أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية المشاركة الواسعة وغير المسبوقة من جانب الدول المتقدمة وشركات الدفاع العالمية والعديد من الخبراء والمختصين والقيادات العسكرية والسياسية في معرض آيدكس تؤكد صحة النهج الذي تسير عليه الإمارات وتقدم دليلاً واضحاً على رسوخ ثقة العالم في قدرة وكفاءة أبناء الإمارات على تنظيم هذا الحدث الذي يعد الأبرز والأكبر والأهم على الصعيد العالمي، وافادت بان النمو المتوقع في التجارة الخارجية للدولة هو 25٪.
رؤية ثاقبة
وقالت الوزيرة إن الإمارات نجحت من خلال رؤية قيادتها الحكيمة واستراتيجية حكومتها وعبر بوابة آيدكسألا في تحويل أسواق الدولة إلى مركز إقليمي وعالمي للمعارض والمؤتمرات الدولية المتميزة بشكل يواكب الريادة الاقتصادية التي تتبوأها الدولة على المستوى الإقليمي والعالمي. وقالت معاليها في حديث للنشرة اليومية الصادرة عن معرض آيدكس 2011 والتي تصدرها مؤسسة أي اتش أس جينز العالمية إن هذا النجاح الإماراتي المميز في صناعة المعارض ذات السمة العالميةألا يعود بالدرجة الأولى إلى الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو حكام الإماراتألا في جعل دولة الإمارات واحة أمن واستقرار وتنمية وازدهار في مختلف المجالات والقطاعاتألا وتحويلها إلى مركز اقتصادي عالمي متقدم ومركز دولي مهم في المعارض والمؤتمرات المميزة.
تحرير الاقتصاد
واوضحت الشيخة لبنى القاسمي ان التزام الإمارات الواسع باستراتيجية الاقتصاد الحر والانفتاح التجاري وتسهيل حركة التجارة والاستثمارألا ومبادرات وزارة التجارة الخارجية المتقدمة في هذا المجال أدى إلى تعزيز مكانة الإمارات التجارية على مستوى العالم وساهم في تطوير موقعها في مؤشرات التنافسية والتصنيفات المختلفة للمؤسسات الدولية والعالمية خلال عام 2010 كونها بوابة التجارة الأولى لدول المنطقة ومركزا متقدما في خريطة التجارة العالميةألا في الوقت الذي يتوقع أن تنمو التجارة الخارجية غير النفطية للدولة بنسبة 16 بالمئة خلال عام 2010ألا وتصل إلى 20 -25 بالمئة خلال العام الجاريألاألا بعد أن بلغت نسبة الزيادة حوالي 5,11 بالمئة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي لتصل قيمتها إلى 165ألاألا مليار دولارألا رافقها نمو الصادرات غير النفطية بنسبة أكثر من 4,37ألا بالمئة لتصل إلى 2,19 مليار دولارألا فيما ارتفعت إعادة التصدير بنسبة 19ألا بالمئة لتصل إلى 39ألا مليار دولارألا في حين ازدادت قيمة الواردات بنسبةألا 5,5 بالمئة لتصل إلىألاألا حوالي 107 مليارات دولار.
جهد متكامل
وأضافت أن هذا النجاح الملفت يأتي انعكاساً للجهد المتكامل والتخطيط الإستراتيجي المبدع للدولة وينطلق من إدراك أهمية صناعة المعارض ودورها في تنشيط الاقتصاد الوطني وتحريك نمو القطاعات غير النفطيةألا وتعزيز جهود الشركات الوطنية لتطوير خبراتها التقنية والتكنولوجية وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية الشاملة. وقالت معاليها إن مشاركة حوالي 1060 شركة عالمية من عشرات الدول وزيادة المساحة الكلية المخصصة للمعرضألا تؤكد الثقة العالمية باقتصاد الإمارات بالدرجة الأولىألا ومدى اهتمام النخبة من كبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء والمهتمين بشؤون الدفاع والتجارة من جميع أنحاء العالم بالإضافة إلى أنها تشير إلى المكانة المتقدمة للدولة في صناعة المعارض على مستوى العالم. وأضافت: كما أن رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله للمعرض تجسد توجها إستراتيجيا تسعى قيادتنا الحكيمة من خلاله لمد جسور التعاون والصداقة بين دولة الإمارات ومختلف شعوب ودول العالم الصديقةألا وتحرص على بناء شراكة قوية مع دول العالم والشركات العالمية شركات الدفاع العالميةألا ضمانا لتعزيزألا القدرات الوطنية وكفاءة قواتنا المسلحة للذود عن الوطن والحفاظ على مكتسباته وإنجازاته.
