يواصل مديرو كبرى شركات التقنية في العالم في دبي منذ أمس مناقشة أبرز التطورات في قطاعهم المرتبط عضويا بالأداء المترنح للأسواق الاستهلاكية الكبرى مثل أميركا وأوروبا فيما توقعت اي دي سي أن تنمو معدلات الإنفاق على تقنية المعلومات في الأسواق الناشئة بوتيرة تفوق معدلات النمو في المتقدمة لتصل إلى 12 ٪ خلال 2011 مقارنة بـ 2,5٪ للأسواق المتقدمة. وتبث مؤسسة (آي دي سي) العالمية للأبحاث وبيانات الأسواق الأمل في نفوس المشاركين في مؤتمرها بدبي من خلال دراستها الميدانية لواقع الأسواق الخليجية والإقليمية التي تشير إلى أن أسواق التقنية والاتصالات في الشرق الأوسط هو الأسرع تعافيا من تبعات أزمة الاقتصاد العالمية وأن دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية والإمارات وقطر هي الأكبر نموا خلال العام الجاري لما تمتلكه من فرص أقل ما توصف به أنها هائلة.
كما توقعت شركة (أي دي سي) أن يستخدم قرابة 1,9 مليار موظف وعامل الهاتف النقال بحلول 2013 في أنحاء العالم أي يعادل 34,9٪ من إجمالي القوة العاملة في العالم. وهو ما يعكس الدور المتصاعد لخدمات الحوسبة السحابية ومراكز البيانات العملاقة التي يجب أن تواكب النمو المضطرد والمقدر ب15 إكسا بايت سنويا وما يعكس حاجة الشركات والأفراد والحكومات معا إلى استثمار المزيد في البنى التحتية.
من جانبهم أكد مديرو التقنية في شركات التقنية العالمية خلال المؤتمر الذي يعقد في دبي منذ أمس ويستمر حتى مساء اليوم تحت عنوان(القمة السنوية لمديري تكنولوجيا المعلومات) التي تنظمها اي دي سي أن الأسواق الناشئة وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط ستقود الإنفاق العالمي على تقنية المعلومات خلال السنوات القليلة المقبلة.
انفاق
ويبلغ إجمالي إنفاق منطقة الشرق الأوسط على التكنولوجيا خلال العام الحالي نحو 19,79 مليار دولار مسجلا زيادة تقدر بنحو 10,3٪ مقارنة بإنفاق المنطقة على التكنولوجيا خلال العام 2010 والبالغ نحو17,9 مليار دولار. وأكد ستيفن فرانتزن الرئيس لشركة اي دي سي ونائب للأبحاث في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والعضو المنتدب لأوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا على الأهمية المتزايدة بالأسواق العالم الناشئة التي من المتوقع أن تتفوق على نظرائهم الأكثر نمواً خلال السنوات المقبلة لزيادة حصتها من تكنولوجيا المعلومات العالمية بالإنفاق لتصل إلى 26,7٪ في 2012 من 20,8٪ في 2008. وسيرتفع حجم الإنفاق المتوقع على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الدولة بنسبة 15,1٪ خلال العام 2011 ليصل إلى 18,4 مليار درهم (5,03 مليارات دولار) مقابل16,1 مليار درهم (,394 مليارات دولار) خلال 2010 وفقا لمؤسسة أي دي سي .
وانعقد مؤتمر (قمة الشرق الأوسط لصانعي القرار في تقنية المعلومات2011) أمس بفندق أتلانتس النخلة بدبي بحضور أكثر من 120 من كبار المسئولين وصانعي القرار في المنطقة تحت شعارالاستراتيجيات الناجحة في قمة الشركات الدولية لبحث واستكشاف الاتجاهات الجديدة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الناشئة.
نماذج البيع المفروضة
افتتح مارتن كانينج الرئيس لشركة أي دي سي للبرمجيات وخدمات الأبحاث في أوروبا المؤتمر بالترحيب بالحاضرين بفندق أتلانتس النخلة للسنة الربعة على التوالي لقمة مديري تقنية المعلومات للشرق الأوسط لشركة أي دي سي. تلاه ستيفين فرانتزن نائب الرئيس لشركة آي دي سي ونائب للأبحاث في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والعضو المنتدب لأوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا وجوتي لالشانداني نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط لمؤسسة أي دي سي تركيا أفريقيا.
وقيم المتحدثون التغييرات الأخيرة في أنماط الإنفاق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومتطلبات المستخدمين ونماذج البيع التي فرضتها الظروف الاقتصادية في السنوات القليلة الماضية.
وخفض النفقات
تحدث هولجر ماكو مدير شركة أي بي أم العالمية عن نظام الحوسبة السحابية قائلا إن ما يميز هذا النظام هو تقليل النفقات بكفاءة وتحسين الخدمات وتوصيل الخدمات إلى الجيل المقبل.
