أنهت الهيئة الاتحادية للجمارك كافة الإجراءات الخاصة بمشروع الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين تمهيداً لإطلاقه وبدء العمل به رسمياً خلال الأشهر القليلة المقبلة. وقال خالد على البستاني مديرعام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن المشروع يتضمن إنشاء قاعدة بيانات للتجار المستوردين والمصدرين بالدولة وتبادل المعلومات المتعلقة بهم بين الإدارات الجمركية المحلية بما يخدم تسهيل التجارة ويوفر بيئة عمل على مستوى عال من الخدمات لهم.
فوائد
وأشار الى أن مشروع الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين سيعود بفوائد عديدة على الدولة في المجال الاقتصادي والتجاري والجمركي موضحاً أنه سيساهم في إنشاء قاعدة بيانات أساسية لتبادل المعلومات على مستوى الدولة ودول مجلس التعاون تستفيد منها كافة الجهات الحكومية بالدولة إلى جانب إصدار إحصاءات تفصيلية عن كل مصدر ومستورد لتسهيل عملهم عن طريق تمكينهم من الاستيراد والتصدير في كافة منافذ الدولة وتوفير خدمة إلكترونية يتم فيها التسجيل عن طريق الانترنت إضافة إلى العمل على تطوير وتوحيد الإجراءات الجمركية في إدارات الجمارك المحلية مع ضمان تسهيل تطوير النظم الجمركية بالدولة ودعم النظم الإلكترونية بما يسهم في سرعة اتخاذ القرار في الجهات الحكومية سواء على المستوى المحلي أو الاتحادي.
وأضاف أن تطبيق الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين سيؤدي إلى رفع كفاءة أنظمة التفتيش ودعم إدارات المخاطر في جمارك الدولة في الرقابة والسيطرة على البضائع المقلدة والمغشوشة ومكافحة جرائم التهريب، ودعم الجهود الرامية إلى وضع أنظمة للرقابة الذاتية للتجار على مستوى الدولة، وإيجاد البنية التحتية لتنفيذ مشروع النافذة الموحدة لمعالجة إجراءات الاستيراد والتصدير بما يدعم تسهيل التجارة، فضلاً عن كونه نواة أساسية لتطبيق مشروع الرقم الموحد على مستوى دول التعاون.
وذكر البستاني أن بدايات مشروع الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين تعود إلى عام 2007 عندما أوصى تقرير برنامج كولومبس الصادر من منظمة الجمارك العالمية بأن يتم إنشاء نظام موحد لتسجيل المستوردين والمصدرين في الدولة ليكون رقماً مرجعياً للجمارك بالدولة، إلى جانب تطوير النظم الجمركية بهدف تنفيذ العمليات التشغيلية وفق المعايير الدولية والتنسيق مع الإدارات الجمركية في وضع السياسات الجمركية بما يسهم في تسهيل التجارة كما أوصى التقرير بتبني فكرة النافذة الموحدة لمعالجة كافة البيانات والمستندات المتعلقة بعمليات الاستيراد والتصدير وتبادل المعلومات على مستوى دولة الإمارات ودول مجلس التعاون .
موافقة
وأشار إلى أن الخطوة التالية للمشروع تمثلت في صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على أن تكون الهيئة الاتحادية للجمارك الجهة المسؤولة عن إصدار الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين حيث صدر قرار المجلس الوزاري للخدمات رقم (256/2) لسنة 2009 في الجلسة رقم (18) بإنشاء الرقم الوطني الموحد للمصدرين والمستوردين وبمجرد صدور القرار قامت الهيئة بتكليف أحد بيوت الخبرة العالمية بدراسة جدوى إعداد دراسة مشروع الرقم الوطني، وتحققت الخطوة التالية فعلياً مع تكليف أحد بيوت الخبرة العالمية بدراسة وضع الدولة الحالي والإجراءات المتبعة في تسجيل التجار المصدرين والمستوردين في إدارات الجمارك المحلية وبعض الجهات الحكومية وخلصت الدراسة المعدة في هذا الشأن إلى ضرورة وجود رقم وطني وقاعدة بيانات مشتركة للمصدرين والمستوردين كما تم الاستعانة بإحدى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال لإعداد المشروع بعد دراسة واستعراض تجارب العديد من الدول في هذا المجال ومن بينها سنغافورة. وأشاد المشاركون في الورشة بالمشروع مؤكدين أنه سيحقق فوائد كبيرة للتجار من مصدرين ومستوردين فضلاً عن الفوائد على ستعود على الدولة ومكانتها على خريطة التجارة العالمية. واقترح المشاركون في الورشة تشكيل لجنة استشارية للمشروع تضم جميع الجهات ذات العلاقة تكون مهمتها معرفة وتجميع آراء الجهات المعنية في المراحل المختلفة لتطبيق المشروع وطرح الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه المشروع.
تحقيق
وقال خالد البستاني في الكلمة الافتتاحية للورشة إن المشروع يحقق الأهداف الاستراتيجية للهيئة مشيرا إلى أن الهيئة جعلت من حماية أمن المجتمع وتيسير حركة التجارة وتعزيز التعاون مع العالم الخارجي في مجال الجمارك أهم أهدافها في خططتها الاستراتيجية خلال الفترة من عام 2008 وحتى 2013، إنطلاقاً من حرص الإمارات على أن تكون عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي إلى جانب الحرص على الوفاء بالتزاماتها في إطار المنظمات الدولية والإقليمية باعتبارها أحد الشركاء الرئيسيين في خريطة التجارة العالمية.
واستعرضت هدى بالهول القائم بمهام إدارة المخاطر بالهيئة، مراحل تنفيذ مشروع الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين خلال الورشة، مشيرة إلى أنه يتكون من ثلاث مراحل أساسية الأولى منها تتضمن تسجيل وجمع بيانات المصدرين والمستوردين على مستوى الدولة بالهيئة عبر الانترنت بينما تتضمن المرحلة الثانية إصدار الرقم الوطني للمصدرين والمستوردين بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية، وتشمل المرحلة الثالثة تبادل المعلومات بين الهيئة وإدارات الجمارك المحلية بعد مراجعة بيانات التجار من قبل الهيئة وتصنيفها وتحليلها.
