تصدرت الإمارات دول منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية في معدلات التطوير الفندقي بنهاية شهر يناير الماضي حيث وصل عدد الغرف الفندقية المقرر إنشاؤها والتي تشمل مرحلة الإنشاء أو التخطيط في الإمارات إلى ‬48 ألف غرفة فندقية وهو ما يمثل نحو ‬41٪ من إجمالي الغرف والشقق الفندقية المقرر إنشاؤها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والتي وصل عددها إلى نحو ‬117 ألفا و‬300 غرفة وشقة فندقية.

وحافظت الإمارات على تصدر معدلات التطوير الفندقي خلال العام الماضي حيث كان عدد الغرف الفندقية المقرر إنشاؤها أو الغرف تحت الإنشاء فعلياً فيها هو الأعلى بين دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وذكر التقرير أن هذا العدد الضخم من الغرف من شأنه أن يرفع عدد الغرف والشقق الفندقية الموجودة في الدولة بنسبة كبيرة تصل إلى ‬57,3٪ إذا ما تم تنفيذ كافة المشروعات المقرر إنشاؤها في الإمارات حيث استقبلت الدولة أعداداً متزايدة من السائحين خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويشير خبراء القطاع السياحي في الإمارات بأن تأثير الأزمة المالية العالمية على القطاع السياحي في الإمارات كان تأثيرا تصحيحيا ولم يكن سلبيا حيث ساهمت الأزمة في خلق العديد من الخيارات للسائحين القادمين إلى دبي من الفنادق الفخمة ذات الخمس نجوم إلى الفنادق الاقتصادية الموجودة في متناول السائحين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود وهو بدوره ما ساهم في جذب كافة الشرائح المجتمعية إلى دولة الإمارات وتعزيز مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.

ويقول الخبراء إن الشركات السياحية العالمية تتسابق في الحصول على نصيبها من مكاسب القطاع في الدولة لافتين إلى أن تلك الشركات تدرس الأسواق السياحية التي تقوم بالاستثمار فيها بشكل مكثف ما يدل على أن الإمارات تشهد نمواً مستمراً في عدد السائحين القادمين إليها. ويرى الخبراء أن زيادة عدد الغرف الفندقية المعروضة في الدولة لن يؤثر بالسلب على أسعارها وإنما من شأنه أن يعزز استقرار الأسعار معللين ذلك بأن الزيادة في معدلات التدفق السياحي في الدولة من شأنها أن تقوم بموازنة تلك المسألة.

وبحسب الخبراء فإن الانخفاض في أسعار الغرف الفندقية الذي حدث خلال العام الماضي ‬2009 في كافة الأسواق السياحية في العالم أثر بشكل ملحوظ على أسعار الغرف الفندقية في الإمارات لكن ذلك التأثير جاء في مصلحة السوق السياحية في الدولة بشكل كبير إذ إنه ساهم في اجتذاب شرائح جديدة من السائحين إليها وأصبحت تلك الشرائح من السائحين قادرة على المجيء إلى الإمارات والإقامة في فنادقها لمدة أطول من تلك التي اعتادوا أن يقضوها من قبل.