تنطلق الأحد المقبل فعاليات معرض الخليج للأغذية (غلفود ‬2011) الذي يعد أضخم معرض للأغذية في المنطقة وأحد أكبر معارض المنتجعات الغذائية على مستوى العالم في مركز دبي التجاري العالمي حيث يشارك في المعرض أكثر من ‬3800 شركة بزيادة ‬10٪ مقارنة مع الدورة الماضية العام الماضي ‬2010 بحسب هلال المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، فيما يتوقع ان يصل عدد الزوار إلى ‬60 الفاً.

وقال المري خلال مؤتمر صحافي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل المعرض أن هناك العديد من الشركات الجديدة التي انضمت إلى الدورة الحالية من المعرض حيث وصل عدد تلك الشركات إلى أكثر من ‬1400 شركة جديدة تتضمن بعض الشركات الكبرى مثل تتراباك ودوبونت وصافولا ومسافي ونادك ونسبرسو حيث وجدت تلك الشركات فائدة كبيرة من المشاركة في المعرض.

وأضاف أن هناك نمواً كبيراً في عدد الزوار الذين سجلوا قبل بدء المعرض لافتا إلى أن عدد الزوار المتوقعين يصل إلى أكثر من ‬60 ألف زائر من نحو ‬150 دولة حول العالم حيث يشتمل المعرض على منتجات غذائية تصنعها أكثر من ‬100 دولة حول العالم وتشارك بعض الدول للمرة الأولى في المعرض مثل أثيوبيا وأرمينيا وأوكرانيا وبنغلاديش والسويد والسيشل وفلسطين وفييتنام ولوكسمبورغ ومالطا والمغرب والنرويج. وأشار المري إلى أن الشركات المشاركة في المعرض ستشغل مساحات كبرى خلال العام الجاري حيث تصل إجمالي المساحات التي تشغلها الشركات العارضة خلال الدورة الحالية من العام الجاري إلى أكثر من مليون قدم مربع.

رسالة

وأوضح أن الرسالة الشاملة من الدول المنتجة للأغذية والممثلة هنا اليوم تتمحور حول أهمية المنطقة لنمو هذا القطاع عالمياً. وأضاف: يلعب معرض غلفود دوراً رئيسياً في تسهيل التجارة وإتاحة مزيد من الفرص التجارية لأكثر من ‬100 بلد حول العالم لذلك فإنه ليس من المستغرب أن يُصبح المعرض أكبر حدث تجاري سنوي في قطاع الأغذية والضيافة في العالم. واعتبر المري أن التوقعات المتفائلة لدى جميع الممثلين التجاريين بفرص مستمرة للنمو رغم أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا لم تكن في مأمن من الظروف التي مرّ بها قطاع الأغذية في الآونة الأخيرة. وأضاف المري: يستمر غلفود في لعب دور حيوي وعالمي في هذا القطاع في ظلّ التزامنا المستمر تجاه العارضين وبلدانهم والمفوضيات التجارية من كل أنحاء العالم تقريباً.

تأجيل

وبسؤاله عن إقامة المعارض في جبل علي قال المري إن المشروع تأجل في الوقت الحالي لكن في الوقت ذاته تم التركيز على التوسعة في الموقع الحالي لمركز دبي التجاري العالمي حيث تم إنشاء قاعات الشيخ سعيد والأرينا والتي ساهمت في نمو المساحات المستخدمة بنسبة كبيرة تصل إلى ‬30٪ لافتاً إلى أنه خلال السنوات الثلاث المقبلة سوف يتم التركيز على المكان الحالي للمركز التجاري العالمي حيث تم الاستفادة من الموقع الحالي بشكل كبير نظراً لوجود محطات المترو وسهولة الوصول إليه من أي مكان في دبي بالإضافة إلى انتشار عدد كبير من الفنادق حوله والتي تسهل عملية الوصول إليه من أي مكان في دبي حيث يعد الموقع الحالي موقعاً مثالياً لإقامة المعارض.

شارك في المؤتمر حمد بوعميم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي بالإضافة إلى المفوضين التجاريين من قنصليات مصر وألمانيا وإيطاليا وسنغافورة وفرنسا والولايات المتحدة واستعرضوا فرص النمو والتحديات التي تواجهها تجارة الأغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. وقد حرص الجميع على تأكيد أهمية معرض غلفود لأسواق بلدانهم.

