اكد الدكتور مجدي صبري المدير الإقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي» أياتا» إن الأحداث السياسية التي تمر بها المنطقة ستؤثر سلبا على أرباح قطاع الطيران خلال العام الجاري.

وقال صبري إن المناطق التي شهدت هذه الأحداث تحتاج إلى فترة طويلة حتى تستعيد عافيتها في مجال النقل الجوي خصوصا في الأسواق السياحية الأمر الذي سيؤثر على حركة الطيران منها واليها، موضحاً أن إعلان مصر للطيران عن استعدادها لتأجير ‬25 طائرة خلال العام يوضح مدى تأثير هذه الأحداث على القطاع. وأضاف إن الطاقة الاستيعابية في قطاع النقل الجوي ستنمو بنحو ‬6٪ مقابل نمو بنسبة ‬5,2٪ في الطلب على السفر فيما يتوقع أن تتراجع أرباح شركات الطيران في المنطقة لتصل إلى ‬400 مليون دولار مقارنة مع ‬700 مليون في العام الماضي. وعزا صبري «انخفاض أرباح شركات الطيران إلى ‬400 مليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري إلى جملة من التحديات منها تباطؤ النشاط الاقتصادي في أوروبا»، مضيفاً أن «كل من بريطانيا وألمانيا والنمسا فرضوا ضرائب إضافية على المسافرين لسد عجز الموازنة وهذا بالتأكيد لا يشجع حركة نمو القطاع إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود إذ أن توقعات الاتحاد كانت مبنية للعام ‬2011 على ‬84 دولاراً للبرميل لكن الأمور تغيرت الآن والأسعار في ارتفاع بسبب الأوضاع في المنطقة متوقعاً «أن تواجه شركات الطيران في المنطقة والعالم في ‬2010 عاماً صعباً».

وأوضح أنه «من المبكر تحديد تأثير الأزمات السياسية التي تشهدها المنطقة على قطاع النقل الجوي لكنها ستؤثر بلا شك ودرجة تأثيرها ستعتمد على المدة الزمنية لاستمرار هذه لأحداث الذي سيؤثر على حركة السفر بالدرجة الأولى على عكس السفر الاعتيادي من وإلى المنطقة» ولفت إلى أن «الشرق الأوسط أكثر الأسواق ديناميكية إذ توفر نحو ‬450000 فرصة عمل فيما يصل مساهمة قطاع النقل الجوي في الدخل القومي إلى نحو ‬17,5 مليار دولار». مضيفاً إن «حجم الاستثمارات في المنطقة في المطارات بلغ نحو ‬100 مليار دولار ونحو ‬200 مليار دولار على الطلبيات الجديدة من الطائرات» وأضاف أن «متوسط أعمار أساطيل المنطقة ‬10 سنوات مقابل ‬13 سنة كمعدل عالمي وهو دليل على معايير الأمن والسلامة المتبعة في القطاع في المنطقة»، لافتاً إلى «وجود ثلاث شركات كبيرة في المنطقة لن تكون عائقاً أمام نمو شركات أخرى في المنطقة باعتبار أن كل من طيران الإمارات والاتحاد للطيران والقطرية هي شركات عالمية لا تنافس في السوق المحلي».

واستبعد فرضية الفرط في القدرة الاستيعابية في المنطقة نتيجة للتوسعات الكبيرة التي تشهدها كل من المطارات وشركات الطيران.