أعلنت أمس جمعية ملاك السفن الإماراتيين عن تعاونها للدعم الكامل لكل مبادرات وجهود المنظمة البحرية الدولية ووزارة البيئة الإماراتية في إطلاق برنامج عالمي مفتوح وقابل للتحقق من مستويات انبعاثات الغازات العادمة في القطاع البحري والشحن. ياتي ذلك في إطار تحقيق قطاع بحري متجدد وآمن في دبي.
وتكمن أهم التحديات التي تواجه الصناعة البحرية في التوافق بين المستوى العالمي الذي تتسم به هذه الصناعة وبين المتطلبات والتوقعات البيئية للمناطق المحلية التي تصلها هذه الصناعة في أرجاء العالم. ووفقاً لأحدث اجتماع للمنظمة البحرية الدولية للجنتها المعنية بحماية البيئة البحرية لا توجد الآن أيه أنظمة أو معايير أو سياسات دولية معتمدة لتشمل السفن في برامج مصممة للتقليل من انبعاثات غاز الكربون في عملياتها.
تقليل الطبعة الكربونية
وقال أحمد الغرير رئيس جمعية ملاك السفن الإماراتيين: تدرك جمعيتنا أن على الصناعة البحرية (التي يتم نقل 90٪ من تجارة العالم عبرها و95٪ من تجارة الدولة عبرها) الإسهام في تقليل الطبعة الكربونية للإنسان في الأرض والإسهام في تقليل الانبعاثات الكربونية التي تضر بالبيئة.
قطاع آمن
قال عامر علي المدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية الجهة الحكومية المعنية بتطوير وتنظيم وإدارة مختلف شؤون القطاع البحري في إمارة دبي والعضو المؤسس في الجمعية: تقوم استراتيجيتنا في المقام الأول على العمل المشترك والتعاون والشراكة مع مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة بالقطاع البحري في الإمارة لأننا نؤمن بالدور المهم والكبير الذي تلعبه كل من هذه الجهات في إنجاح هذه القطاع الحيوي المهم. وانسجاما مع رؤيتنا المتمثلة في تطوير قطاع بحري متجدد وآمن في دبي سنستمر بالعمل عن كثب مع كل الشركاء في القطاعين العام والخاص لزيادة مستوى الوعي بجهود القطاع البحري للتقليل من التأثير على البيئة البحرية.
شوط بعيد
ومن ناحية أخرى قال جمعة مبارك الرئيس التنفيذي لشركة مبارك مارين: من الواضح والأكيد بما لا يقبل الشك أن الصناعة البحرية قد قطعت شوطاً بعيداً في هذا المجال إذ أن هنالك تحسناً ملحوظاً في معدلات استهلاك الوقود (ما يعني انخفاضاً في انبعاثات الكربون). ونحن نستثمر على الدوام في التقنيات الحديثة والجديدة في المحركات حتى يتسنى لنا تحقيق حرق أكثر فاعلية للوقود ليقلل من الانبعاثات ويزيد من فترة الاستخدام والسرعات - الأمر الذي يمنح عملاءنا المقدرة على أداء عملهم بمستويات كفاءة أعلى وأكثر اعتمادية. وإثر التطور المستمر للتقنيات والتحسن الملحوظ في المعدات يتسنى لملاك السفن صغيرة الحجم مثلنا أن نترك التقنيات القديمة ونجدد من معداتنا بالاعتماد على أحدث الوسائل كي نقلل من التأثير البيئي لعملياتنا. كلنا نعي أننا نستطيع أن نفعل الأفضل ونحن نتطلع للعمل مع شركائنا لتكون الصناعة البحرية في مقدمة القطاعات الصديقة للبيئة والأكثر إبداعاً في الحلول التي تخدم البيئة. وشدد مبارك الذي تمتلك شركته 30 سفينة مسجلة تحت علم دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية تطوير معايير محددة للانبعاثات مع توفر آليات شفافة وعملية لمتابعتها وقياسها بما يتيح لكل الأقطاب العاملة في القطاع البحري مثل شركات الوساطة والعملاء والمشرعين الحصول على نظام واضح وهدف مشترك يتم العمل لتحقيقه بما يكفل تحقيق التوافق بين المطالب البيئية من جهة ومتطلبات القيمة المضافة للأعمال من جهة أخرى.
ومن شركة الإمارات للشحن شدد الكابتن مرزا على حتمية تشديد أي معيار جديد على قدرة الصناعة البحرية على تحقيق مستوى منخفض للغاية في انبعاثات الكربون، وأكد مفهوم البعد أو المسافة الكربونية. وفقاً للكابتن مرزا يقوم هذا المفهوم على المسافة التي تقطعها السفينة في البحر وحجم الانبعاثات الكربونية المصاحبة لذلك مع قيمة الخدمة التي تم توفيرها. وقال الكابتن مرزا: يلعب الإبداع في الصناعة البحرية المستدامة دورا حاسما في التصدي للمشكلات البيئية ونحن سعداء أن أعضاء الجمعية كلهم يؤمنون بأهمية هذه القضية وهم مستعدون للتصدي لها. وما هذه المبادرة إلا دليل على ثقة الحكومة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالقطاع البحري الخاص ونظرها له على أنه شريك يقدم الحلول المناسبة.
