أكد ماغو جيه بي سينغ، الشريك والمدير في مجموعة (بيكر تيلي إم كيه إم) بأن الإمارات غنية بالفرص الاستثمارية على صعيد عدة أنشطة اقتصادية لكن النشاط الصناعي يتفوق على كل تلك الأنشطة لجهة حجم ونوع تلك الفرص.
ووصف سينغ القطاع الصناعي في الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص بالمميز لأنه ما يزال يحتفظ بالعديد من المقومات التي تؤهله لتدشين طفرة مشروعات صناعية على الرغم من الآراء التي تذهب الى نقص المواد الأولية اللازمة للعديد من تلك الصناعات.
وقال سينغ (نرى العديد من الصناعات المهمة تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد المحلي رغم عدم توافر المواد الأولية على شكل موارد طبيعية في البلد وهذا يجعلنا نمضي قدماً في خططنا لطرح أكثر من 250 مشروعاً صناعياً متنوعة حسب احتياجات السوق).
ولفت سينغ إلى أن (العديد من السلع يمكن تصنيعها في الدولة فمثلاً يوجد عدد هائل من المركبات تجوب شوارع الإمارات لكن قد نفاجأ بأن القطاع الصناعي لا يقدم على تشييد مصانع لإطارات السيارات على سبيل المثال). وأضاف (لدينا قوة شرائية في الدولة تقدم دعماً هائلاً لصناعات جديدة وظهورها في السوق وكل ما يجب علينا فعله هو التحلي بالشجاعة لطرق أبواب تلك الصناعات المتنوعة وسنلمس نمواً سريعاً فيها لأنها ستتميز بالجودة وتنافسية الأسعار مقارنة بالمستورد).
استثمارات
وأكد سينغ بأن المجموعة عازمة على جلب استثمارات تقدر بنحو ملياري درهم إلى الإمارات والمنطقة عبر مستثمرين وممولين من أمريكا وأوروبا وآسيا. وأجاب ماغو جيه بي سينغ، الشريك والمدير في المجموعة على أسئلة وجهتها له (البيان) أمس الأول بأن (الإمارات غنية بإمكانات هائلة تسمح لها بأن تصبح لاعباً مرموقاً في العديد من الصناعات الحديثة فضلاً عن ريادتها في الصناعة النفطية).
وأوضح بأن المجموعة (لديها خطط جاهزة لطرح 200 مشروع صناعي متنوع تندرج تحت 30 صناعة رئيسية من بينها صناعات النفط ومواد البناء والمنتجات الطبية والصيدلانية، وتقدر القيمة الاستثمارية لتلك المشروعات بنحو ملياري درهم وقد أجرت المجموعة مناقشات جادة مع المعنيين في القطاع الخاص بهدف وضع اللبنات الأساسية لنجاح تنفيذ تلك المشروعات).
ولفت سينغ إلى أن هناك نمواً في الطلب العالمي على دراسة جدوى المشروعات في المنطقة عموماً والإمارات على وجه التحديد لما تمتلكه من فرص استثمارية فريدة ومتنوعة.
وقال سينغ ان الشرق الأوسط غني بإمكانات هائلة وواعدة، كما أنه يمثل أرض الفرص الذهبية، وستشهد المنطقة نموًا ضخمًا في الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالتصنيع وفرص العمل.
وعلى صعيد خارطة الفرص الاستثمارية الصناعية المتوقعة في الإمارات قال (نتوقع ظهور صناعات جديدة وأخرى تعزز بعض الصناعات القائمة بمشروعات أخرى فضلاً عن مشروعات جديدة فمثلاً هناك فرص لبناء مصانع لإنتاج مواد البناء المختلفة تلبية للطلب المحلي والإقليمي، خاصة الأسمنت وحديد التسليح، وهناك أيضاً فرص لصناعات في مجال البناء و التشييد ذات طابع خاص تتواكب مع حجم التطورات الكمية و بكيفية مميزة مثل الصناعات المرتبطة بالتقدم والتطور في مجال أسلوب البناء ونوعية المدخلات (تروث للاستشارات)، وهناك فرص لجهة الصناعات الأخرى الداعمة لقطاع التشييد والتي تنتج المدخلات المكملة مثل الاحتياجات الكهربائية واحتياجات شبكات و توصيلات المياه وصناعات معدنية (الأقفال ـ مقابض الأبواب ـ المفصلات). وصناعة الأثاث و الأبواب و النوافذ (الألمنيوم ـ الخشب). واحتياجات الطرق الجديدة و توسعاتها من إنشاء للطرق و الحواجز و الكباري و الأنفاق والتوسع في نشاط المقاولات بصفة عامة لمقابلة الطلب المتنامي على هذه الخدمات. فضلاً عن وجود الشركات التي تقدم الخدمات لشركات المقاولات ـ توفير الرافعات المختلفة ـ مع خدمات الصيانة والتركيب).
فرص نوعية
وقال سينغ ان المناخ العام الذي تتميز به دولة الإمارات من حيث سهولة الدخول للدولة و حرية الإقامة و التنقل للأفراد و المجموعات (الأسر) يضمن النجاح لفرص الاستثمار في مجال الخدمات الطبية بأنواعها المختلفة ـ علاج ، جراحة ؛ علاج طبيعي ، نقاهة (سواء لفترات زمنية طويلة أو قصيرة) ويمثل بديلاً جيداً عن الأماكن السابقة التي لم تعد حرية الحركة للأفراد و الأموال فيها متاحة بالصورة التي تتطلبها طبيعة هذه الخدمة. وحول الفرص المتوقعة على صعيد الصناعة المرتبطة بالسيارات قال هناك فرص (تصنيع الإكسسوارات، وتصنيع بطاريات السيارات، وتصنيع قطع الغيار (غير الأساسية) وورش خدمات الصيانة المتطورة).
وفيما يتعلق بقطاع البتروكمياويات قال (هناك فرص متوقعة عديدة مثل الإثلين منخفض الكثافة وهو احدى الخامات البلاستيكية الأساسية ذات التطبيقات المتعددة في الصناعات التحويلية مثل: إنتاج رقائق التغليف ومواد الطلاء ومنتجات التشكيل في قوالب والصودا الكاوية وألياف بلاستيكية مطورة وصناعات طبية والأثاث المدرسي قليل التكلفة).
صناعات ومدخلات
فضلاً عن فرص أخرى تندرج تحت الصناعات الغذائية التي تعتمد على المدخلات المنتجة محلياً وغير مطروقة أو يوجد بها فائض لصالح الإنتاج الزراعي مع مراعاة احتياجات الأسواق. وتطوير الصناعات الغذائية التقليدية لمواجهة المنافسة الكبيرة و محدودية فترات صلاحية الإنتاج (مثل تجفيف اللبن).
صناعات تجميعية
أما الصناعات التجميعية فأوضح سينغ بأن (بداية معظم الصناعات كانت بالصناعات التجميعية أو الإنتاج تحت ترخيص من منتج معروف في الأسواق و مشهود له بالجودة و التزام المواصفات. عليه يمكن ايجاد عدة فرص استثمارية في مجال الصناعات التجميعية على أن تكون الصناعات ذات قيمة مضافة مقدرة وفيها نقل وتوطين للتكنولوجيا المتطورة).
وضرب سينغ مثالاً بقوله هناك (فرص متوقعة تركز على صناعة السيارات وأجهزة الحاسب الآلي وأجهزة التكييف و التبريد وغيرها).
