نمت قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي خلال شهر يناير الماضي بنسبة ‬24,2٪ لتصل إلى ‬19,7 مليار درهم مقارنة بشهر يناير من العام ‬2010، حيث سجل الشهر كذلك زيادة في أعداد المصدرين وعدد وجهات التصدير مما يعكس مرونة في الأداء التصديري وبداية إيجابية للعام ‬2011. فيما شدد المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معتبراً أن الحوار بين مكونات هذين القطاعين هو أساس نجاح وتطور اقتصاد دبي، ومنوهاً بالشراكة الفعالة التي تصب في المصلحة العامة لاقتصاد الإمارة.

جاء ذلك خلال افتتاح بوعميم لقاء الأعمال الصباحي الفصلي الأول لهذا العام الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي الأربعاء الماضي في مقر الغرفة وجمعت فيه أعضاءها من شركات ومؤسسات القطاع الخاص مع القطاع الحكومي ممثلاً بمطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات. ويأتي اللقاء التزاماً من غرفة دبي بدورها في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإطلاع القطاع الخاص على أحدث المتغيرات في بيئة العمل وحرصاً منها على تعزيز وتنويع قنوات التواصل بين القطاعين بما يساهم في تعزيز قدرات مجتمع الأعمال التنافسية.

وأشار بوعميم أمام الحاضرين إلى أن دبي لا تقف عند نجاحاتها السابقة ومكانتها الحالية كمركز تجاري عالمي بل تعمل باستمرار لتحسين بيئة الأعمال في دبي وتعزيز مكانتها كوجهةٍ وملاذٍ آمنٍ للاستثمارات والأعمال. وحث سعادته الحاضرين على الاستفادة من المناخ الاستثماري الإيجابي الذي يسود البلاد حالياً مع التوقعات بعامٍ متميزٍ مؤشراته الأولية عودة قطاع التجارة لقيادة اقتصاد دبي في مسيرة النمو والتطور.

وأشاد بوعميم بالدور الذي تلعبه هيئة الطرق والمواصلات في تطوير البنية التحتية لشبكة المواصلات في إمارة دبي، مثمناً جهودها التي أثمرت شبكة حديثة للنقل العام أبرزها المترو وبنى تحتية متطورة للطرقات والشوارع مما يجذب المزيد من الأعمال والاستثمارات إلى دبي لأن تطور البنى التحتية وشبكة المواصلات عاملٌ مهم في اجتذاب رؤوس الأموال والاستثمارات إلى دبي.

 

دعوة لمنتدى الاستثمار

ووجه مدير عام غرفة دبي دعوة لرجال الأعمال للمشاركة في منتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا الذي تنظمه غرفة دبي بالتعاون مع وكالة الاستثمار الاقليمية (ريا) التابعة لكوميسا في مارس المقبل، معتبراً أن المنتدى يمثل منصة ملائمة لتأسيس شراكةٍ تجاريةٍ جديدةٍ بين دبي ودول الكوميسا الـ ‬19 وإبراز دبي كبوابة تجارية عالمية للقارة الافريقية.

 

شراكة

وخلال لقائه مع ممثلي مجتمع الأعمال أكد مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة لها ممارسات قوية في التعاون والشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مختلف مشاريع البنية التحتية المتعلقة بقطاع الطرق (طرق جسور أنفاق معابر) وأنظمة النقل المختلفة، مشيراً إلى أن حجم مشاريع الطرق وأنظمة النقل التي نفذها القطاع الخاص للهيئة في السنوات الخمس الماضية تقدر قيمتها بأكثر من خمسين مليار درهم.

وقال إن المشاريع التي تعتزم هيئة الطرق والمواصلات تنفيذها وفقا لخطتها الإستراتيجية ‬2020 والتي ستفتح آفاقاً أوسع للتعاون مع القطاع الخاص تتضمن إنشاء طرق جديدة تقاطعات طبقية وطرق دائرية حول مراكز النشاط السكاني والتجاري وبرنامج شامل لتطوير النقل الجماعي يشمل تطوير نظام المترو والترام وفق أحدث وأفضل المعايير العالمية وشبكات النقل البحري تشمل العبرات والباص المائي والتاكسي المائي والعبارات فيري دبي إلى جانب تطوير شبكات الحافلات كما تشمل الخطة إنشاء جسور وأنفاق لعبور المشاة.

وأضاف أن الهيئة لها تجارب مختلفة في الشراكة مع القطاع الخاص ومن أهم المشاريع التي نفذتها الهيئة بالشراكة مع القطاع الخاص كان مشروع إنشاء مواقف مكيفة لركاب حافلات المواصلات العامة حيث وقعت الهيئة عقدا حصريا بنظام (.بي.او.تي) الذي يتضمن تشييد المظلات وتشغيلها ثم إعادة ملكيتها لهيئة الطرق والمواصلات بعد مرور عشر سنوات مشيرا إلى أن الهيئة انتهت من تشييد أكثر من ‬800 محطة مكيفة موزعة على مختلف مناطق الإمارة وساهم هذا المشروع الحيوي في زيادة إقبال الجمهور على استخدام المواصلات العامة من خلال تقديم خدمات متميزة.

 

مشاريع

كشف مطر الطاير أن الهيئة تدرس مشروع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ بعض المشاريع التي تنفذها مؤكدا أن هناك فرصا واعدة أمام القطاع الخاص للمشاركة في تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة المشاريع التي تعتزم الهيئة تنفيذها في قطاع الطرق والنقل إضافة إلى الفرص التجارية في الإعلانات وتأجير المحلات وحقوق تسمية محطات مترو دبي، مشيرا إلى أن الهيئة ستطرح قريبا مشروع تأجير المحلات في الخط الأخضر إضافة إلى المحلات المتبقية في الخط الأحمر. وقال إن لجنة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بالهيئة تعمل حالياً على تفعيل الشراكة لمشاريع لنقل البحري كأول مشروع شراكة يعتزم طرحه للقطاع الخاص وتقوم في هذا الإطار بالإعداد لدعوة القطاع الخاص للدخول في شراكة مع هيئة الطرق والمواصلات في هذا المشروع حيث تهدف هذه الشراكة إلى تخفيض كلفة تشغيل وصيانة وسائل النقل البحري على الحكومة ويحقق كذلك الاستثمار المستقبلي في البنية التحتية للنقل البحري، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن تشغيل أقل عدد من المسارات الإستراتيجية اللازمة لتوفير خدمة النقل البحري في الإمارة مما يترتب عليه تخفيض الدعم الحكومي إلى أدنى درجاته مع إعطاء القطاع الخاص حرية اقتراح وسائل وبدائل مبتكرة لتشغيل وإدارة المسارات الأخرى وكذلك بيع أو تأجير وسائل النقل البحري.