أهمية الحدث
وأوضحت معاليها أن نظرة بسيطة إلى قائمة الشركات العارضة والقادمة من أقاصي العالم في الأميركيتين وأوروبا ومناطق مختلفة منألا الشرق الأوسط لتعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات المتقدمة و تكنولوجيا الدفاع في العالمألا تؤكد أهمية هذا اللقاء على أرض العاصمة أبوظبي التي تشهد نهضة غير مسبوقة ورؤية تنافسية متقدمة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم. ولفتت معاليها إلى النتائج الإيجابية التي يحققها اقتصاد الإمارات من خلال انعقاد آيدكس وتكامله مع غيره من المعارض المتخصصة على أرض الدولة مثل معرض دبي للطيران والتي تساهم جميعها بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام من خلال تواجد هذا الكم الهائل من الشركات العالميةألا موضحة أن هذه المعارض تعد فرصة مثالية للإطلاع ومتابعة التطورات التكنولوجية الحديثة واللقاء بين القائمين على الشركات والمصانع والمعاهد العلمية المختلفة للمساعدة في عمليات نقل وتطوير التكنولوجيا بما يسهم في تنمية اقتصاد الإماراتألا الأمر الذي يثبت ويبرهن على نجاح آيدكس في فرض نفسه كأبرز المعارض المتخصصة على خريطة العالم. وأكدت معاليها أن الإمارات تتبوأ موقعا مثاليا لإقامة المعارض والمؤتمرات الدولية بفعل العديد من المقومات الاقتصادية والخدمية فضلا عن موقعها في قلب منطقة من أسرع مناطق العالم تطورا وأكثرها رخاء وذلك عند تقاطع طرق آسيا وأوروبا وأفريقيا في الوقت الذي أصبحت فيه أسواق الإمارات هدفا للشركات العالمية العملاقة التي تبحث عن مزيد من التوسع وتطمح لمزيد من النمو وقبلة لرجال الأعمال من مختلف دول العالم نتيجة البيئة الجاذبة للعمل والأعمال والمناخ الاستثماري المميز والتنافسي القائم فيها دول الإمارات إذ تعد اليوم مقرا رئيسا أو إقليميا لأكثر من 25 بالمئةألا من الشركات ال 500 الأولى في العالم .
مرتبة متقدمة
أوضحت الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أن الإمارات تعد أحد أهم أربعة مراكز متقدمة في العالم في مجال إعادة التصديرألا بعد أن أضافت بعدا جديداألا لسياستها التجارية بأن تكون نقطة ارتكاز للتحركات السلعية للتجارة الدولية بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك من خلال التفوق في تجارة إعادة التصديرألا عبر احتلال مكانة متقدمة بين لوجستيات التجارة غير النفطية في الاقتصاد العالمي لتصبح الإمارات بشهادة المنظمات الدولية ضمن أقل خمس دول في العالم في تكاليف إجراءات التصديرألا إذ تنخفض التكلفة التصديرية فيها بنسبة 133 بالمئة عن المتوسط العالمي. وأضافت معاليها أنه إذا كانت الدراسات العالمية المتخصصة تشير الى أن الإمارات تستأثر بالجزء الأكبر من مساحة المعارض في الخليج وأعداد المعارض المقامة ونوعيتهاألا فإن الحقيقة الجلية والواضحة أن الإمارات تتبوأ المرتبة الأولى خليجيا في تنويع هيكل صادراتها غير البترولية وانخفاض نسبة المساهمة البتروليةألا وذلك في إطار استراتيجية الدولة تنويع اقتصادها وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للدولةألا والتي تجاوزت نسبتها لأول مرة حاجز ال 70 بالمئة لتبلغ أكثر من 71 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للدولة عام 2009 . وأكدت معاليها أن قطاع المعارض المتطور بالدولة ساهم بشكل كبير في تحقيق هذه النتائج الكبيرة والمميزة في طريق تنفيذ نهج التنويع الاقتصادي كونها ساحة كبيرة للتعريف باقتصاد دولة الإمارات والقطاعات الحيوية والنشطة فيها أمام الاستثمارات العالميةألا وباعتبارها حلقة وصل هامة بين اقتصاد الإمارات والاقتصاديات العالميةألا الواسعةألا بعد أن نجحت المعارض في الإماراتألا ومنها معرض آيدكس في جذب أنظار العالم إليها ووضع اسمها على الخارطة الدولية للمعارض مما ساهم في استقطاب آلاف الشركات الأجنبية التي جعلت أسواق الدولة مركزاً لعملياتها في العالم والمنطقة.
