يزور وفد سويدي رفيع المستوى أبوظبي غدا لعقد مؤتمر ترويجي للاستثمار والسياحة وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات والسويد، بحسب عصام النجار، وزير الاقتصاد السويدي لمنطقة أودفالا بالسويد.
وقال النجار إن الإمارات والسويد تعدان من أهم الدول التي توفر الرفاهية لمواطنيها، كما تعد السويد إحدى أكثر دول العالم تطورا من حيث توفير الرفاهية الاجتماعية للمواطنين، لافتاً إلى أن الوفد الذي يزور أبوظبي يسعى لتطوير العلاقات بين السويد والإمارات، حيث يهدف الوفد إلى دعم علاقات الاستثمار بين البلدين، لا سيما في مجال السياحة والاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين، والذي يتركز في مجال السيارات والاتصالات والكيماويات والمعدات الثقيلة.
وأضاف أن الوفد يهدف إلى الترويج للقطاع العقاري بالسويد أيضاً، حيث تقوم المناقشات على تبادل المعلومات حول القطاع العقاري، مشيراً إلى أن الإمارات بذلت الكثير من الجهد لتحسين صورتها على المستوى العالمي خلال الأعوام العشرة الماضية لا سيما في القطاع العقاري الذي شهد إنجازات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث يتوقع أن تواصل دولة الإمارات التي قدمت تجربة رائدة في القطاع العقاري نموها خلال السنوات المقبلة.
ولفت إلى أن الاقتصاد الإماراتي من شأنه أن يشهد نموا ملحوظا خلال الأعوام المقبلة، بعد انتهاء تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالأسواق العالمية والاقتصادات الكبرى، وفرضت نفسها على الساحة الدولية، حيث استطاعت دولة الإمارات أن تحرز تقدما كبيرا على المؤشرات الدولية، بالإضافة إلى الاستقرار السياسي الذي يعد أحد أهم العوامل في جذب الاستثمارات الأجنبية في الوقت الحالي، لا سيما في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها عدد من دول المنطقة.
وأشار إلى العلاقات المتميزة التي تربط الإمارات والسويد في العديد من المجالات، لا سيما مجال التصنيع الذي يعد أحد المجالات الحيوية المشتركة بين البلدين، لافتا إلى أنه كان هناك تقصير من قبل السويد خلال العامين الماضيين، فيما تأتي تلك الزيارة لإصلاح هذا القصور وإعادة إنعاش العلاقات الاقتصادية بين السويد والإمارات، كما تهدف الزيارة إلى تعزيز تواجد رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين بالسويد.
وأكد على أنه سيتم خلال الزيارة التركيز على التبادل السياحي بين البلدين بالإضافة إلى التركيز على قطاع الخدمات عبر تبادل أحدث الأفكار والسبل في القطاع السياحي، لافتا إلى أن هناك العديد من المجالات الأخرى التي سيتم بحثها والتي تشهد تطورا كبيرا في البلدين منها مراسي اليخوت التي تشهد تطورا كبيرا في دولة الإمارات خلال الوقت الحالي، فيما تمتلك السويد خبرة طويلة في هذا المجال.
وقال النجار إن أحد الأهداف الأساسية للزيارة هو الترويج الاستثماري لمنطقة غرب السويد، التي تشتهر بصناعة السياحة والضيافة، وتعد إحدى أهم المناطق على مستوى أوروبا والعالم في هذا المجال، بالإضافة إلى قطاع صناعة اليخوت والسفن والمقاولات والعقارات والصناعات الطبية وصناعة السيارات. وأضاف أن الترويج للقطاع السياحي سوف يشمل العديد من الجوانب منها السياحة الإلكترونية والتي تتضمن كيفية زيادة حجوزات الفنادق وشركات السياحة وخطوط الطيران عن طريق الإنترنت، بالإضافة إلى تجنب الأخطاء المعتادة لتصميم المواقع وتطويرها عبر الإنترنت وكيفية تسهيل الخدمات لشركات الطيران عبر تقديم خدمات التسويق الإلكتروني للتذاكر وكيفية الوصول إلى الأسواق المستهدفة عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن السوق السويدي يتمتع باستقرار وصلابة رغم الظروف الاقتصادية التي مر بها العالم مؤخراً، مرجعا ذلك إلى دعم الحكومة السويدية الايجابي لتشجيع الاستثمار لكافة المستثمرين والإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها للحفاظ على مكانها على الخريطة الاقتصادية.
وأكد أن محفزات التنشيط التجاري والاستثماري بالسويد تختلف عن الكثير من البلدان فمن أهم مميزات الاقتصاد في السويد أن الدولة لا تنافس المستثمرين و لذلك نجد أن الصناعة مثلا تقوم بها شركات صغيرة وتقوم الشركات الكبرى في النهاية بعملية التجميع ، مستشهداً في ذلك بصناعة السيارات و الطائرات.
وقال النجار إن السويد تعد على قائمة الدول الأكثر استخداماً للتطبيقات التكنولوجية في قطاع السياحة، حيث تأتي في المرتبة الأولى في السياحة الالكترونية خلال العام الماضي 2010، مشيراً إلى أن أهم محاور الزيارة سيتركز على نقل هذه التكنولوجيا إلى الإمارات، أما المحاور الأخرى فتشتمل على تعريف رجال الأعمال الإماراتيين بالفرص الاستثمارية بالسويد، ونقل التكنولوجيات الحديثة من السويد إلى دولة الإمارات، فضلاً عن زيادة الوفود السياحية المتبادلة بين البلدين.
وبلغ إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات والسويد 2,2 مليار درهم خلال العام الماضي وهو رقم لا يرتقي إلى قوة العلاقات التجارية بين البلدين، بحسب ما ترى وزارة التجارة الخارجية الإماراتية و تتوزع بين واردات بـ 2 مليار درهم و وصادرات لا تتعدى 240 مليون درهم.
ويبلغ عدد الشركات السويدية العاملة بالإمارات نحو 250 شركة وعدد السويديين العاملين بالإمارات 0053 شخص وعدد الشركات الإماراتية التي تم إنشاؤها بالسويد من خلال سويدش كونكشنز 87 شركة خلال 3 سنوات، وبلغ حجم مشتريات عقارات بالسويد من خلال سويدش كونكشنز 50 مليون درهم.
ومن جانبه أعرب النجار عن تفاؤله بنجاح هذه الزيارة المرتقبة من قبل مسؤولين من دولة السويد للإمارات، مشيراً إلى أن السويديين يعتبرون دولة الإمارات موقعا تجاريا وسياحيا متميزا بمنطقة الشرق الأوسط، حيث ستركز هذه الزيارة للوصول إلى شراكة قوية مع الإمارات في قطاعات تجارية وسياحية ولكن سيكون التركيز الأكبر على القطاع السياحي، حيث الاستفادة من التجارب المشتركة للتطبيقات التكنولوجية بالمجال السياحي بين البلدين، مشيراً إلى أن السويد تتصدر الكثير من الدول في هذا المجال، حيث تتفوق على كل من ايطاليا وانجلترا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وماليزيا وأسبانيا وهي الدول التي تعتبر الأبرز في هذا المجال.
