تشارك فرنسا بقوة في معرض غلفود ‬2011 الذي تنطلق فعالياته الاسبوع المقبل في دبي عبر ‬100 شركة فرنسية مختلفة. كانت الصادرات الفرنسية من الأطعمة الغذائية في منطقة الشرق الأوسط (بما في ذلك مصر) شهدت زيادة ملحوظة عام ‬2010 من خلال تحقيق حجم أعمال بلغ ‬1,52 مليار يورو بزيادة ‬45٪ مقارنة بعام ‬2009. وتتمثل الأسواق الثلاثة الرئيسية للصادرات الفرنسية من الأغذية والمشروبات لمنطقة الشرق الأوسط في كل من مصر (‬36٪) والمملكة العربية السعودية (‬25٪) والإمارات (‬13٪). وبالنسبة لسوق دول مجلس التعاون الخليجي تعد المملكة العربية السعودية والإمارات الأسواق الرئيسية (‬59٪ من السوق). فقد سجلت واردات السعودية ‬374 مليون يورو عام ‬2010 بينما سجلت واردات الإمارات ‬197 مليون يورو.

وتمثلت أساساً الصادرات الفرنسية لمنطقة الشرق الأوسط في كل من الدواجن ومنتجات الألبان. ويقدم المنتجون الفرنسيون في دورة العام الحالي من المعرض عرضاً متنوعاً من المنتجات مع زيادة صادرات التفاح والبسكويت والشوكولاته والمنتجات الفاخرة مثل كبد الأوز والمحار والكافيار وصلصلة الزيتون المهروس وصلصة الأفوكادو والتوابل والمياه المعدنية ومختلف المشروبات.

ازدهار

ويواكب هذا النمو ازدهار سوق قطاع الخدمات الغذائية في منطقة الشرق الأوسط الذي يشهد تطوراً سريعاً نتيجة زيادة الكثافة السكانية وزيادة القدرة الشرائية مع وجود قطاع ضيافة قوي. و‬90٪ من المنتجات الغذائية الموجودة في دول مجلس التعاون الخليجي هي منتجات مستوردة علماً بأن المنتجات الغذائية الفرنسية تحظى بمكانة ممتازة في منطقة الشرق الأوسط (من حيث النوعية والجودة).

وتتمتع دبي بمكانة قوية في المنطقة كما تمثل محوراً تجارياً حقيقياً. فحوالي ‬50٪ من الأغذية المستوردة يتم إعادة تصديرها إلى ‬160 دولة بما في ذلك دول الخليج وشبه القارة الهندية وشمال أفريقيا وشرق ووسط آسيا. ومن ثم تعد دبي من أكبر الجهات المتخصصة في إعادة التصدير للعالم بفضل بنيتها الأساسية القوية (من موانئ ومطارات) ولانتشار المناطق الحرة الهامة.

ركيزة

ويمثل قطاعا الزراعة والصناعات الغذائية ركيزة هامة للاقتصاد الفرنسي. وبفضل هذين القطاعين أصبحت فرنسا إحدى الدول الرائدة على صعيد إنتاج وتصدير المنتجات الغذائية والمشروبات. فقطاعا الزراعة والصناعات الغذائية في فرنسا يمثلان ما يقرب من ‬13٪ من إجمالي القيمة المضافة لقطاع الصناعة الفرنسي. ويعمل في هذه الصناعة ‬557,000 شخص في إطار تحقيق قيمة مضافة تبلغ ‬31,7 مليار يورو. ويعد قطاع الصناعات الغذائية في فرنسا قطاعاً صناعياً رائداً من خلال تحقيق حجم أعمال يبلغ ‬148 مليار يورو. فهو يمثل ‬1,7٪ من إجمالي الناتج المحلي الفرنسي و‬7,1٪ من إجمالي الصادرات الفرنسية.

إلى جانب ذلك تتصدر فرنسا المرتبة الخامسة بقائمة أهم مصدري معدات الصناعات الغذائية في إطار كونها من أفضل جهات التوريد العالمية. وتتمثل قوة فرنسا في تواجدها بجميع أسواق الصناعات الغذائية الرئيسية ولا سيما وجود شركات متخصصة في تصدير الأجهزة والمعدات المتخصصة لقطاع المخابز وإنتاج الحليب وتصنيع اللحوم. فعلى سبيل المثال تعد فرنسا المورد الأول لمعدات المخابز في الإمارات .

شركات

ليس من المستغرب تكثيف تواجد فرنسا في معرض غلفود من خلال اشتراك أكثر من مائة جهة عرض فرنسية موزعة كالتالي: ستون شركة في الجناح الفرنسي المخصص للأغذية والمشروبات والمكونات وأكثر من أربعين شركة في الجناح الفرنسي المخصص للمعدات وعمليات التصنيع. فالمعرض يمثل بالنسبة للشركات الفرنسية ملتقى أساسيا لتطوير أنشطتها في المنطقة. ومنذ تأسيس المعرض لم تتغيب فرنسا عن أي من دوراته وعلى مر السنين زاد التواجد الفرنسي بشكل دائم. ومما لا شك فيه أن هذا التواجد الفرنسي سيتزايد العام القادم.