من جهته قال بوعميم إن هناك أسبابا كثيرة أثرت على أسعار المواد الغذائية خلال العام الماضي حيث لوحظ زيادة أسعار المواد الغذائية خلال العام الماضي مشيراً إلى أن أهم تلك الأسباب هي هبوط قيمة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار البترول بالإضافة غلى سوء الأحوال الجوية في عدد من البلدان المنتجة للمواد الغذائية.

وأضاف أن حجم الأموال الهائلة التي يتم إنفاقها في تصدير واستيراد المواد الغذائية في المنطقة تمنح العديد من الفرص الاستثمارية والربحية للمستثمرين في القطاع لافتاً إلى أن أهمية معرض غلفود تكمن في أنه يجمع الآلاف من اللاعبين الأساسيين في صناعة المواد الغذائية بالعالم ويعطيهم الفرصة لتبادل الخبرات وبناء العلاقات التجارية الوثيقة مع التجار والعاملين في الصناعة بالإضافة إلى أن المعرض يؤهلهم للعمل سويا على النهوض بقطاع المواد الغذائية.

وأشار بوعميم إلى أن استضافة المعرض في دبي التي تعد إحدى الوجهات الرئيسية في تنظيم المؤتمرات والمعارض في المنطقة يؤكد على أهمية دبي كوجهة إقليمية وعالمية للأعمال حيث تتمتع دبي بسوق استيراد وتصدير ممتاز نظرا لموقعها الاستراتيجي وإمكانياتها اللوجستية المتميزة وتقدم قطاع النقل والشحن فيها بالإضافة إلى إمكاناتها المتميزة والتي توفر منصة ممتازة للشركات وعالم الأعمال.

وأكد بوعميم على أن غرفة تجارة وصناعة دبي قدمت الكثير من الدعم لمعرض غلفود خلال الأعوام القليلة الماضية حيث يوجد الكثير من الشركات المسجلة في الغرفة والتي تعمل في مجال المواد الغذائية مشيراً إلى أن تلك الشركات تحظى بنجاحات كبيرة.

وأضاف بوعميم أن إجمالي حجم واردات دبي من المواد الغذائية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي وصل إلى ‬28,19 مليار درهم وهو أقل بنحو ‬1,9 مليار درهم عن واردات العام ‬2009 بأكمله مشيراً إلى أن تلك البيانات تدل على نمو كبير شهده سوق واردات المواد الغذائية خلال العام الماضي.

وقال إن قيمة البضائع المعاد تصديرها خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي تفوق قيمة البضائع المعاد تصديرها خلال العام ‬2009 بنحو ‬227 مليون درهم لافتاً إلى أن قيمة البضائع المعاد تصديرها خلال العام ‬2009 وصل إلى ‬12,2 مليار درهم في ما وصلت قيمة البضائع المعاد تصديرها خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي فقط إلى ‬12,45 مليار درهم.

مصر

وقال عبد الرحمن عبد الرؤوف الوزير المفوض ورئيس مكتب التمثيل التجاري بالقنصلية المصرية في دبي إن صادرات المواد الغذائية من مصر إلى دولة الإمارات وصلت إلى ‬170 دولارا أميركيا خلال العام الماضي مشيراً إلى أن العلاقات التجارية بين البلدين قوية جداً في هذا المجال. وأضاف أن صادرات مصر من المواد الغذائية لن تتأثر بشكل كبير بالأحداث الجارية في مصر لافتاً إلى أن مصر الآن سوف تبدأ في ترتيب أوراقها للخروج بأسرع وقت ممكن من المأزق وإعادة كل شيء إلى طبيعته لا سيما حركة الصادرات والواردات.

واردات

ولطالما كانت دول الخليج إحدى أكبر المناطق استيراداً للمواد الغذائية في العالم كونها تستورد ما يقرب من ‬90 بالمئة من احتياجاتها الغذائية من أسواق أخرى. وقال جود أخيدينور المدير الإقليمي لمكتب التجارة الزراعية في القنصلية الأميركية بدبي إن صادرات الولايات المتحدة من الأغذية والمنتجات الزراعية لدول الخليج نمت من ‬800 مليون دولار في عام ‬2000 إلى أكثر من ‬2,34 مليار دولار في ‬2010 مشيراً إلى أن هذا لا يعكس الثقة في العلامات التجارية الأميركية وجودة منتجاتها وتنوعها فحسب لكنه أيضاً يُظهر أن المنتجين الأميركيين باتوا يدركون الفرص التصديرية الهائلة المتاحة في منطقة الخليج التي أصبحت اليوم واحدة من أكبر عشر أسواق للصادرات الزراعية الأميركية.