من جانبه قال ديفيد بروك المدير العام للشرق الأوسط لشركة ديل عن توفير الوقت في إدارة تكنولوجيا المعلومات وتوفير النفقات بدون التضحية بمرونة الشركة وقدم نصيحة في قيادة تكنولوجيا المعلومات بكفاءة عن طريق استخدام الهيكلة المفتوحة التي تتكامل مع البيئة الحالية.
توقعات
توقعت شركة (أي دي سي) أن يستخدم قرابة 1,9 مليار شخص موظف وعامل تكنولوجيا الهاتف النقال بحلول عام 2013 في أنحاء العالم أي يعادل 34,9 ٪ من إجمالي القوة العاملة في العالم. وتركزت الجلسة الثانية للمؤتمر على أمن البيئة الافتراضية بأنها أحد العناصر الهامة في جميع الأعمال حاليا.
وتحدث راماسوامي سيبارامان المدير الإقليمي للمبيعات لشركة(اتش سي آل) عن إمكانية الدخول الفوري إلى المعلومات عن طريق تطبيقات برامج الموبايل في أي وقت.
وحدد كومار مدير تقنية المعلومات ببنك الدوحة مخاطر عدم خلق إطار متماسك في حوكمة تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر.
وبعد فترة استراحة الغداء تم تقسيم الحضور إلى مجموعات تحدث خلالها مسئولون من شركات أي دي سي و أي أم دي و وابرور وقطر أستيل تحدثوا عن فن حياد تكنولوجيا المعلومات وتناولت الجلسة الثانية موضوعات استراتيجيات مصادر تكنولوجيا المعلومات الأشخاص والعمليات وربط استشارات تكنولوجيا المعلومات بأهداف وموضوعات بأن تكون لها أهداف معينة وللتأكيد أن هذا التقسيم يغطي أحدث التقنيات والتطورات التكنولوجيا في العالم.
تفاؤل وثقة
أكد جيوتي لالشانداني نائب الرئيس والمدير العام الإقليمي لشركة (ايه دي سي) في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا أن الشعور السائد في الأسواق الناشئة وفي الإمارات انتقل من الترقب إلى التفاؤل حيث يعتقد الجميع ان الأسواق بدأت في التعافي من أثار الأزمة المالية العالمية ومن ثم بدأت الشركات في معاودة الاستثمار في تحديث البنية التحتية والتكنولوجية.
وأوضح أن 56٪ من مؤسسات المنطقة التي تعاني من تزايد نشاطات المبيعات مقابل 2٪ فقط لاستمرار في معاناة الانخفاض الأمر الذي عزز الرأي القائل بأن الانتعاش الاقتصادي على قدم وساق في الشرق الأوسط بعد بضع سنوات مضطربة.
وأضاف:لا تزال هناك ملاحظات هامة مع ما تبقى من 42٪ من المنظمات التي شملها الاحصاء عن التوسع حيث بدى أن هناك حذر لإستراتيجية الاستثمار والإعلام التكنولوجيا للمعلومات والاتصالات في المنطقة مقارنة باستراتيجية الشركات قب بداية الازمة .
وقال لالشانداني إن السعي لخفض التكاليف ودفع الكفاءة التشغيلية لاتزال غالبة على تحسين البصمة في حين لايزال هناك تركيز قوي على إقامة مواءمة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع أهداف أوسع متمشياً مع هذه الأهداف والمعلومات التجارية الافتراضية وسوف يكون هناك تحليلات للاستثمار التكنولوجي للمعلومات والاتصالات في جميع أنحاء المناطق الرئيسي عام 2011.
وبالنسبة لتقييم أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتوجهات الجارية في الشرق الأوسط توقع لالشانداني أن الحلول الافتراضية مرشحة للنمو خلال 2011 في حين كان متوقعا ان تزيد المشاريع الحكومية حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في دول مجلس التعاون الخليجي ومشغلي الاتصالات في المنطقة.
متغيرات إستراتيجية
أوضح إياد الشهابي مدير التسويق بشركة اتش بي الشرق الأوسط أن عددا من المتغيرات الإستراتيجية طرأت على قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي بسبب تأثير الازمة الاقتصادية العالمية حيث تغيرت أولويات رؤساء أقسام تقنيات المعلومات في المنطقة فأصبحوا أكثر حرصا على الموازنة ما بين الحاجة إلى التوســع الاستفــادة القصــوى من الاستثمارات.
وقال إن التباطؤ الذي حدث في 2009 في استخدام تقنية المعلومات أدى إلى زيادة مقابلة خلال 2010 مشيرا إلى النتائج المالية الأخيرة لشركات التقنية أظهرت نمو مبيعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بمبيعاتها خلال الربع الأخير من 2010 ما يؤكد استمرار حالة التحسن والنمو.
وأضاف ان الحلول الافتراضية شهدت نموا استثنائيا خلال العام 2010 تراوح بين 30 و40 ٪ خلال العام 2010 مقارنة بالعام 2009 بسبب اتجاه الشركات الخاصة للاعتماد على هذه الحلول التي تحقق وفرا ماليا في المصاريف التشغيلية لا يقل عن 30٪ .
د بي ـــ «البيان»
