أكّد المشاركون في قمة «آي دي سي لمدراء تقنية المعلومات ‬2011» أن دبي للاعلام بشكل خاص والمنطقة بشكل عام مهيأة لاستقبال واعتماد الجيل الجديد من تقنية المعلومات، وذلك في ظل الحاجة الملحّة إلى إعادة تنظيم استراتيجيات تقنية المعلومات التي من شأنها أن تعزز مكانة الشركات وتتيح لها الاستفادة من الفرص الجديدة المتاحة في السوق.

وقد غلب على أجواء القمة، التي استضافها فندق أتلانتس النخلة على مدى يومين تحت عنوان «استراتيجيات فاعلة لمدراء تقنية المعلومات»، أجواء إيجابية ونظرة متفائلة بمستقبل تقنية المعلومات بالمنطقة. ويتولى تنظيم هذه القمة مؤسسة «إنترناشونال داتا كوربوريشن» IDC مؤسسة الأبحاث والاستشارات العالمية الرائدة والمتخصصة في قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات، بالشراكة مع «مدينة دبي للإنترنت».

ووفرت القمة لروساء ومدراء تقنية المعلومات والشركات والخبراء في هذا المجال منصة هامة للاطلاع على استراتيجيات تقنية المعلومات، والتقنيات الناشئة وأفضل الممارسات التي تنطوي على آثار إيجابية مباشرة على نماذج أعمالهم. كما أتاحت هذه القمة للشركات بمختلف أحجامها إعادة تقييم مستويات الإنتاجية الحالية لموظفيها وموائمة استراتيجيات النمو مع وحدات الأعمال ضمن المؤسسات بهدف إحداث التغيير المنشود مع ضمان أرقى مستويات الشفافية والكفاءة والسرعة.

ولفت مالك سلطان آل مالك، المدير العام لمدينة دبي للإنترنت ومنطقة دبي للتعهيد، في كلمته خلال القمة، إلى أن نجاح شركات تقنية المعلومات بالمنطقة في التوسع بعملياتها على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، يشكل دليلاً واضحاً على كفاءة مدراء تقنية المعلومات في هذه الشركات وقدرتهم على لعب دور حيوي في تنمية عمليات شركاتهم في الأسواق الناشئة بهذه المنطقة.

وأضاف آل مالك: «مع تحسن الأوضاع المالية والاقتصادية، فإن الشركات التي لم تستجب بسرعة للتغيرات والقيم الجديدة في السوق ستجد نفسها غير قادرة على مواكبة منافسيها الذين استفادوا بالفعل من هذه التغيرات. ومن أبرز التحديات الرئيسية التي تواجه المدراء التنفيذيين لتقنية المعلومات حالياً هي كيفية مواكبة واعتماد التقنيات الحديثة التي تشهد تطوراً متسارعاً يوماً بعد يوم، مثل الحوسبة السحابية، ودمجها في بيئة العمل بما يعود بالفائدة على الشركات وضمان تعزيز العوائد الاستثمارية».

وتعليقاً على المشهد المستقبلي المشرق لسوق تقنية المعلومات والاتصالات بالمنطقة، قال جيوتي لالتشانداني، نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي لمؤسسة «آي دي سي» بمنطقة الشرق الأوسط وافريقيا وتركيا: «يسرنا أن تكون مدينة دبي للإنترنت شريكاً تقنياً للدورة الرابعة من هذه القمة، التي تأتي في وقت تسود فيه المنطقة توقعات إيجابية بمستقبل تقنية المعلومات، إذ تشير أحدث توقعاتنا إلى أن حجم الإنفاق على تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط سيشهد خلال العام ‬2011 زيادة سنوية بنسبة ‬10٪، مقارنة مع المعدل العالمي الذي يبلغ ‬6,8٪». وأضاف لالتشانداني: «لا يزال تركيز المؤسسات والشركات ينصب بشكل كبير على تطوير عمليات تقنية المعلومات بما يتماشى مع أهداف أعمالها. وإننا نتوقع أن تكون الحوسبة الافتراضية، ومعلومات/تحليلات الأعمال، والحوسبة السحابية أبرز مجالات الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات للعام القادم».

يذكر أن مدينة دبي للإنترنت تأتي في صدارة قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة، وهي ملتزمة بدعم التوجهات التقنية الصاعدة وتواصل لعب دور رئيسي في تطوير القطاع، بالتزامن مع دعم جهود دبي نحو تأسيس اقتصاد قائم على المعرفة.

وشهدت مدينة دبي للإنترنت في عام ‬2010 نمواً سنوياً تمثل بانضمام ‬150 شركة قامت بتأسيس مقرات لها في مجمع تقنية المعلومات والاتصالات. كما شهد العام نفسه أيضاً توسيع ‬48 من شركاء أعمال مدينة دبي للإنترنت عملياتهم التجارية ونشاطهم في المنطقة.