من جانبه قال دين تان مدير مركز مؤسسة مشاريع سنغافورة العالمية في دبي مسلطاً الضوء على قيمة السوق الشرق أوسطية لسنغافورة إن منطقة الخليج هي ثامن أسواق صادرات الأغذية العالمية نمواً، مبيّناً أن الإمارات والسعودية والبحرين تمثل كبار الشركاء التجاريين في المنطقة وأضاف: ازدادت صادراتنا إلى دول الخليج على مدى السنوات العشر الماضية من ‬57,04 مليون دولار في ‬2001 إلى ‬107,38 ملايين في ‬2010. وتعتبر دبي داخل دولة الإمارات البوابة الرئيسية للمصدرين من شركات الأغذية السنغافورية إلى الأسواق الخليجية الأخرى ويلعب معرض غلفود دوراً حيوياً في تحفيز هذا النمو.

فرنسا

ويعتبر القطاع الغذائي في فرنسا أكبر القطاعات الاقتصادية إذ يسهم هذا القطاع بنحو ‬148 مليار يورو في اقتصاد البلاد. وأوضح فرانسوا سبورير المفوض التجاري الفرنسي أهمية المنطقة لشركات الأغذية الفرنسية في ضوء مشاركة ‬100 شركة عارضة في الجناح الفرنسي من غلفود هذا العام أن فرنسا تصدّر أكثر من ثلث إجمالي إنتاجها من المواد الغذائية معتبراً أن الوصول لأسواق مثل الشرق الأوسط التي تشهد إقبالاً متزايداً على الأطعمة الفرنسية مهم للغاية وقال: مكّنت معارض مثل غلفود في دبي التي تشكل المركز الرئيسي للاستيراد وإعادة التصدير في المنطقة الصادرات الغذائية الفرنسية للمنطقة من تحقيق نمو مذهل بلغ ‬45 بالمائة في اثني عشر شهراً فقط لتصل إلى ‬1,525 مليار يورو في ‬2010. وقد شهدت صادرات التفاح والبسكويت والمياه المعدنية نمواً قوياً إضافة إلى المبيعات الممتازة من الدواجن ومنتجات الألبان.

وبرزت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا كواحدة من الأسواق العالمية القليلة التي تقدم نمواً حقيقياً للأعمال في قطاع الأغذية والمشروبات. ويمنح معرض غلفود المنتجين والموردين فرصاً جديدة للمبيعات في وقت تباطأت أو اختفت فيه أسواقهم التقليدية عبر إتاحة المجال أمامهم للوصول إلى الأسواق النامية والناشئة في المنطقة.

مساحات

ومكّنت أكثر من مليون قدم مربع من المساحات المخصصة للعرض ‬1,400 من العارضين الجدد من المشاركة في معرض هذا العام ومنهم مسافي ونسبرسو ونادك وصافولا للأغذية إلى جانب عملاقي التعبئة والتغليف تتراباك ودوبونت. ومن الدول التي تمثلها شركات للمرة الأولى في غلفود ‬2011 أثيوبيا ولوكسمبورغ ومالطا والنرويج في حين تشارك دول بأجنحة وطنية لأول مرة وهي أرمينيا وبنغلاديش والمغرب وفلسطين والسويد. وتلعب دبي دوراً محورياً في نمو قطاع الأغذية والمشروبات والضيافة الإقليمي نظراً لأنها مركز رئيسي للتجارة الدولية إلى جانب كونها واحدة من الوجهات السياحية الأسرع نمواً والتي تعتبر محركاً دافعاً لعجلة التطور في قطاع الضيافة. جدير بالذكر أن الإمارات هي ثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم (وفقاً للبنك الصناعي) إذ تقوم بإعادة تصدير أكثر من ‬70 بالمئة من إجمالي وارداتها الزراعية سنوياً.