر إلى تضخم حجم العاملين فيه وتكاليفه بيد أن هذه المسألة غير مطروحة بالنسبة للإمارات.