تسعى دول مجلس التعاون إلى الاستفادة من السوق الأوروبية المشتركة حيث أنها تعد مثالاً للنجاح. ومن الصعب في الوقت الحاضر المقارنة بين السوق الخليجية المشتركة التي لم يمض على تأسيسها سوى أقل من ثلاث سنوات ومنجزات السوق الأوروبية المشتركة التي تم الإعلان عنها في عام ‬1956. ومع ذلك فإن السوق الخليجية المشتركة تمكنت خلال عمرها القصير من تحقيق الكثير من النتائج التي تضاهي ما حققته الأسواق الأوروبية المشتركة بما في ذلك المساواة في مجالات العمل والتعليم العام والصحة وممارسة الأنشطة الإقتصادية وغيرها من المسارات.

ومن النقاط المهمة للمقارنة بين المشروع الأوروبي والمشروع الخليجي أن المفوضية الأوروبية التي أوكل إليها مهام متابعة السوق الأوروبية المشتركة تم منحها صلاحيات مستقلة فوق الدول لمتابعة سير العمل في السوق المشتركة وإصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذها في حين أن الأمانة العامة لمجلس التعاون ليس لها مثل تلك الصلاحيات حيث تقتصر صلاحياتها على المتابعة والرفع إلى اللجان المختصة التي تمثل الدول الأعضاء في إطار مجلس التعاون.